التحالف يدفع نحو تقسيم الجنوب بين الانتقالي وهادي – تقرير

التحالف يدفع نحو تقسيم الجنوب بين الانتقالي وهادي – تقرير

خاص-YNP ..

مع دخول الاسبوع الثاني من المعارك بين الانتقالي وهادي، جنوب اليمن، قرر التحالف اخيرا التدخل لإنهاء حالة الاستنزاف المستعرة بين اتباعه، فهل قرر  تفعيل الخطة ب من اتفاق الرياض ؟

في ابين، تدور معارك هي الأعنف في تاريخ الصراع بين الانتقالي الموالي للإمارات  وهادي المدعوم سعوديا.

 حتى الأن رغم شراسة المواجهات و القاء كل طرف بثقله في هذه المعركة المصيرية لم يحقق أيا منهما تقدم يذكر ،  فالمواجهات لا تزال في محيط قرية صغيرة على تخوم زنجبار تعرف بـ"الشيخ سالم".. يدعي الانتقالي هناك السيطرة على معسكر لقوات هادي، والذي بالأحرى يكون قائده الجنوبي  قد التحق طواعية بقوات المجلس التي اعتمدت مؤخرا سياسية الاستقطاب في قوات هادي ونجحت بالتهامها في سقطرى، ومثلها قوات هادي التي ادعت حتى الأن السيطرة على 3 معسكرات للانتقالي.

أيا تكون مصداقية هذه الانباء المتبادلة وحرص الاطراف على نشر صور ومقاطع فيديو لها، تكشف هذه التحشيدات مدى جاهزية كل طرف واستعداده للقتال لأشهر وربما لسنوات  وهو ما لا تريده السعودية ولا الامارات اللتان تطمحان لضربات خاطفة يرجح فيها احد الاطراف كفته .. يتجلى هذا بدخول الطيران على خط المواجهة مؤخرا بقصف  قوات هادي في العرقوب وهو ما يشير إلى ان التحالف اقر تمكين الانتقالي فعليا في ابين بإجبار قوات هادي على الانسحاب من اخر مناطق تمركزها في شقرة  على واقع الغارات التي اجبرتها في اغسطس من العام الماضي على مغادرة العلم على تخوم ابين، لكن هذا لا يعني بكل تأكيد بان التحالف سيمنح الانتقالي ضوء اخضر للتوغل  عميقا وتحديد في مناطق النفط والغاز في السهل الشرقي الذي يضم ايضا سقطرى والمهرة، فكل المؤشرات هناك تؤكد  بأن التحالف يدعم تشديد قبضة هادي عليها بدليل صد القوات السعودية محاولة الانتقالي ، السبت، اسقاط ما تبقى لهادي من منشآت في سقطرى وابرزها الميناء، ناهيك عن منحه ضوء اخضر بأجراء تغيرات واسعة في هيكل السلطة بحضرموت  بغية قطع الطريق على الانتقالي التواق للتوسع في هذه المحافظات أو على الأقل نقل معركته في ابين  إلى هذه المحافظات  على امل تخفيف الضغط على  عدن وابقاء الكرة في ملعب هادي والسعودية التي تتحسس من اي تحرك في المناطق الشرقية المتاخمة لحدودها وتحديدا في حضرموت.

تقترب اليمن من استحقاق قد يكون تاريخي اذا ما نجحت التحركات الدولية بأبرام  اتفاق سلام، كما  تحدث بذلك  امين عام الأمم المتحدة في اخر تصريح للجزيرة، وقد يشمل ذلك الاتفاق ازاحة رموز الحرب الحاليين في "الشرعية من المشهد وهو ما قد يدفع السعودية والامارات للبحث عن اوراق بديلة أو على الاقل تدجين الاصلاح بقوى اخرى كالانتقالي وطارق صالح، لكن هذا لن يتم أو لن تسمح قوى النفوذ التقليدية في السلطة بذلك بدون  سيطرة على الأرض وربما يكون هذا احد الاسباب التي دفعت السعودية  لمنح طرفي الصراع جنوبا للاقتتال ، غير أن وقد اثبت الطرفان فشلهما أو تكفؤوهم في القتال فهذا يمنحها سلطة ايضا لإجبارهما على تنفيذ اتفاق الرياض هذه المرة بأريحية وذلك الاتفاق الذي يقضي  بتقاسم السلطات بين الطرفين مع ابقاء اليد العليا للرياض  من شأنه  منح التحالف ورقة مفاوضات على الاقل لتعويض خسائره في الميدان.

ذات صلة :