اطراف "الشرعية" تفرغ اكتوبر من ثورته بتجنيد انتصاراته - تقرير

اطراف "الشرعية" تفرغ اكتوبر من ثورته بتجنيد انتصاراته - تقرير

خاص – YNP ..

في محافظة لحج، جنوبي اليمن، لا يزال الخلاف قائما بين سلطة هادي والانتقالي  حول اقامة مهرجان بذكرى ثورة اكتوبر مع أن هذه المحافظة  المنقسمة بين الفصائل الموالية للسعودية والامارات هي من اطلقت رصاصة الثورة على المحتل البريطاني في العام 1963  وتحديدا من جبل ردفان ، فهل تعمدت الاطراف ضرب الثورة في الخاصرة؟

الانباء الواردة من لحج تفيد بوجود توتر بين سلطة المحافظ التركي المحسوب على السعودية والذي حدد الاحد المقبل موعدا للمهرجان والانتقالي الموالي للإمارات  الذي حدد الاثنين موعدا للمهرجان، هذه الصراعات التي من شأنها افشال حضور اللحجين بذكرى الثورة  هي في صميمها ذات ابعاد مصلحية بحتة، واستعراض للعضلات لا اكثر، فهادي  بمعية الاصلاح   يريدان من  تظاهرة  التركي ايصال رسالة للإمارات دون سواها  بحضورهم عن اهم خاصرة لها شمال عدن لا سيما وأن التظاهرات الجديدة بذكرى اكتوبر تأتي بموازاة تحركات عسكرية على الضفة الغربية للمحافظة حيث تحشد قوات هادي فصائل الاصلاح للسيطرة على المناطق الساحلية قبل التوغل في صحراء العند والهدف تطويق الانتقالي في عدن، بينما المجلس التابع للإمارات هدفه من التظاهرة  استحضار  نفوذه هناك مع ايصال رسالة للسعودية التي صعد نشطوه ضد قواتها في العند باحتجاز قافلة عسكرية نهاية الاسبوع الماضي  بهدف تخفيف الضغوط عليها لإخراج قواته من عدن  وتسليمها للوصاية السعودية.

هذا الوضع لا يقتصر على عدن بل يشمل ايضا محافظات اخرى يحضر فيه صراع الانتقالي والاصلاح ، ففي تعز المجاورة مع أن الانتقالي لم يكن له حضور الإ أن الاصلاح تعمد توجيه ذكرى ثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة  لصالحه بالمطالبة عبر حشد  انصاره في المدينة   بخروج الامارات التي تسيطر فصائلها على المديريات الساحلية بقيادة طارق صالح  دون سواه ، كما هو الحال في شبوة وحضرموت  في حين تحولت المناسبة في مأرب إلى مناسبة فنية.

حال الانتقالي ليس افضل من الاصلاح وهادي، فالمجلس الذي اقام مهرجان فني في عدن  بهدف تقسيم المجتمع وسحب بساط الحراك الذي كان يعد لفعالية مماثلة حشد المئات من انصاره إلى المحفد على خطوط التماس مع  هادي في الوقت الذي يصعد فيه في حضرموت وشبوة وسقطرى بهدف تمكين  الامارات  ..

تعددت الفعاليات بذكرى اكتوبر في اليمن، لكن اغلبها ظل بلا معنى خصوصا في مناطق سيطرة التحالف السعودي الاماراتي  الذي عمق الخلافات داخل القوى  الموالية له حتى لا يتنفس المواطنين في تلك المناطق ثورة اكتوبر  وأن تظل القوى المتصارعة  سكينه في خاصرة الثورة وقوى التحرر الجديدة، لكن رغم ذلك لا تزال صنعاء التي اقامت  فعاليات مكثفة بعضها نظمتها  دائرة التوجيه المعنوي  بريق امل في  استحضار المعاني الحقيقية للثورة  الهادفة لتحرير الوطن من كافة قوى الاستعمار الخارجي ونبذ الفرقة والشتات الذي يحاول التحالف تكريسه في مجتمع عرف على مدى القرون بمقاومة مشاريع الاحتلال.

ذات صلة :