التحالف والشرعية يتلذذان بتنويعةٍ مسليّةٍ من أساليب القمع لأتباعهما

التحالف والشرعية يتلذذان بتنويعةٍ مسليّةٍ من أساليب القمع لأتباعهما

YNP -  إبراهيم القانص :

سجون الأمن السياسي في مارب، أصبحت كابوساً مرعباً لأهالي المحافظة والوافدين إليها من المحافظات الأخرى بما فيهم النازحون، وحسب معلومات متواترة فإن تلك السجون لا تختلف كثيراً عن السجون السرية التي تديرها الإمارات في مدينة عدن وبعض المحافظات الجنوبية.

وتُعدُّ السجون، بتعدد واختلاف مسمياتها وتبعيتها لجهات مختلفة مثل الأمن السياسي والاستخبارات أو الشرطة العسكرية أو الأمن؛ إحدى وسائل القمع الأكثر فظاعة وبشاعة في مناطق سيطرة التحالف والشرعية لإسكات أي صوت مناهض لممارسات التحالف العدائية ضد اليمنيين، وسكوت الشرعية ومباركتها لكل ما يحدث من قمع ضد مواطنيها، كونها شريكة رئيسة للتحالف بل وأداة من أدواته التي يقتل بها اليمنيين ويحتل أرضهم وينهب ثرواتهم.

 

ورغم أن السجون التي يديرها حزب الإصلاح في مارب لا تزال أكثر غموضاً، وبعيدة قليلاً عن التناولات الإعلامية والصحافية، إلا أنها لا تقل عن سجون الإمارات السرية في عدن، من حيث أساليب التعذيب والإساءة والاعتداءات الجسدية والنفسية على المعتقلين، الذين لا يحالون إلى أي جهة قضائية للمحاكمة بما تتهمهم به الجهات التي تدير تلك السجون.

 

مصادر مطلعة أكدت أن المعتقلين في سجون الإصلاح بمحافظة مارب هم في الغالب ممن يناهضون سياسات قوات الحزب وممارساتها القمعية بحق المواطنين، وأنها تدار بعقلية واحدة وفي مسار واحد مع السجون السرية الإماراتية في الجنوب، كون الجميع يعملون تحت مظلة التحالف وإدارته الواحدة لكل أدواته.

 

وكما تملأ الإمارات سجونها السرية في الجنوب بالمناوئين لممارساتها وسياساتها ووجودها غير المشروع في الأراضي اليمنية؛ يملأ الإصلاح سجونه في مارب وشبوة وتعز بالمناهضين له ولممارسات قواته القمعية بحق المواطنين، ومن أولئك العشرات من الصحافيين والناشطين الإعلاميين على مواقع التواصل، والذين يمنعون من التواصل مع ذويهم الذين لا يعرفون أساساً أي شيء عنهم وعن مصيرهم، وكان آخرهم صحافي أطلق سراحه مؤخراً من سجن الأمن السياسي في مارب بعد ما يقارب عاماً ونصف من الاعتقال، أو بالأحرى الإخفاء القسري، ونتيجة عزله تماماً عمّا خلف جدران السجن تعرض لصدمة كبيرة حين اكتشف أن زوجته توفيت بعد إخفائه بمدة قليلة.

 

 أوجد التحالف والشرعية أساليب وطرقاً كثيرة لقمع اليمنيين، بمن فيهم الموالون لهم والمؤيدون لحربهم، وهناك الكثير من النماذج التي ذاقت مرارة ممارسات التحالف والشرعية من الإذلال والقمع والتجويع، فالجرحى من قوات الشرعية يُطردون من المستشفيات والمساكن المؤجرة لهم في الدول التي سافروا إليها للعلاج، كان آخرهم أحد جرحى قوات الشرعية في محافظة تعز، الذي وصل به اليأس إلى إحراق قدمه للتخلص من آلام إصابتها، نتيجة رفض الجهة المعنية دفع تكاليف علاجه ونفقات الغذاء والإقامة له ولعدد من زملائه، ومثلهم المقاتلون في الجبهات الذين يظلون شهوراً بدون مرتبات، ولا يختلف عنهم القادة والمشائخ الذين تقصف طائرات التحالف منازلهم، كما حدث خلال الأيام القليلة الماضية في مارب، حيث قصف التحالف منازل في منطقة جبل مراد ومنطقة الجدعان، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول بقاء كل أولئك في صف التحالف رغم كل ذلك القمع والإذلال الذي يجازيهم به.

ذات صلة :