لمسات أخيرة لإنهاء حرب اليمن وحفظ ماء وجه السعودية

لمسات أخيرة لإنهاء حرب اليمن وحفظ ماء وجه السعودية

YNP ـ  رفيق علي الحمودي

تزايدت أنباء دولية عن قرب الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة لإنهاء الحرب في اليمن , والبحث عن مخرج يحفظ ماء وجه السعودية .

موقع المراسل نت العماني قال : أن وصول نائب وزير الدفاع السعودي إلى سلطنة عمان ومقابلته السلطان قابوس يضع الكرة مرةً أخرى في الملعب العماني

 الموقع اشار في مقال نشر باسم الكاتب العماني / جمال الكندي إلى تسريبات إعلامية تتحدث عن لقاء جمع الوفد السعودي الزائر مع الحوثيين برعاية عمانية لوضع اللمسات النهائية لتوقيع وثيقة إنهاء هذه الحرب في اليمن

وتطرق الكاتب الى : تغير قواعد الاشتباك في الشمال اليمني بين الحوثيين ومن معهم وقوات التحالف بسبب دخول السلاح الاستراتيجي المؤثر اقتصادياً إلى ساحات المعارك الذي ظهر من خلال قصف الحوثيين لشركة “أرامكو” السعودية وقبلها خطوط نقل النفط السعودية وأخيراً العملية العسكرية الكبيرة التي قام بها الحوثيين عندما قتلوا وأسروا آلاف من القوات الشرعية .

الكاتب العماني أوضح : ان هذه المعطيات وغيرها أقنعت من أشعل هذه الحرب على إنهائها بشروط مقبولة لدى الحوثيين وأنصارهم خاصة وجبهتهم التي تقاتل الحوثيين أصابها التشقق والتصدع، فكان اتفاق الرياض المحاولة لتوحيد الجبهة الداخلية التي كان أساس بنائها ضعيفاً، وتحكمه المصالح الحزبية والمناطقية بعيداً عن مصلحة اليمن الموحد، والنتيجة ـ حد قوله ـ ما دار من قتال في الجنوب اليمني، ولكن يبقى السؤال المطروح كما قال : هل نحن أمام مشروع تقسيم اليمن بقبول الوضع في صنعاء كما هو والتراجع عن فكرة إرجاع شرعية “هادي” للحكم ؟!.

وتساءل الكاتب العماني بقوله : ماذا بعد التوقيع على اتفاقية وقف الحرب بين الحوثيين والتحالف إن حصلت- ؟! هل ستشكل حكومة توافقية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية من الشمال والجنوب؟ وعلى أساسها تقام انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة

وتابع الكاتب : أم نحن أمام مشروع تقسيم اليمن بعد اتفاق الرياض وإنهاء الحرب مع الحوثيين؟. كل هذه السيناريوهات مازالت غامضة وغائبة عنا لما في الحالة اليمنية من تعقيد، ولكن المهم الآن هو وقف الحرب وإجراء مصالحة وطنية برعاية الأمم المتحدة تكون فيها مصلحة اليمن فوق كل شيء

صحف عربية ووسائل إعلام خارجية عديدة كانت قد تطرقت الى مستقبل الدور السعودي في الصراع اليمني بعد أن حذرت المملكة من مغبة التصعيد جنوبي البلاد، ولاسيما في مدينة عدن، مؤكدة رفضها "أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة".

وطالبت الرياض بـ"التزام تام وفوري بفضّ الاشتباك"، ودعت أطراف النزاع إلى الدخول في حوار دون تأخير.

واندلعت الشهر الماضي معارك بين الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الامارات من جهة، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه المدعومة من السعودية من جهة أخرى .

الكاتبة مها سلطان قالت في "تشرين" السورية : إن الحوار الذي دعت إليه السعودية "بين المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وما يُسمى حكومة الشرعية التي يرأسها عبد ربه منصور هادي المنتهية ولايته وصلاحيته ـ حسب قولها ـ " هو حوار بالإرغام".

