شرعب .. النيابة تعيد فتح مستشفى ارتكب اخطاء طبية قاتلة  

شرعب .. النيابة تعيد فتح مستشفى ارتكب اخطاء طبية قاتلة  

YNP – خاص :

تشهد مديرية شرعب الرونة حالة من الغليان جراء إعادة فتح أحد المستوصفات الأهلية بعد حوالي شهرين من إغلاقه جراء خطأ طبي أودى بحياة فتاة في الـ18 من عمرها.

مسلحون قبليون يحاصرون المبنى فيما العشرات من المسلحين يتوافدون إلى مركز المديرية ما قد يسفر عن إندلاع مواجهات مسلحة هناك.

يأتي ذلك بعد ان وجهت نيابة شرعب الرونة بإعادة فتح المستوصف قبل ان تستكمل الجهات الرسمية التحقيقات اللازمة مع الطبيب الذي فر إلى مدينة تعز رافضا المثول أمامها للتحقيق في حادث وفاة الفتاة (نجاة اسماعيل مارش) على يد مالك المستوصف الدكتور / عبدالله محمد مرشد مطلع أغسطس الماضي.

وكانت الضحية "نجاة" قد خضعت لإجراء عملية جراحية في المستوصف الذي يفتقد لمقومات المنشأة الصحية المخولة بإجراء عمليات جراحية كبرى حيث لم  تصمد سوى 5 دقائق قبل أن تتضاعف حالتها بحسب إفادة طبيب التخدير..

وبحسب محضر التحقيق فإن الطبيب المخدر كان قد أبلغ الطبيب الجراح بضرورة وجود غرفة عناية مركزة لإجراء مثل هذه العمليات إلا أن الطبيب قرر المغامرة على حساب المريضة التي فارقت الحياة بعد أن قام الطبيب بإغلاق العملية طالبا من اسرتها التوجه إلى أحد المراكز الطبية في مدينة تعز على بعد حوالي 40 كلم من مركز مديرية شرعب الرونة.

 

قرار الإغلاق:

بعد أن اشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي منددة بالحادثة أبلغ مكتب الصحة بالمديرية مدير عام الصحة بالمحافظة الذي وجه بإغلاق المنشأة على الفور والتحقيق مع الكادر الطبي.

غير أن الطبيب فر مباشرة إلى مدينة تعز ما دفع الجهات الأمنية إلى توجيه مذكرة رسمية بإلقاء القبض عليه وإحالته إلى التحقيق..

وأمام عجز السلطات الأمنية القبض على الطبيب الجراح ، وجهت  إدارة البحث الجنائي مذكرة إلى النيابة العامة طالبة إصدار أمر قهري بإحضار الطبيب كونه رفض الحضور لإجراء التحقيق حول ملابسات الوفاة.

 

 النيابة تفاجئ الجميع بقرار صادم:

ومع استمرار البحث والتحري حول الطبيب فوجئ الجميع بإصدار توجيهات من نيابة مديرية شرعب الرونة تقضي بإعادة فتح المنشأة الطبية "مستوصف الإسراء" وهو ما أثار حفيظة أهالي الضحية ما دفعهم إلى إرسال مجموعة مسلحة قامت بمحاصرة المستوصف على الفور.

وبحسب مصادر مقربة فإن أهالي الضحية من عزلة"بني زياد" توعدوا بالتصعيد إذا لم تتراجع النيابة عن قرارها بانتظار نتائج التحقيق.

وما أثار التساؤولات أكثر ذلك القرار المفاجئ الذي صدر عن النيابة في الوقت الذي تؤكد فيه مذكرة صادرة من البحث الجنائي على أن الطبيب يرفض المثول أمام الجهات الرسمية للتحقيق.

 

مخالفات طبية:

عدد من الحالات التي خضعت لإجراء عمليات جراحية في المنشأة الطبية فارقت الحياة بحسب ما أكدته مصادر محلية في المديرية ، إضافة إلى تعرض العديد من المرضى الذين نجوا من الموت إلى إصابات مختلفة منهم من بات مقعدا تماما فاقدا للحركة ومنهم من تضاعفت حالته بعد إجراء العملية هناك ما تسبب في وفاته.

مصدر طبي في المديرية فضل عدم ذكر اسمه أكد على أن الكادر الطبي في المنشأة لا يملكون سوى مؤهلات ثانوية عامة والبعض منهم شهادات اساسية.

مصدر طبي آخر يؤكد بأن الطبيب الجراح لا يملك رخصة مزاولة مهنة وهو ما يعرضه لعقوبات قد تصل إلى حرمانه من مزاولة المهنة مدى الحياة بحسب قانون مزاولة المهن الطبية.

غموض يكتنف مصير الطبيب الجراح حتى بعد صدور أمر النيابة بإعادة فتح المنشأة فيما أهالي الضحية توجهوا بمذكرة إلى رئيس المجلس الطبي في العاصمة صنعاء للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في حادث وفاة الشابة"نجاة إسماعيل" التي كانت على بعد أيام قليلة من زفافها.

ذات صلة :