الطائرات البريطانية في أجواء "المهرة".. و100 زنزانة تحت مطار الغيضة

الطائرات البريطانية في أجواء "المهرة".. و100 زنزانة تحت مطار الغيضة

YNP -  إبراهيم القانص

قوات متعدد الجنسيات تكثف تواجدها في مطار الغيضة الدولي بمحافظة المهرة اليمنية، الذي تم تحويله إلى ثكنة عسكرية للقوات السعودية، وبدورها فتحت الباب على مصراعيه أمام قوات أمريكية وبريطانية، ومن المطار الذي تحول إلى مقر عسكري أحكمت تلك القوات قبضتها على المحافظة،

فمنافذها البرية ومجالها الجوي أصبحت تحت سيطرة تلك القوات، وكذلك السواحل المنتشرة على امتدادها مواقع وثكنات القوات السعودية التي نسقت خلال الأيام الماضية لإنزال عسكري إماراتي لتعزيز التواجد الأجنبي في المهرة، وهي المحافظة التي ظلت في منأى عن النزاع العسكري، وبعيدة عن كل دوائر المواجهات، ورغم انتفاء كل مبررات التواجد العسكري في المهرة إلا أن دول التحالف تعاملت معها كبقية المحافظات التي سيطر عليها التحالف بحُجة محاربة الحوثيين.

 

مواقع خبرية نقلت عن وكيل محافظة المهرة السابق، الشيخ علي سالم الحريزي، أن القوات متعددة الجنسيات المتواجدة في مطار الغيضة الدولي أقدمت على بناء مائة زنزانة انفرادية تحت الأرض، متوقعاً أن تلك القوات تخطط لعمليات إجرامية ضد أبناء المحافظة الرافضين تواجدها على أرضهم، مشيراً إلى أن الاستحداثات الأخيرة التي تتم في المطار تهدف إلى تحويل المحافظة بكاملها إلى ثكنة عسكرية أو معتقل كبير لممارسة أنواع التعذيب بحق أبنائها المناوئين للوجود الأجنبي.

 

الحريزي أكد أيضاً أن السعودية لا تزال تجلب الجماعات المتطرفة إلى محافظة المهرة التي وصفها بـ "المسالمة"، في إشارة إلى أنها بعيدة عن المواجهات العسكرية وجبهات القتال، موضحاً أن السعودية تواصل جلب عناصر إرهابية إلى مناطق قشن وحصوين والغيضة، من أجل اتخاذ الإرهاب ذريعة لها لاحتلال المحافظة، حسب تعبيره، كاشفاً عن مسارات جديدة من التصعيد الشعبي يتم الإعداد لها، استناداً إلى إدراك ومتابعة أبناء المهرة كل ما يحصل تطورات داخلية وخارجية.

 

لم تعد أطماع السعودية في محافظة المهرة اليمنية خافيةً على أحد، سواء ما تطمح إليه من مد أنبوب نفطي من أراضيها عبر المهرة إلى بحر العرب لتأمين صادراتها النفطية في حال أغلقت إيران مضيق هرمز، أو سيطرتها على المنافذ الحدودية مع سلطنة عُمان التي تكنُّ لها المملكة عداءً غير معلن بسبب مواقفها المحايدة من الحرب على اليمن أو من قضايا عربية أخرى لا تؤيد سياسات المملكة بشأنها، لكن الجديد والفادح في الأمر هو محاولة السعودية إحياء الأطماع البريطانية في اليمن كمستعمر قديم لا يزال يحلم بالعودة لاحتلال جنوب اليمن، من خلال تسهيلها دخول القوات البريطانية إلى المهرة وتعزيز تواجدها إلى درجة أن طائرات بريطانية بدون طيار تستبيح أجواء المحافظة بتحليقها المتواصل فوق المدن والوديان والقرى، مسببةً حالات من الرعب في أوساط الأهالي، خصوصاً النساء والأطفال، كما تنشر جواسيسها في المدن بالتنسيق مع القوات السعودية، كما لو كانت تخطط لاتخاذ المحافظة نقطة انطلاق لإعادة احتلال المحافظات الجنوبية التي استباحتها بريطانيا على مدى 129 عاماً.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :