هل هادي رئيسا شرعيا وفق القانون الدولي والمحلي ؟

هل هادي رئيسا شرعيا وفق القانون الدولي والمحلي ؟

YNP – محمود عبده

من المعلوم ان انتخابات رئيس الدولة في جميع بلدان العالم التي تأخذ بالتعددية السياسية يتم وفقا لاحكام دستور كل بلد وأن أي خروج عنه يعتبر خرقا للدستور ويكون بذلك غير شرعي ولا يتصف بالدستورية .

ولقد جرى انتخاب هادي  في 21 فبراير عام 2012 وفقا للمبادرة الخليجية  ، والتزمت الأحزاب اليمنية بعدم تسميه او تأييد مرشح للانتخابات الرئاسيه المبكرة باستثناء المرشح التوافقي نائب الرئيس انذاك وهو عبدربه منصور هادي , و نصت المبادرة الخليجية وٱلياتها التنفيذية في الجزء الثاني من البند السادس اللفقرة ب على ان يصدر نائب الرئيس مرسوما يدعو فيه  الى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما من تاريخ نفاذ الآلية  وفقا لاحكام الدستور.

وبالاطلاع على احكام الدستور اليمني المعدل عام 2001 .نجد ان المادة 108 من الدستور  تنص على كيفية ترشيح وانتخاب  رئيس الجمهورية .حيث جاء في الفقرة د. من ذات المادة بان يزكي مجلس النواب والشورى ثلاثة أشخاص على الأقل تمهيدا لعرض المرشحين على الشعب لانتخابات تنافسية وان لايقل عدد المرشحين للرئاسة عن اثنين ، إلا ان انتخابات 2012 قد جرت مخالفة للدستور ، حيث لم يكن يوجد سوى مرشح وحيد .رغم ان المبادرة الخليجية  تنص ان تجرى الانتخابات وفقا للدستور الامر الذي جعل رجال السياسة والقانون, يطعنون في شرعية هادي .

 والبعض الاخر يرأى عكس ذلك و المؤيد للانتخابات واعتبرها شرعية  لكن اصحاب هذا الرأى كان وفقا لمعايير حزبية وليست قانونية او حيادية .

والواقع يؤكد عدم شرعيه تلك الانتخاباتوبذلك يكون هادي رئيسا غير شرعيا وفقا لاحكام الدستور والالية التنفيذية للمبادرة الخليجية ،  ولايجوز الاتفاق على مخالفة احكام الدستور باعتباره اسمى القوانين في البلاد وهكذا اصبح هادي يعرف بالرئيس بناء على تلك الانتخابات وظل الحال كذلك لمدة عامين  وتم تمديد عاما اخر خلافا بناء على تفسير خاطئ و استندوا فيه الى قراءة المبادرة الخليجية  التي ربطت الفترة الزمنية بالمهام بدلا من فترة محددة .

ومازاد الامور تعقيدا  استقالة هادي عقب هروبه من صنعاء.حيث لم يكن هادي يمتلك قاعدة شعبية واسعة من الموالين المحليين ،بالاضافه انه لم يكن يحظى الا بالقليل من الولاء بين القوات العسكرية الهزيلة ،مما اضطره الى الاعتماد على القوات العسكرية التابعة للشركاء الاقليمين وخاصة السعودية التي تدعمها امريكا ،وعلى خليط من الجماعات المسلحة المحلية للبقاء في السلطة رغم عدم شرعيته..

وبناء عى تلك المعطيات فانه ووفقا للقانون الدولي ايضا فان هادي رئيسا غير شرعيا .

ذات صلة :