تضامن عربي واسع مع "عساف" بعد المنع الاسرائيلي

تضامن عربي واسع مع "عساف" بعد المنع الاسرائيلي

تضامن نشطاء ومغردون عرب مع الفنان الفلسطيني محمد عساف بعد أن سحبت إسرائيل تصاريح دخوله، داعية إلى إلغاء أنشطته المرتبطة بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وكان عساف، الذي ينحدر من قطاع غزة، قد حصل في وقت سابق على تصريح للوصول إلى القدس ومناطق أخرى في الضفة الغربية وإسرائيل، بصفته سفير الشباب لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ولكن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي أعلن سحب التصريح من عساف، متهما إياه بالتحريض ضد بلاده.

ولا تسمح إسرائيل للفلسطينيين، من سكان غزة والضفة الغربية، بالدخول إليها إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة.

وجاء قرار منع عساف بعد أشهر من تدقيق مركز بادين لدارسات الشرق الأوسط في نشاطات الفنان الفلسطيني.

ونقلت صحف إسرائيلية عن عضو الكنيست من حزب "الليكود" آفي ديختر، قوله إن القرار بسحب تصريح الدخول من عساف جاء "إثر الكشف عن مقاطع فيديو يدعو فيها إلى مهاجمة إسرائيل".

كما أكد ديختر أنه "رغم أن الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع منع عساف من دخول الضفة الغربية، لأنه يحمل الجنسية الفلسطينية، إلا أنها ستمنعه من دخول المناطق الإسرائيلية" وفق قوله.

وأضاف ديختر أن "بلاده ستعمل مع وكالة أونروا على وقف أنشطة عساف في الوكالة الدولية، كما ستتواصل مع الإمارات لمنع عساف من مواصلة أنشطته" التي وصفها بـ "التحريضية".

من جهته، رد عساف، المقيم حاليا في دبي، على قرار منعه، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد عساف أن القرار الإسرائيلي "لن يثنيه عن حب بلاده والتمسك بالقيم الوطنية الفلسطينية والتغني بھا في كافة المحافل".

واعتبر عساف أن القرار ما هو إلا "استمرار لسياسات القمع وكبح الحريات التي يعاني منها أبناء الشعب الفلسطيني".

وقد أعرب محبو الفنان الفلسطيني عن دعمهم له أمام ما سموها "الحملة الإسرائيلية المعادية".

ويرى المتفاعلون مع وسم #كلنا_محمد_عساف ، أن "قرار المنع الذي طال الفنان الشاب يأتي ضمن المساعي الإسرائيلية وحربها المتواصلة على المثقفين الفلسطينيين الملتزمين بالقضية".

كما أشاد معلقون عرب بعساف و"دفاعه المستميت عن الكفاح الفلسطيني وعن أبناء الأسرى والشهداء" وفق تعبيرهم.

وتداول كثيرون مقاطع من العروض الموسيقية التي قدمها عساف، لافتين إلى "الدور الهام الذي تلعبه الأغاني الوطنية والتراثية في إحياء القضية الفلسطينية وتعزيز مفاهيم الانتماء وتحريك الجماهير لصنع التغيير".

ويتجاوز التضامن الذي يبديه البعض مع عساف شخصه كفنان محبوب، إذ يرى مغردون كثر أن نجاحه "ساهم في إعادة انتشار الموسيقى التراثية الفلسطينية".

ويعتبر معلقون عرب أن الأغنية الشعبية الفلسطينية شكل من أشكال المقاومة ضد "محاولات الطمس والتحجيم"، فهي توثق برأيهم "جزءًا من تاريخ الشعب الفلسطيني وعاداته والتغيرات التي طرأت على ماضيه وحاضره وما مر به من تهجير وحصار وتشريد".

ذات صلة :