ضباط سعوديون يقتلون ويغتصبون أطفال يمنيين مجندين بالحدود وترحيل لواء كامل بعد زيادة الاحتجاجات

ضباط سعوديون يقتلون ويغتصبون أطفال يمنيين مجندين بالحدود وترحيل لواء كامل بعد زيادة الاحتجاجات

 

YNP ـ تقرير / رفيق علي ـ

في تطور لافت يراه خبراء وعسكريون أنه إحدى صور الانعكاس لما أسموه بفشل السعودية والدول المتحالفة معها بالحرب على اليمن بعد أن عجزت دول التحالف بقيادة السعودية على الاستيلاء على كامل الأراضي اليمنية .. في خضم ذلك أفادت مصادر عسكرية بأن قيادة الجيش السعودي قامت مؤخراً بطرد لواء كامل من المجندين اليمنيين التابعين لقوات هادي والمدافعين عنها والذي يسمی لواء القوات الخاصة كاملاً وإعادتهم الی اليمن وإحالة قائد اللواء العميد عادل المصعبي إلی السجن والتحقيق معه.

ونقل المركز الإعلامي لما يسمى بجبهات الحد الشمالي عن المصادر العسكرية قولها، أن القرار السعودي المفاجئ بالاستغناء عن خدمات هذا اللواء وطرد أفراده وترحيلهم جاء بعد احتجاجات ومظاهرات قام بها أفراد اللواء تطورت أحياناً إلی اشتباكات عنيفة بين المجندين من جانب والطرف السعودي من الجانب الآخر.

وذكرت المصادر بأن الاحتجاجات جاءت علی خلفية قيام السعودية بقطع مستحقات ورواتب افراد اللواء لفترة طويلة وهو ما أدى إلی تهديدهم لقيادة الجيش السعودي بأنهم سيسلمون أنفسهم لقوات صنعاء ويعلنون انشقاقهم وتخليهم عن مهمة الدفاع عن الحدود السعودية هناك إن استمر السعوديين بقطع رواتبهم وهو ما أغضب السعوديين وساهم في اتخاذهم قرار الطرد والترحيل.

هذا وكانت وسائل إعلام تابعة للحكومة اليمنية المقيمة بالرياض تداولت خبراً عن استغناء القيادة السعودية عن خدمات العميد المصعبي و لواء الخاصة وترحيل 600 فرد مجند منهم إلی عدن قبل عيد الأضحى المبارك بحجة إعطائهم إجازات دون أن يبلغوا بأنه طرد نهائي حيث لم يعلن قرار الترحيل إلا يوم أمس الأحد، وبحسب مصادر عسكرية متطابقة فقد تم ترحيل دفعة أخرى عدد أفرادها 112 بعد أن أرغموا علی تسليم كل شيء بما فيها أبسط الأشياء وهو الحزام أو ما يعرف ب " القايش " .

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من المحتمل تمركز اللواء المرحل إلی عدن في معسكر بدر ليبدأ هذا اللواء مرحلة أخرى من استخدامه في الصراعات الدائرة هناك بين قوات الانتقالي التابعة للإمارات والقوات الأخرى التابعة للسعودية.

ولفتت المصادر إلى أن مصير العميد عادل المصعبي قائد لواء القوات الخاصة المرحل مجهولا حتی اللحظة.

وتجدر الاشارة الى أن لواء القوات الخاصة التابع لقوات هادي كان يرابط علی الحدود السعودية في جيزان في مقدمة الجبهة المقابلة لمديرية الظاهر وبالتحديد في محاور الملاحيظ، والمنزالة، والكمب، والمزرق، وقد قدم اللواء تضحيات جسام من أفراده في الدفاع عن الجيش السعودي المرابط هناك في خلفية الجبهة وفي الدفاع عن الحدود السعودية.

هذا ويأتي ترحيل السعودية للواء المجندين بالحدود بعد تداول أنباء عن حجز القوات السعودية لمجندين يمنيين رفضوا القتال بعد أن تم قصف زملاء لهم من قبل تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية .

وكان مجندون يمنيون تابعون لقوات هادي من قوات ألوية الواجب والسادس والسابع بمحافظة رازح قد تظاهروا مطلع أبريل الماضي في محور جازان جنوبي السعودية للمطالبة بترحيلهم.

ونشرت وسائل إعلام دولية مقاطع فيديو تُظهر المجندين وهم يطالبون بإخراجهم من مبنى تحتجزهم فيه القوات السعودية في جازان.

 ودعا المجندون على الحد الجنوبي للسعودية، الحكومة اليمنية المقيمة بالرياض إلى التدخل من أجل إنهاء احتجازهم.

