السعودية تشكو الامارات لأمريكا وتضغط ببريطانيا –تقرير

السعودية تشكو الامارات لأمريكا وتضغط ببريطانيا –تقرير

خاص- YNP ..

لا مؤشر على انفراج الازمة جنوب اليمن، و لا حيلة بيد اطراف الصراع  المحلية سوى الاستمرار بالقتال حتى تنفك عقدة المصالح بين السعودية والإمارات ،فجميع المفاوضات والمسارات السياسية  ليست اكثر من محاولة  لا بقاء النار تحت الرماد.

خلال الساعات الماضية تغيرات الاوضاع بشكل دراماتيكي وضح خلالها بأن المعارك بين الانتقالي وهادي ليست سوى امتدادا لصراع اقليمي وتحديدا سعودي – اماراتي. فالإمارات التي تطمح للتوغل شرق اليمن، وتحديدا في العمق الاستراتيجي للسعودية تواصل نشر الفوضى   تاركة حليفتها الكبرى غارقة  في  مستنقع جديد ، وقد بدأت ابوظبي بالترتيب لمعركة اخرى في حضرموت وشبوة بينما تحاول السعودية لململة الوضع في سقطرى.

كانت السعودية تعد لتطبيع الوضع في سقطرى على امل أن يهدأ ذلك  نفوس قوى "الشرعية" الموالية لها ويحتفظ للرياض بشريان نفوذ على الجزيرة الاستراتيجية الواقعة على بحر العرب، لكن الامارات التي دفعت بكل ثقلها لتمكين الانتقالي في الجزيرة الاسبوع الماضي لها مأرب اخرى وقد قررت سحب الاسلحة التي كانت مصدر صراع في  الجزيرة  إلى مناطق اخرى شرق اليمن لدعم اتباعها في خطوة هدفت من خلالها تحقيق مكاسب سياسية ببعثرة مفاوضات الرياض التي ترعاها السعودية من ناحية ومن ناحية اخرى نقل المعركة إلى مناطق اخرى كحضرموت ..

خلافا لما اعلنته السعودية من وقف لإطلاق النار والعودة إلى مسار العملية السياسية ، يسير الوضع جنوب اليمن في غير صالحها، فالانتقالي الموالي للإمارات والذي يماطل بفرض مزيدا من الشروط في مفاوضات اللجنة السياسية مع مطالبة رئيسه بتمثيل في وفد المفاوضات الاممية، يواصل معتركه في المحافظات الشرقية بثبات وبعيدا عن الاضواء. في محافظة المهرة اسقط المجلس توا  خامس مديرية بتظاهرات شعبية في مديرية قشن اعلنت تأييدها للإدارة الذاتية.  قد يكون تحرك الانتقالي في هذه المحافظة التي تعتبرها السعودية  مكسب خالص بضوء من القوات السعودية  التي عقدت في وقت سابق لقاء مع قادة المجلس في المحافظة على امل استخدام المجلس كفزاعة جديدة ضد معارضيه نظرا للجرائم التي ارتكبتها قواته في عدن، لكن توغله يعني مزيد من الحصار الاماراتي على الرياض قبل غيرها.

يتجلى ذلك اكثر في حضرموت المحاذية للسعودية، حيث تدفع الامارات بالوضع نحو الانفجار وقد قطعت امدادات الوقود عن الكهرباء في محاولة لدفع تصعيد شعبي ضد سلطة المحافظ الذي تحتجزه في ابوظبي منذ 3 اسابيع ويرفض اعلان الولاء للانتقالي ، وهذا التصعيد الذي فشل اتباعها في تنفيذه حتى الان وللأسبوع الثاني، رغم  البيئة الجاهزة  للانفجار،   قد يتحول إلى تصعيد عسكري مع وصول تعزيزات جديدة  للانتقالي إلى حضرموت وتصاعد التوتر في مناطق الوادي والصحراء، ناهيك عن محاولات الامارات المستمرة لتفجير الوضع في شبوة المجاورة.

هذه التحركات تكشف بأن الامارات لن تتخلى عن اتباعها ولا عن اهدافها التوسعية في الشرق رغم المخاوف من التصادم مع السعودية،  ولا يبدو بان السعودية التي تواصل الرضوخ لمطالب ابوظبي  على الصعيدين السياسي والعسكرية  لديها خيارات أخرى، مع أن قواتها في سقطرى حاولت منع الانتقالي من افراغ اسلحة هادي من الجزيرة بقصف محيط معسكر كتيبة الدفاع الجوي.. يؤكد ذلك  استدعاء السعودية لأمريكا وبريطانيا للفصل بينها والامارات في اليمن وقد تجلت هذه بوضوح مع احتجاز القوات الامريكية لسفينة تجارية قبالة سواحل حضرموت تقل اسلحة للانتقالي، اعقبها مؤتمر صحفي لمبعوث امريكا إلى ايران ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية  برز خلاله شكوى السعودية من تهريب الاسلحة وهي بذلك تشير بشكل غير مباشر للإمارات التي نقلت توا شحنة اسلحة من سقطرى إلى حضرموت  وسطت على اموال تابعة لهادي في ميناء المكلا بغية اجهاض المفاوضات في الرياض.  أما بالنسبة لبريطانيا فإن تحركات سفيرها ومبعوثها الأممي إلى اليمن بوصوله إلى الرياض  تشير إلى أن السعودية تحاول استخدام العصا البريطانية لجلد الانتقالي واجباره  على القبول بتنفيذ اتفاق الرياض ووقف التصعيد..  

 

 

 

ذات صلة :