اسقاط سعودي للإصلاح بالضربة القاضية – تقرير

اسقاط سعودي للإصلاح بالضربة القاضية – تقرير

خاص-YNP..

يضع قائد القوات السعودية في مأرب اللمسات الاخيرة لإنهاء هيمنة الاصلاح على اهم محافظة نفطية، لطالما كانت جنة الحزب في بلده، وقد  وزع خلال اليومين الماضيين المناصب وبما يرجح كفة المؤتمر- جناح الامارات- والخصم اللدود لـ"الاخوان".

تؤكد مصادر عسكرية بأن ثمة تحضيرات على مستويات عدة لإصدار قرارات تعيين خلال الساعات المقبلة ستكون الفاصلة في حياة الحزب الذي ظل على مدى نصف عقد يتربع على عرش هذه المحافظة التي تنتج ما  قيمته مليارات الدولارات شهريا ولم يعرف مصيرها..

التحرك السعودي لا يقتصر على تقليص نفوذ الحزب في مأرب والجوف فقط، اهم محافظتين نفطية ومعقلين للحزب في شرق اليمن، بل تؤكد المعطيات بان التحالف يدفع بهذه الاحداث  لتتطور اكثر، بهدف اثخان الحزب الذي اصبح فعليا مكسور بعد المعارك الاخيرة في نهم ، والهدف اخراج قواته من المحافظات الجنوبية وتحديدا شبوة وحضرموت..

حتى الأن تشير الانباء الواردة إلى نجاح التحالف بإجلاء بعض قوات الاخوان من حضرموت وتحديدا الوديعة التي كانت تدر ما يقارب 20 مليار لصالح هاشم الاحمر، الذي تخطط السعودية لإبعاده عن حدودها بنقل قواته إلى  الداخل اليمني، وفقا لمعطيات انباء اقالته من المنطقة العسكرية السادسة  المنتشرة على الحدود السعودية، اضف إلى ذلك اعلان اركان حرب المنطقة الاولى المنتشرة في وادي حضرموت، صالح ابو عوجاء، بإرسال وحدات من قواته إلى مأرب، في حين لا يزال الحزب يتمسك بشبوة خط الدفاع الاول عن قواته في وجه الانتقالي، فبدلا من ارسال قوات عسكرية دفع الحزب بالقبائل الموالية له بإرسال بضعة مقاتلين لتلبية دعوة التحالف.

الوضع في مارب والجوف ليس في صالح الاصلاح، فالمؤشرات على الارض تؤكد بأن الحزب  الذي فقد الكثير من الويته خلال معارك الايام الماضية، يتعرض لتصفية سواء بالاعتقالات التي تشنها قوات خصومه بتهمة الفرار، أو  الغارات الجوية التي تستهدف مواقعه في الجبهات..  مصير الكثير من قياداته لا يزال مجهولا. في الجوف تحدث ناشطون عن تعرض قائد قواته هناك، امين العكيمي، لإطلاق نار ولم تعرف مدى اصابته، وفي  نهم تتحدث المصادر عن مصير مجهول لقادة فصائله ابرزهم منصور الحنق وقائد العسكرية السابعة، محسن الخبي،  والعشرات من القيادات الميدانية..

قد يكون الحزب ادرك المؤمرة مؤخرا، مع انها لا تفارق السنة قياداته، وامر بانسحاب ما تبقى  في ضوء المبررات التي قدمها للسعودية حول سبب سقوط نهم واجزاء من الجوف ومأرب، بما وصفه "اختراق الحوثيون لأجهزة اتصالاته "  لكن هذا السبب وأن بدأ وجيها بنظر قاداته الا أنه لا يعني شيء للسعودية التي قال وزيرها للشؤون الخارجية، عادل الجبير، بأن بلاده لن تسمح بهيمنة " اقلية سياسية" على الدولة اليمنية كانت اشارة واضحة للحزب الذي يرفض قبول قسمة "الشرعية" مع الانتقالي.

كما أن تلك التبريرات لن تشفع له مجددا في ظل الانباء التي تتحدث عن ضغوط للذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة ، يكون فيها الطرف الاضعف في المعادلة، وهي وفقا لتوقيت زيارة غريفيث الاخيرة إلى صنعاء ستكون بمثابة طوق النجاة له وللتحالف، وربما هذه المرة لن ينتقص من نظرته للناصري الذي ظل يحقره في اتفاق الرياض ويرفض  مساواته بحقيبة وزارية كونه يملك قوة عسكرية على الارض لطالما نجح بالمناورة بها..

ذات صلة :