وكان المئات من الجنود اليمنيين في محوري حرض وصعدة على الحد الجنوبي للسعودية، قد تظاهروا أيضا مطالبين بعودتهم إلى مناطق سكنهم وصرف رواتبهم الموقوفة من قبل السلطات السعودية منذ أشهر، وقالوا إن الرياض رفضت منحهم إجازات لزيارة أسرهم منذ عامين، وإنها أوقفت رواتبهم منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين طالبوا بإرجاعهم إلى ديارهم، واعتقلت عددا منهم.

 

وعلى السياق ذاته تجمّع العشرات من المجندين الذين يتبعون الرئيس اليمني المقيم بالرياض عبدربه منصور هادي وتابعين اللواءين الثالث عروبة والثالث عاصفة، تظاهروا في الشارع العام بمنطقة شروره السعودية، مطالبين بعودتهم إلى بلدهم.

وكان ضباط وأفراد اللواء الثالث حرس حدود قد تظاهروا كذلك في منطقة الربوعة السعودية للأسباب نفسها والتي في مقدمتها مطالبتهم بإعادة رواتبهم ومنحهم اجازات واحتجاجات على قصف واعتقال زملاء لهم من قبل السلطات السعودية – حد اتهامهم - .

وفي وقت سابق نشر القيادي في المقاومة الجنوبية اليمنية عادل الحسني -عبر حسابه في تويتر- مقطع فيديو يظهر حركة عدد من الجنود اليمنيين والمركبات في منطقة صحراوية، وقال إنها منطقة رازح على الحدود مع السعودية.

وتتزايد حدة احتجاجات المجندين اليمنيين التابعين لقوات هادي ضد السعودية التي يتهمونها بما يصفوه بتصرفات تعسفية وصلت حد القتل والاغتصابات التي وقعت لمجندين .

وكان ناشطون قد تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق الاعتداء الجنسي الذي تعرض له أطفال يمنيون من قبل ضباط سعوديين، في الحد الجنوبي للمملكة.

وأظهر الفيديو -الذي نشره الناشط اليمني جلال الصلاحي في حسابه الشخصي على موقع “تويتر”- أطفالا يمنيين تم تجنيدهم في صفوف القوات السعودية وهم يتعرضون للتحرش الجنسي، ومحاولة الاغتصاب والتعذيب الوحشي من قبل ضباط وجنود السعودية.

وقال الصلاحي، في سلسلة تغريدات بعنوان “جريمة الحد الجنوبي”: “إن السعوديين اغتصبوا ما تبقى من لدينا من كرامة”.. مبينا أن ارتكاب هذه الجرائم تم في مقر قوات خالد.

وتضمن الفيديو توثيقا لضباط سعوديين وهم يمارسون حفلة وصفت بالعهر والتعذيب والبشاعة تجاه طفل يمني مجند في صفوف القوات السعودية بالحد الجنوبي للمملكة، بعد توجيه تهم باطلة وادعاءات كاذبة بغرض إخافته وترويعه وإجباره على الاستسلام لهم.

ويُظهر الفيديو أيضا كيف قاموا بتعذيب الطفل البريء وضربه وجَلده حتى أغمي عليه، ثم تناوب ثلاثة إلى أربعة ضباط سعوديين على الاعتداء الجنسي عليه، ثم قاموا بإفاقته، وهو معصوب العينين وغارق في دمه برش الماء على جسده وممارسة شذوذهم عليه حتى فقد وعيه مرة أخرى، ثم تم استدعاء سيارة الإسعاف لحقنه بمغذيات وأدوية تمنع موته قبل إعادته وجلده والعبث به حتى يفقد وعيه مرة أخرى.

وأظهر الفيديو أيضا ذلك الطفل وهو يتلقى العلاج في سيارة إسعاف، قبيل أن يتحدث عن تعرضه للاغتصاب والتحرش الجنسي حتى وهو يؤدي الصلاة قبيل الفجر في زنزانته.

وكان فيلم استقصائي، بثته قناة الجزيرة أواخر مارس الماضي، كشف عددا من الصور المرئية التي توثق ما يتعرض له المجندون اليمنيون، الذين جلبتهم السعودية للدفاع عن حدها الجنوبي بالإنابة عن قواتها.

وبينت بعض لقطات التحقيق الاستقصائي، الذي حمل عنوان “موتٌ على الحدود” خفايا وكواليس التجنيد العشوائي وتفاصيل المعارك على الحد الجنوبي للسعودية.

وكشف التحقيق عن الطريقة التي جرّت بها السعودية المقاتلين من مأرب وصرواح والجوف وتعز إلى جبهات حدها الجنوبي لمواجهة الحوثيين.

ذات صلة :