حكومة هادي تقضي على أحلام الانتقالي بـ "المناصفة"

حكومة هادي تقضي على أحلام الانتقالي بـ "المناصفة"

 

تقرير/ عبدالله محيي الدين

كشفت التحركات الأخيرة لحكومة هادي، عن مساع للقضاء على حلم الانتقالي في المناصفة التي نص عليها اتفاق الرياض المتوقع التوقيع النهائي عليه خلال اليومين القادمين، بحسب وزير إعلام هادي، معمر الإرياني، وفي الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى، ليل الخميس الماضي، من قبل حكومة هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي.

فيما يحاول الانتقالي بعث رسائل التطمين لأتباعه، من أن هذا الاتفاق يخدم الأهداف والمشاريع التي يتبناها المجلس، وعلى رأسها الانفصال، يؤكد أنصار حكومة هادي، ان الاتفاق يقضي على أوهام الانفصال، ويثبت الوحدة، وهو ما يمثل ضربة موجعة للانتقالي الذي طالما حشد أنصاره تحت لافتة "فك الارتباط".

استبقت حكومة هادي التوقيع النهائي على الاتفاق، لتدفع بعدد من المكونات الجنوبية التابعة لها إلى الاعتراض على ما تم في الاتفاق، ورفضها تقديم الانتقالي نفسه كممثل حصري للجنوب، وحامل سياسي وحيد للقضية الجنوبية، حيث أعربت خمسة مكونات جنوبية، هي: مجلس الحراك الثوري، ومؤتمر حضرموت الجامع، ومرجعية حلف قبائل وادي حضرموت، والائتلاف الوطني الجنوبي، وتكتل الحراك السلمي المشارك في الحوار الوطني، عن اعتراضها على آلية المشاورات بين حكومة هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وطالبت المكونات في رسائل بعثتها للرئيس هادي، الخميس والجمعة، بإشراكها في أي حلول سياسية تتعلق بالجنوب، مؤكدة رفضها أن يكون "المجلس الانتقالي الجنوبي" الممثل الحصري للجنوب.

وذكرت رسالة رئيس مؤتمر حضرموت الجامع، عمرو بن حبريش، أن "هذه الترتيبات التي لا يشارك فيها مؤتمر حضرموت كجامع للتوافق الحضرمي، لا تعنيه ولا تمثله، وأنه سيكون له موقف منها".. فيما أكد الائتلاف الوطني الجنوبي، الذي يرأسه التاجر المعروف، أحمد صالح العيسي، نائب مدير مكتب هادي للشئون الاقتصادية، في رسالة مماثلة أن "تمثيل القضية الجنوبية لا يمكن أن ينفرد به فصيل أو مكون، مشيراً إلى الطيف المتعدد والعريض في الساحة الجنوبية"، ومعلناً تمسك الائتلاف بحقه في المشاركة في الحوارات، مع بقية المكونات الجنوبية.

من جهته، أكد "الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني"، الذي يرأسه ياسين مكاوي، مستشار هادي، تمسكه بقاعدة ثابتة لاستعادة الدولة ومؤسساتها، تتمثل في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الدولية وفي مقدمتها 2216، وكذا إعلان الرياض، حيث قال مكاوي إنه "يجب أن تكون كافة مكونات الجنوب السياسية والاجتماعية شريكاً حقيقياً في العملية السياسية".. مؤكدا أن "الحلول المنشودة لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة واسعة من الطيف السياسي والمجتمعي".

مراقبون اعتبروا هذا التحرك من قبل المكونات الجنوبية الموالية لحكومة هادي، بمثابة انقلاب على الاتفاق المرتقب، حيث أن تحرك هذه المكونات في هذا التوقيت لم يكن أمرا طبيعيا، كونها على علم بالمشاورات التي تمت في جدة منذ انطلاقها في أغسطس الماضي، ومع ذلك لم تبد أي موقف، وهو ما يؤكد أن حكومة هادي هي من دفعتها إلى إبداء اعتراضها على آلية المشاورات، ورفض حصر تمثيل القضية الجنوبية على الانتقالي.

وأضاف المراقبون إلى أن هذه المكونات الخمسة التي هي في الأساس تابعة لحكومة هادي والإخوان أو موالية لها، تم تحريكها من قبل الحكومة وحزب الإصلاح، بعد توقيع الانتقالي، مساء أمس، على مسودة الاتفاق، وذلك بهدف تحجيم طموحه في المناصفة في الحكومة التي نصت عليها بنود الاتفاق، أو لعرقلة إنجاز هذا الاتفاق.

وأكد المراقبون أن هذه المكونات إذا ما تم إشراكها في مخرجات الاتفاق الذي يرتقب الإعلان النهائي عن توقيعه خلال اليومين، من شأنه أن يحجِّم من حصة الانتقالي في الحكومة والمناصب العليا في مؤسسات الدولة الأخرى، سيما إذا ما تم الدفع باتجاه اعتبار الانتقالي مكونا جنوبيا عاديا، وهو ما سيجعل حصته في التقاسم المرتقب لا تزيد عن حصة أي مكون سياسي جنوبي آخر

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :