أموال الولاءات الجديدة تتعرض للسرقة في مارب والتحالف يهدد بالتصفية

أموال الولاءات الجديدة تتعرض للسرقة في مارب والتحالف يهدد بالتصفية

YNP -  إبراهيم القانص :

ملأت دول التحالف العالم ضجيجاً بأنها ستدخل عسكرياً في اليمن عام 2015، تحت مسمى إعادة الشرعية ودعمها، وأوهمت أتباعها أن الأمور سوف تُحسم خلال أيام أو أسابيع،

ولم يكن غالبية أتباع التحالف يدركون أن الشرعية ودعمها وإعادتها عبارة عن عناوين تضليلية يخبئ التحالف خلفها أهدافه الحقيقية من التدخل العسكري في اليمن، وكان ما أعلنه التحالف منذ بدايته بعيداً كل البعد عمّا جاء لأجله وما يفعله على الأرض منذ ذلك اليوم حتى اللحظة.

 

على مدى ألفي يوم من بداية العمليات العسكرية للتحالف في اليمن؛ تتكشّف تباعاً غاياته الحقيقية من التدخل، وتابعها العالم أفعالاً إجرامية طاولت الأطفال والنساء والمُسنّين ومقدرات اليمن ومنشآته وبناه التحتية، ليكتشف الجميع أن الأهداف المعلنة لا وجود لها ولا علاقة لتلك العناوين بما يحدث على الأرض، بالإضافة إلى تلاشي الشطحات التي أطلقها التحالف بأنه سيحسم الأمور خلال أيام، ولم يحسم حتى الآن على مدى أكثر من خمس سنوات سوى أهدافه الحقيقية ولا يزال يفعل ذلك، مستخدماً الشرعية التي جاء لدعمها أدوات للتنفيذ ومطايا للوصول إلى غاياته التوسعية.

 

لم يتوقف التحالف عند تلك الحدود التي طوّع فيها الشرعية بكل شخوصها وقياداتها كأدوات رخيصة لتنفيذ مخططاته؛ بل تجاوز ذلك إلى نفيها ومنعها من أن تطأ أقدامها الأرض اليمنية، مستنداً إلى ثقة كبيرة في أنها لن تجرؤ على الاعتراض أو التمرد عن المسارات التي حددها، والتي لا وجود فيها لأي ملمح من ملامح الدعم أو العودة كما أعلن في البداية، ورغم أن جميع شخوص وقيادات الشرعية أصبحوا يدركون كيف أصبحوا أدوات بيد التحالف ضد بلادهم ومصالح شعبهم؛ إلا أنهم أعجز من أن يعترضوا على شيء أو يذكروا التحالف بشيء من وعوده.

 

سكتت الشرعية عن جرائم التحالف، الذي جاء باسمها ومباركتها، بحق المدنيين ومقدرات البلاد، بل كانت تبرر له ذلك مفرِّطةً في السيادة الوطنية ومتخليةً عن كل القيم الإنسانية مقابل ما يحدث للأطفال والنساء الذين دفنتهم طائرات التحالف تحت أنقاض منازلهم، وفي الشوارع والطرقات، ولم يصدر عنها سوى التأييد والمباركة، لكنّ التحالف أصرَّ على أن يسقيها من الكأس نفسه، بنفيها أولاً وإجبارها على المضي حسب توجيهاته فقط فاقدةً ما كان ينبغي أن تحتفظ به من صفتها الاعتبارية، ثم بعد ذلك باستهداف قياداتها وقواتها بغارات طائراته في عدد من جبهات القتال، وما باركته يوماً بحق المدنيين اكتوت بناره ولا تزال.

 

وخلال هذا الشهر فقط تعرضت قوات هادي في أبين للاستهداف ثلاث مرات من الطيران الإماراتي المسيَّر، والذي خلف أعداداً من القتلى والجرحى، بدون أن تجرؤ الشرعية حتى على إصدار بيان إدانة، كما استهدف التحالف قوات الشرعية في مارب، رغم أن قوات صنعاء أصبحت على تخوم المدينة، الأمر الذي دفع بالكثير من أبناء القبائل للانضمام إلى قوات صنعاء، بعدما أدركوا عبثية التحالف واستخدامه لهم كأدوات فقط، ولم يعد التحالف يراهن سوى على ضخ الأموال لمن تبقى من القيادات العسكرية التابعة له، لشراء ولاءات قبلية جديدة، إلا أن هذا الرهان أيضاً في طريقه للخسارة بعد ما نهب أحد الموالين للتحالف، المدعو مفرِّح بحيبح، حوالي 200 مليون ريال سعودي سلّمتها له الرياض لشراء ولاءات قبلية جديدة لحشد مقاتلين من أبناء مراد، الأمر الذي جعلهم يهددونه بالتصفية الجسدية، بعد تهديده في وقت سابق بقصف منزله بعد اتهامه بسرقة أسلحة وعتاد حربي آخر، ما جعله يهجر منزله ويغادر مع أسرته من منطقة الجوبة.

ذات صلة :