وتضيف الكاتبة أن "حوار جدّة لا تبدو عليه الجدية والمسؤولية اللازمتان لإنجاحه، حتى ليبدو وكأن الدعوة له بلا معنى أو هي بهدف تسجيل حضور فقط.. أما ضبط الميدان - بين حليفين, يُفترض أنهما يعملان تحت سقف التحالف الذي يقوده بنو سعود - فلا يبدو على جدول الأعمال حتى وإن كان ميدان الجنوب يشهد حالياً نوعاً من التهدئة". صور هادي، الذي تدعمه السعودية من جهة أخرى.

سياسيا وخلال الأسابيع الأخيرة كان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في جولة إقليمية التقى خلالها مسؤولين سعوديين وحوثيين من بينهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، حيث ناقش معهم التحضيرات لتسوية سياسية شاملة ـ بحسب مكتب غريفت ـ

وبحسب مصدر في مكتب غريفيث أيضا : فإن الهجوم الأخير على شركة أرامكو السعودية منتصف سبتمبر/أيلول الماضي كان دليلاً للمجتمع الدولي والإقليم على ضرورة الحل السياسي في اليمن، ووقف المزيد من التصعيد.

وأشار في غريفيت في تصريحات صحافية : أن تفاصيل التسوية السياسية الشاملة التي يحضّر تتعلق بتشكيل حكومة مبنية على الشراكة الشاملة لجميع الأطراف والأحزاب السياسية.

وأضاف "التسوية تنص على أن يكون للحكومة الحق في امتلاك السلاح في مقابل انسحاب الحوثيين وسحب أسلحتهم تدريجيا من خلال عملية تشرف عليها الأمم المتحدة، ووقف الهجمات على دول الجوار وتهديد الملاحة الدولية".

ووفق مكتب المبعوث فإن غريفيث يبحث مع الأطراف بصورة حثيثة للتوصل إلى اتفاق.

وكان نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قد قال : إن بلاده "تنظر بإيجابية" إلى التهدئة التي أعلنها الحوثيون، في حين أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى حوار سياسي وإنهاء الحرب.

وبحسب وسائل إعلام في صنعاء اعترفت بها وسائل اعلام بالرياض : عرض الحوثيون وقف

العمليات الهجومية على السعودية، وطالبوا الرياض برد مماثل.

وبين هذه التصريحات، يظهر وبحسب وسائل اعلام : أن هناك اتصالا حوثيا سعوديا مباشرا، حسبما ألمح المصدر في جماعة الحوثيين لوكالة أنباء الأناضول التركية .

وتتزايد تصريحات الدبلوماسيين ( وخاصة الاوروبيين ) في الفترة الاخيرة حول مؤشرات انهاء الحرب في اليمن فقد قال دبلوماسي أوروبي في تصريحات صحافية : "يريد الأمير محمد بن سلمان الخروج من اليمن، لذا علينا أن نجد سبيلا له للخروج مع حفظ ماء الوجه".

وقال دبلوماسي آخر إن موافقة السعودية على وقف الغارات الجوية ستعني فعليا نهاية الحرب لأن السعودية لا تملك قدرات كبيرة على الأرض.

وكالة الأنباء "رويترز" ذكرت عن ثلاثة مصادر دبلوماسية ومصدرين مطّلعين آخرين : إن السعوديّة "تدرس بجدية شكلا من أشكال وقف إطلاق النار في محاولة لوقف تصعيد الصراع".

وبحسب وسائل إعلام دولية : لم تنجح الوساطة الأمميّة بين الحوثيين والسعوديّة في تحقيق اختراق على أرض الواقع، أو تقدّم في مسار المفاوضات مع تشقّق التحالف الدولي، وانشقاقات القوّات على الأرض.

وقالت مصادر دبلوماسية ـ حسب "رويترز" ـ : إن الضربات الجوية السعودية على مناطق الحوثيين "تراجعت بشكل كبير، وإن هناك ما يدعو للتفاؤل بشأن التوصل لحل قريبا".

ومن خلال التحركات السياسية والاحداث العسكرية في الميدان وماواكبها اعلاميا على المستويان المحلي والدولي يرى مراقبون ان اللمسات الاخيرة لانهاء الحرب على اليمن باتت قاب قوسين او أدنى من الاعلان النهائي الذي تحرص من خلاله السعودية على حفظ ماء وجهها ـ حد قولهم ـ

ذات صلة :