هبوط مخيف للريال اليمني وإغلاق محلات للصرافة و تحذير من أضرار كارثية على اليمنيين

هبوط مخيف للريال اليمني وإغلاق محلات للصرافة و تحذير من أضرار كارثية على اليمنيين

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

تشهد المحافظات الجنوبية تزايدا مستمرا لأسعار الصرف وهبوط لسعر الريال اليمني أمام العملات الخارجية .. وأعلن البنك المركزي اليمني، بعدن أمس الاثنين، تنفيذ حملة واسعة ضد من وصفهم المتلاعبين والمضاربين بأسعار الصرف في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن).

وقال البنك في بيان له تناقلته وسائل اعلام عدة : إن فرق التفتيش التابعة له باشرت بالتعاون مع نيابة الأموال، وبمساندة وحدات أمنية، نزولا ميدانيا لمنشآت وشركات الصرافة العاملة في عدن.

وأوضح أن الحملة تهدف إلى ضبط التجاوزات والمخالفات بالمضاربة بأسعار الصرف، والمتسببين في تدهور قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.

وبحسب البيان فإن الحملة تهدف إلى ضبط المخالفين لتعليمات البنك المركزي بعدم التعامل مع شبكات الحوالات المالية المحلية غير المرخصة والتي تعمل دون رقابة، بموجب تعميم سابق صادر عن البنك بهذا الخصوص.

في السياق، أصدر البنك المركزي، تعميما آخرا حدد فيه مواعيد دوام العمل على شبكات الحوالات المالية المحلية المرخصة والمعتمدة من البنك المركزي اليمني.

ويقضي التعميم بأن يبدأ الدوام من الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وينتهي الساعة التاسعة مساءاً خلال أيام العمل الرسمية، وذلك للحد من التلاعب بعمليات المصارفة في السوق السوداء بعد أوقات العمل الرسمية.

وأهاب البنك، بالمنشآت الفردية وشركات الصرافة، سرعة تصحيح أوضاعها والالتزام بتنفيذ قوانين ونظم البنك المركزي، حتى لا تتعرض لإجراءات وعقوبات شديدة، قد تصل إلى مضاعفة الغرامات وإلغاء وسحب التراخيص الممنوحة لها وإحالتها للقضاء.

وفي وقت سابق أعلنت "جمعية الصرافين" في عدن، إغلاق كافة محال الصرافة في محافظة عدن، احتجاجا على إجراءات للبنك المركزي وصفت بـ "التعسفية".

وقالت الجمعية في بيان لها نشرته وسائل إعلام مختلفة :

إن البنك المركزي يمارس الإجحاف بحق الصرافين والنيل من سمعتهم، من خلال الهجوم على محلاتهم بالزي العسكري والدخول إلى المحال وطرد من فيها.

واتهمت الجمعية البنك المركزي بالقيام بإجراءات منافية لكل القيم، التي يمكن اتخاذها تجاه كيان يخدم الاقتصاد الوطني.

وسبق أن اتهم البنك المركزي الصرافين بالمضاربة بالعملة المحلية، ما أدى إلى تدهور الريال اليمني في السوق الموازية (السوداء)، مشيرا إلى وجود محلات صرافة تعمل دون ترخيص رسمي.

وبحسب احصائيات من واقع أسواق الصرافة :

فقد وصل سعر الدولار أمس الأول الأحد إلى 760 ريالا، فيما الريال السعودي اقترب من حاجز 200 ريال، للمرة الأولى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018في المحافظات الجنوبية , وهو ما يراه اقتصاديون بأنه يعد هبوطا مخيفا للريال اليمني لم يحدث من قبل ويمثل مؤشرا خطيرا لتدهور العملة المحلية .

فيما لا زال في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت حكومة صنعاء سعر الريال السعودي 160 ريال يمني وسعر الولار 620 ريال يمني .

ويرى مراقبون واقتصاديون أن انضباط أسعار الصرافة ( البيع والشراء ) للعملات الأجنبية في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سلطة حكومة صنعاء يعود الى منع الاخيرة التعامل بفئات الطبع الجديدة من العملة المحلية مما حد من ارتفاع أسعار الصرف .

ويتواصل اضراب الصرافين وشركات الصرافة لليوم الثاني على التوالي بعدن مما تسبب بشلل تام لعملية الصرافة والتحويلات من عدن الى المحافظات الأخرى والى الخارج .

حيث اغلق مصرف الكريمي أبوابه اليوم في كافة مناطق محافظة عدن، ملتحقا بالإضراب الشامل الذي بداته منشئات الصرافة امس، احتجاج على اقدام البنك المركزي على اغلاق عدد من منشآت الصرافة المرخصة.

وبحسب سكان محليين : يأتي الاضراب وسط ظهور لصرافي السوق السوداء، في وقت اعلن فيه البنك المركزي تواصل حملته الميدانية للتفتيش على منشئات الصرافة رغم اغلاقها.

وأعلنت جمعية صرافي عدن إغلاق محلات الصرافة بمحافظة عدن عقب تعدي البنك المركزي على بعض المحال وإغلاقها وطرد عمالها تحت مبرر تحميلهم مسؤولية تدهور العملة، محملة البنك تبعات قراراته غير المنصفة . 

وعبرت الجمعية عن استنكارها ورفضها للغبن والاجحاف الحاصلين من البنك المركزي في حق الصرافين والنيل من سمعتهم من خلال الهجوم على محلاتهم بالأطقم العسكرية والدخول الى المحلات وطرد من فيها اضافه الى تحميل الصرافين مسؤولية تدهور العملة وكذلك مطالبتهم المستمرة لطلبات تعسفية وغير قانونية، مؤكدة التزامها بالقانون المنظم لأعمال الصرافة وكذا التعاميم الصادرة من البنك المركزي وتخلي مسؤوليتها وتحمل البنك المركزي المسؤولية الكاملة تجاه تدهور العملة وهبوط سعر الريال كون البنك المركزي هو الجهة المنوط بها تثبيت سعر الصرف.

كشف مدير مكتب محافظ البنك المركزي اليمني التابع للشرعية  بسام عثمان عن محاولات البنك لتشتيت الانتباه عن اسباب فشل كبح جماح ارتفاع اسعار صرف العملات الاجنبية مقابل الريال اليمني .

وقال عثمان في منشور على صفحته في فيسبوك :

عملية اغلاق محلات الصرافة وتحميلها اسباب انهيار سعر صرف الريال مجرد محاولة بائسة لتشتيت انتباه الشارع عن السبب الرئيسي في هذا الانهيار الكارثي والمتمثل في تراكمات فساد، فشل ، عجز ممنهج وعدم استقرار مبرمج لإدارة مؤسسات الدولة.

وفي ظل ذلك يرى خبراء اقتصاد أن الفساد المستشري في أروقة مؤسسات حكومة هادي وزيادة الطبع للعملة المحلية سيعمل على مزيد من انهيار الاقتصاد الوطني مما سيترتب عليه أضرار كارثية بمعيشة المواطنين ومستوى دخل الفرد والناتج المحلي .

 

ذات صلة :