مستشفيات عدن تقتل طفلة أخرى .. وقوات الانتقالي تغتصب النازحات

مستشفيات عدن تقتل طفلة أخرى .. وقوات الانتقالي تغتصب النازحات

YNP - إبراهيم القانص :

بعد ساعات على وفاة الطفلة جواهر عادل في مدينة عدن بسبب حماقة أحد أطباء مستشفى الصداقة؛ الذي نشر مقطع فيديو لها وهي في العناية المركزة بسبب الربو،

وروج للفيديو على أنه لمصابة بفيروس كورونا ما تسبب برفض جميع المستشفيات الخاصة والعامة قبولها بعد طردها من مستشفى الصداقة ووفاتها في اليوم الخامس لعجز عائلتها عن الحصول على جهاز تنفس صناعي؛ ها هي طفلة أخرى تفارق الحياة والسبب أطباء لا يستحقون تلك الألقاب والشهادات، وإدارات مستشفيات بعيدة كل البعد عن الإنسانية المفترضة في تلك المهنة.

 الطفلة هناء محمد هاشم، من أهالي الشيخ عثمان بعدن تبلغ من العمر 7 أعوام، ظلت تعاني من مشكلة في التنفس بسبب إصابتها بالملاريا، ترددت بصحبة أهلها على خمسة مرافق طبية، منها مستشفى الصداقة ومستشفى الجمهورية، وجميعها رفضت استقبالها بحُجة الإضراب، فيما بقية المستشفيات مثل: السعيدي والنقيب والألماني، رفضوا قبولها بحُجة عدم توفر جهاز تنفس صناعي. ازدادت حالة الطفلة هناء سوءاً، ومضى الوقت وعائلتها تبحث عن مستشفى ينقذها، وفي اللحظات الأخيرة أو بمعنى أدق في الوقت الضائع أسعفت الطفلة إلى مستشفى خليج عدن، لكن المرض كان قد تمكن منها فتوفيت بعد ساعات على وصولها المستشفى ولم تفلح محاولات الأطباء في إنقاذها.

أن تموت طفلتان خلال ساعات في عدن بسبب ضمائر ميتة وانفلات أخلاقي وقيمي وجهات معنية غائبة عن ممارسة أي دور يذكر؛ فهذا وضع لم يسبق أن تخيل أحد أنه سيكون حال عدن وأهلها، سلطات هادي المعنية بتلك الأمور غائبة خارج البلاد ومشغولة جداً بجمع الأموال وتغذية الأرصدة، وسلطات الانتقالي منشغلة جداً بقمع الناس وملاحقة الخصوم ومداهمة المنازل وجمع الجبايات من البسطاء والتنكيل بالأصوات الحرة المناوئة لممارسات التحالف، وفي الوسط بين هؤلاء وأولئك يقع الضحايا من الأهالي الذين يدفعون أثماناً باهظة لسياسات التحالف في مدينتهم، والتي حولها إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف.

على الجانب الآخر من المشهد الإنساني الذي أوصله التحالف في عدن حد الانهيار التام؛ داهمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة إماراتياً، مخيماً للنازحين من أبناء محافظة الحديدة، في مديرية دار سعد، واختطفت تلك القوات الرجال من مخيم النازحين، وفي أبشع صورة تبعث على الخزي والعار عادت تلك القوات إلى المخيم لتتحرش بالنساء ومن ثم تغتصبهن بشكل جماعي، وكل تلك العمليات التي فاقت حتى معاني الإجرام تتم بأوامر التحالف وإشرافه، فهو من أراد أن تكون عدن في ذلك الوضع المتردي قيمياً وأخلاقياً.

السعودية حالياً تدير المشهد في عدن، وحاكمها العسكري، مجاهد العتيبي، يشرف على كل شيء شخصياً، وكأن عدن ملك له ولحكامه، ويتابع بشكل متواصل عمليات القمع لكل صوت حر يرتفع بالرفض لممارسات التحالف، وآخر مشاهد استباحة السعودية وتحالفها لمدينة عدن كانت عبر إدخال حافلات تقل  73 معتمراً عائدين من المملكة، ذلك البلد الموبوء بفيروس كورونا، وكان من ضمن أولئك العائدين طبيبة عدنية ووالدتها عادتا من العمرة، وبكل استهتار بسلامة الناس حاولت تلك الطبيبة الدوام في المجمع الصحي لولا أن زملاءها منعوها كونها عائدة من بلد موبوء ولم تخضع لحجر صحي.

ومثلها طائرة نقل عسكرية سعودية وصلت إلى مطار عدن وعلى متنها جنود سعوديون وجنود جنوبيون تم تدريبهم في الرياض، ورفضت السلطات السعودية أن تخضع طائرتها أو جنودها للحجر الصحي، في إصرار واضح على نقل الفيروس وإدخاله إلى اليمن الذي لم يسجل حتى الآن حالة إصابة واحدة، حتى أن مدير مطار عدن الدولي أخلى مسئوليته عن إصابات محتملة بعد وصول الطائرة السعودية ورفضها الخضوع لأي إجراءات وقائية، منفذ الوديعة هو الآخر لا يزال مفتوحاً لاستثناءات سعودية، وحسب رئيس لجنة الطوارئ في وادي حضرموت، فإن المنفذ لم يلتزم بقرار الإغلاق.

ذات صلة :