ضباط التحالف يختطفون فتيات نازحي الجوف في مخيمات مارب

ضباط التحالف يختطفون فتيات نازحي الجوف في مخيمات مارب

YNP -  إبراهيم القانص :

الآلة الإعلامية التي يملكها التحالف وأدواته المحلية في اليمن تعمل بشكل أساسي على تجميل وجهه القبيح وتحويل ممارساته التعسفية المهينة لليمنيين في مناطق سيطرته إلى منجزات تصب في مصلحتهم، وبالتالي صرف الأنظار عن البشاعات التي تمارسها قواته وأدواته ومتنفذوه،

حتى أن أكبر عملية تدمير للمنشآت واحتلال الجزر والموانئ والمنافذ ونهب للثروات تحولها آلة الإعلام تلك إلى إنجازات هدفها مصلحة اليمنيين، لدرجة تأثيرهم في الوعي المجتمعي داخل المناطق التي يسيطر عليها التحالف وأدواته.

 

اختطاف الفتيات، إحدى أبشع ممارسات التحالف وأدواته في المحافظات التي يسيطرون عليها، ولا توجد منطقة يديرها التحالف ويتحكم بها في اليمن إلا وتنشط فيها عمليات الاختطاف بأنواعها، سواء اختطاف الفتيات أو الخصوم أو الأطفال، وتظهر تباعاً تفاصيل تلك العمليات وتداعياتها الكارثية، إلا أن سياسات القمع التي تنتهجها قيادات وأدوات التحالف تقف حائلاً دون نشر ما يتم ارتكابه من فظائع، عدا ما يتم تسريبه في مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات ناشطين ومتابعين ليسوا في متناول أجهزة القمع تلك.

 

كانت مدينة عدن هي صاحبة النصيب الأكبر من عمليات اختطاف الفتيات واغتصابهن وقتلهن، وما خفي من تلك الجرائم لا يزال أكثر مما ظهر، فلا يجرؤ أحد على فضح ما يتم من الانتهاكات إلا ما كان يتم تسريبه من خلال ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال منظمات حقوقية دولية حصلت على تسريبات من داخل السجون السرية التي تديرها الإمارات، بالإضافة إلى شكاوى سربتها بعض أسر الضحايا، ورغم ذلك لم يُستدعى أحد من مرتكبي تلك الجرائم ولم تتم محاكمة أو مساءلة أحد، كونهم من أدوات التحالف النافذة العصية على المساءلة، خصوصاً أن الجهات الرسمية التابعة للشرعية لا تملك حق الضبط أو العقاب.

 

في محافظة مارب التي يسيطر عليها التحالف وحزب الإصلاح، والتي أصبحت وشيكة السقوط في يد الحوثيين؛ تعرضت طيلة السنوات الماضية وحتى اللحظة انتهاكات بشعة يرتكبها نافذون من أدوات التحالف وقيادات حزب الإصلاح، والمخيف واللافت هذه الأيام ما يحدث من اختطاف للفتيات خصوصاً في مخيمات النازحين، وتحديداً النازحين من محافظة الجوف.

 

خلال الأيام القليلة الماضية كشف أحد مشائخ قبيلة عبيدة في مارب جريمة اختطاف فتيات من أحد مخيمات النازحين، وتحديداً من محافظة الجوف، حيث أكد حمد الشبواني، على حسابه في فيسبوك، أن قيادياً كبيراً تابعاً لقوات التحالف يستدعي بالإكراه والقوة فتيات نازحات من الجوف في مارب، بحُجة التحقيق معهن.

 

الشبواني أكد أن قائد ما يسمى "القوات الخاصة" التابعة للإصلاح والموالية للتحالف، ويدعى أبو محمد شعلان، يأخذ فتيات من مخيم نازحي الحزم بالقوة والإكراه إلى شقق خاصة سرية في أوقات متأخرة من الليل بدعوى التحقيق معهن، معتبراً ذلك عملاً خسيساً خارجاً عن الدين والأعراف القبلية والقيم الإنسانية، مضيفاً أن تلك الشقق يتم إحاطتها بحماية مشددة ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها.

 

ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، نشروا صورة لإحدى فتيات النازحين من الجوف في مخيم بمنطقة الميل في مارب، مشيرين إلى أنها تعرضت للضرب والإهانة، كما تعرضت أسرتها للتهديد بالقتل في حال تحدثوا عن الجريمة، الأمر الذي اضطرهم إلى تهريبها وإعادتها إلى مدينة الحزم بعد أن ساءت حالتها النفسية نتيجة ما تعرضت له، ورغم ذلك حاول شعلان دفن ما اقترفه من جرم بإرسال قواته إلى مخيم نازحي الجوف لاعتقال الفتاة وعائلتها.

 

ويرى مراقبون أن إقدام أدوات التحالف على اختطاف الفتيات من مخيمات النازحين في محافظة مارب، وكذلك الأطفال، يعد إحدى الجرائم المنافية للقيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية، مشيرين إلى أن أبناء وإخوة النساء اللائي يتعرضن للاختطاف يقاتلون في صفوف التحالف، الأمر الذي يعتبر موجباً لعودتهم وحماية أهلهم من تلك الانتهاكات، خصوصاً أن غالبية من تتعرض فتياتهم لتلك الانتهاكات يلجأون إلى الصمت خوفاً من الفضيحة حسب التقاليد المتبعة لدى بعض القبائل، وحسب المراقبين فقد أصبح غالبية أهالي مارب ينتظرون بفارغ الصبر وصول الحوثيين وسيطرتهم على المحافظة كاملة خصوصاً مدينة مارب لتحريرهم مما يتعرضون له من الإهانة والانتهاكات على يد قوات التحالف ومتنفذيها من الأدوات المحلية.

ذات صلة :