السعودية تنتقم من الانتقالي بخصخصة  "الحزام"

السعودية تنتقم من الانتقالي بخصخصة "الحزام"

تقرير / حميد الشرعبي..

كشفت مصادر في عدن، الاثنين، عن بدء لجنة  سعودية هيكلة قوات الحزام الامني. 

وقالت المصادر أن لجنة كانت التقت  في وقت سابق هذا الاسبوع  بقادة الحزام الامني، المدعوم إماراتيا، في محافظات عدن ولحج وابين والضالع تعكف حاليا على اعادة توزيع عناصر الحزام داخل فصائل هادي، مشيرة إلى أن اللجنة تمكنت فعلا من دمج العدويين اللدودين في الضالع وشرعت بصرف مرتباتهما.

وتخطط السعودية  من خلال المفاوضات التي تقودها في الرياض بين هادي والانتقالي إلى توحيد الفصيلين اللذان خاضا  معارك بينيه خلال السنوات الماضية واخراجهما من عدن وبما يتيح لها تشديد قبضتها على عدن.

وتتخذ السعودية من الراتب  ورقة ضغط على هذه الفصائل التي تخلت عنها الامارات في وقت سابق وابلغتها بوقف رواتبها. 

وخلال السنوات الـ5 الماضية من عمر الحرب ظلت هذه الفصائل التي تقول الامارات انها بلغت 90 الف مقاتل تنفذ الاجندة الاماراتية مقابل رواتب لعناصرها وقاداتها لا تتعدى بالكثير الـ5 الف درهم.

وسلمت الامارات هذه الفصائل للسعودية مؤخرا  مع اعلان ابوظبي  الانسحاب  من اليمن وهو ما اثار استياء عارم في المحافظات الجنوبية  خصوصا في اوساط ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي  الذين  اتهموا السعودية وقادة الانتقالي بخصخصة "الحزام الامني" وتحويله مجرد شركة امنية  تقدم خدمات لمن يدفع .

 وكان من المفترض ان تتم هذه الخطوات بعد توقيع اتفاق بين هادي والانتقالي لكن استباق السعودية لهذا الاتفاق يظهر بانها تستهدف الانتقالي بالدرجة  الأولى .

ومن شان  اذابة الحزام الامني  اضعاف المجلس الانتقالي  لصالح حكومة هادي الموالية للسعودية باعتبارها الورقة الوحيدة التي رجحت كفة المجلس خلال الحرب الاخيرة في عدن  خصوصا وأن هذا التشتيت يتزامن مع تحركات لحكومة هادي بدفع تعزيزات إلى شقرة المتاخمة لعدن على امل شن حملة عسكرية لإسقاطها وكذا في حضرموت حيث توسعت قوات هادي خلال اليومين الماضيين   في رماة وثمود مستفيدة من الانسحاب الاماراتي من تلك المناطق. 

ويستفيد هادي الذي رفض التوقيع على مبادرة جدة من هذه التطورات في تعزيز اوراقه تمهيدا للانقضاض على خصومه التاريخيين في الانتقالي أو ما كان يعرف بـ"الطغمة" عكس الانتقالي الذي بات يخسر مع الوقت ويواجه حاليا نقمة متزايدة في اوساط انصاره الذين شنوا حملة جديدة ضد السفير السعودي  الذي توعد بإجهاض طموحهم بالقوة، ناهيك عن الخلافات التي تعصف بقياداته ودفعت مؤخرا بنائب رئيسه هاني بن بريك للتلويح بالاستقالة  ومثله رئيس الجمعية الوطنية .

ذات صلة :