التحالف يغرق الانتقالي في مأزق عدن– تقرير

التحالف يغرق الانتقالي في مأزق عدن– تقرير

خاص –YNP ..

مجددا يضع التحالف  السعودي – الاماراتي، مدينة عدن على حافة الهاوية في الوقت الذي يسير فيه نحو فصل المناطق الشرقية الاكثر  استراتيجية والاغزر ثروة،  فما الذي يدور  جنوب وشرق اليمن؟

عدن دخلت خلال الساعات الماضية منعطف جديد ينذر بتحويل المدينة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الانتقالي ، المجلس الذي تسلم مقاليد السلطة فيها توا، وفصائل كانت حتى وقت قريب مؤيدة لمطالبه .. تقول هذه الفصائل التي تعرف باسم الهيئة العسكرية العليا للأمن والجيش الجنوبي   والتي تضم خليط من عناصر هادي والاصلاح والسلفيين وحتى الانتقاليين المقصين بدوافع مناطقية أنها لا تتبع اي طرف وكل عملها الحفاظ على ابسط حقوق العسكريين الجنوبيين الذين يتعرضون، وفق بيانها   لتجويع ممنهج وهي بذلك ترفع شعار الراتب كمطلب اساسي وحق للحياة.

فعليا بدأت هذه  الفصائل التصعيد قبل 80 يوما وبالتوازي مع اعلان السعودية التي تقود تحالف الحرب على اليمن التوصل إلى صيغة جديدة  لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض المتعثر منذ نحو عام، وذلك الاتفاق يتضمن تشكيل حكومة مناصفة بين هادي والانتقالي ، وهي بكل تأكيد تسعى لتحديد وضع منتسبيها من الاتفاق الجديد.

وبغض النظر عن خلفية الهيئة التي تشكلت في 2016  كجهة مدعومة من هادي الذي شكل لاحق لجنة خاصة لمعالجة وضع العسكريين الجنوبين بتمويل قطري بلغ حينها نحو 350 مليون دولار، ولا حتى هوية القيادات التي برزت تتصدر مشهدها كابوهمام اليافعي الذي يرأس  كيان "مجلس المقاومة الجنوبية" الذي اسسه القيادي في حزب الاصلاح نائف البكري، يشير توقيت تحرك هذه الفصائل إلى انها معارضة لاتفاق تقاسم السلطة بين هادي والانتقالي وقد بدأت توا ارسال كتائب لإسقاط مؤسسات الدولة في عدن، وهي بهذه الخطوات تعرقل مسار  محافظ الانتقالي في المدينة احمد لملس والذي بدأ لتوه عملية توطين جديدة  لاتباع الانتقالي ..

لن تتوقف هذه الفصائل عن خلط لاوراق في عدن، وفق ما ذكره بيانها الاخير، والذي تضمن برنامج تصعيدي قد يتجاوز السيطرة على الموانئ إلى اسقاط البنك المركزي  ومنشأت اخرى،  وقد وجدت في  تخلي الاطراف الاخرى بما فيهم الانتقالي الذي توعد بعدم صرف فلس واحد  كون الايرادات تذهب لصالح هادي  ومثله حكومة هادي التي تقول انها غسلت يدها من عدن بفعل طردها من قبل الانتقالي وحتى التحالف  الذي نفي سفير السعودية علاقته بالخدمات والمرتبات ، مبتغاها لفرض واقع جديد قد يتعدى ابعاد الراتب.

صحيح قد تخلط التحركات الأ خيرة في عدن الكثير من الاوراق، وقد تقلب  طاولة المفاوضات في الرياض على الجميع، لكن المتضرر الاكبر منها هو المجلس لانتقالي الذي يحاول تنفس الصعداء في المدينة بعد نجاحه  بانتزاع  منصب المحافظ لشرعنة وجوده العسكري حتى وأن حاول استغلال التظاهرات للمناورة، فاللقاء الطارئ  لهيئة رئاسته في عدن وما نتج عنها من تحذيرات لحكومة هادي والمتظاهرين تكشف حجم المأزق  الذي وقع فيه مع مسارعة خصومه  لاستغلال التظاهرات بتطويق عنقه ومحاولة خنقه وابرزهم السعودية التي  هددت المجلس بالقضاء  على بقايا استقرار العملة المنهارة بشكل يوميا إذ لم يفض الاعتصام أمام معسكرها وهي بذلك تحاول ادخال المجلس في مواجهة مع الفصائل المحسوبة عليه واسقاطه من الداخل بغية تحقيق اجندته المتمثلة بإخراج فصائله من المدينة تنفيذا لاتفاق الرياض الذي يخول القوات السعودية بإدارة المدينة، ومثلها هادي الذي يحاول استغلال قلق الانتقالي من التطورات في ابرز معاقله لإجباره على الشروع بتشكيل حكومة تبقى لهادي اليد العليا عليها، وفوق هذا كله  التحركات السعودية الاماراتية  في المحافظات الشرقية كشبوة وحضرموت وهو ما يشير إلى أن التحالف يحاول  اشغال الانتقالي بعدن  للتفرغ لإبرام طبخة على نار هادئة في المثلث الاسود الممتد من شبوة وحى وادي حضرموت وصولا إلى الجوف ومأرب.

 

 

ذات صلة :