حكومة هادي تثخن شبوة بالازمات قبيل عودتها

حكومة هادي تثخن شبوة بالازمات قبيل عودتها

تقرير/ حميد الشرعبي..

على مرمى حجر من نظر المساربين على  طوابير الغاز في شبوة ، رست باخرة النفط.

 كانت هذه الباخرة تتبع شركة  اجنبية ابرمت لتوها صفقة  شراء النفط من حكومة هادي التي تشيد القصور حاليا وتبني الفلل في عتق  لاستقبال مسئوليها المطرودين من عدن. 

بكل سلام افرغت شحنة الوقود عبر ميناء النشمة، وبكل هدوء غادرت الباخرة.

كان هذا الميناء يشهد حراك على الاقل عندما  كانت النخبة الشبوانية التابعة للإمارات تسيطر هنا.

حتى وأن لم يكن المواطن يستفيد من ذلك الحراك الذي كان يمتد إلى اغلاق صنبور انبوب النفط، لكنه على الأقل كان يحسس البسطاء في ربوع المحافظة بوجود نفط يباع ويدفع مسئولي هادي المحليين لتوفير الوقود .

الأن وقد انهارت النخبة او تم تذويبها في قوات هادي التي اعلن مديرها لتوه  تعيين مدير لأمن ميناء النشيمة فلا احد يعلم ماذا يجري هناك.

ثمة مصادر تتحدث بان هذه الشحنة  هي السادسة التي تبيعها حكومة هادي منذ سيطرتها على عتق الشهر الماضي بعد معارك مع قوات الانتقالي.

وبغض النظر عن حجم الشحنات المباعة والتي تضاف إلى العديد من شحنات الغاز التي بيعت لتوها من ميناء بلحاف ايضا ، يبقى المواطن البسيط وهو يقضي ايام بليليها في شوارع عتق وشمسها الحارقة بحثا عن قنينة بنزين او اسطوانة غاز  يتساءل  عن عائدات تلك الشحنات أو على الاقل الـ10 المليون دولار التي وعد بها المحافظ "القيادي في الاصلاح" من عائدات كل شحنة.

 تمر شبوة منذ ايام  بأزمة وقود كبيرة لم تقتصر على الغاز بل طالت ايضا قطاع الكهرباء إذ تشهد المحافظة انقطاع متواصل للتيار على مدى الـ48 وكذا تفتقر لقود المركبات وتلك  سياسية انتهجتها حكومة هادي في عدن لأهداف تتعلق بالفساد والاثراء الغير مشروع،  وهي الان في طريقها لإغراق شبوة بالمزيد من المعانة.

على مدى السنوات الماضية لم تشهد شبوة التي تملك العديد من حقول النفط واكبر منشأة لإنتاج الغاز المسال تطورا ملحوظا بقدر ما ظلت كبقرة حلوب تذهب عائدات ثروتها لصالح حسابات في البنك الاهلي السعودي او بالأحرى لتمويل الحرب على اليمن والتي تقودها السعودية منذ 5 سنوات .

وخلافا لكل مرة كانت فيها حكومة هادي تتهم جهات اخرى بعرقلة تصديرها للنفط والغاز، تبدو هذه المرة معراة تمام وهي تبيع النفط والغاز بكل اريحية وتعمق معانة المواطنين بحرمانه من ابسط متطلبات الحياة اليومية، فهل يكون ذلك دافعا لخروج ابناء شبوة  ضد حكومة هادي؟

هذا لم يكن مستبعد فالحضارم الذين يوصفون بأكثر هدوء وسلام انتفضوا لتوهم على  حرب الخدمات التي تمارس ضدهم ونجحوا في اجبار حكومة هادي على توفيرها وبشكل دائم مع ان المعانة كانت اقل بكثير مما هو عليه الحال في شبوة.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :