الاصلاح يبدا معركة استعادة "الشرعية" بسحب بساط هادي- تقرير

الاصلاح يبدا معركة استعادة "الشرعية" بسحب بساط هادي- تقرير

خاص – YNP ..

بعيدا عن طبخة الرياض التي تدفع السعودية والامارات بكل قوتهما  لإنضاجها بين هادي والانتقالي ، بدأ الاصلاح  العزف بعيدا  وكأنه يرفض اي تقارب قد ينهي  نفوذه داخل ما تسمى بـ"الشرعية" ويبقيه محاصرا يدافع عن ما تبقى من وجود مستقبلي لاتباعه في اليمن.

حتى الأن  يبدو التحالف قد حقق خرقا لاتفاق الرياض المتعثر منذ اكثر من عام على الاقل بجمع هادي والزبيدي  ، الخصمان اللدودان او كما يحاولان تصوير ذلك، والمعلومات الواردة  من اقبية فندق الريتز كارلتون حيث  تحتجز السعودية الاطراف اليمنية  تشير إلى اتفاق الطرفان على تشكيلة الحكومة الجديدة بعيدا عن وصاية الاصلاح أو حتى محسن الذي بات الطرفان ينظران له كخصم حقيقي للجنوب.

تقول المعلومات أن هادي  رفع حقائب الانتقالي من 4 كان يصر الاصلاح عليها إلى 5 حقائب على أن تذهب معظم الحقائب  الوزارية بينها الدفاع والداخلية لصالح المؤتمر الحليف القوي  للانتقالي، مع ابقاء اربع حقائب هامشيه للإصلاح.

هذه التوليفة اقرت وبضمانات من دول الخليج الذي  كثفت اتصالاتها على مستوى مجلس التعاون خلال الايام الماضية للدفع  باتفاق الرياض لمجابهة المساعي البريطانية للحل الشامل في اليمن،  وفي طريقها إلى التنفيذ وتقول الانباء ان الساعات المقبلة قد تشهد اعلان رسمي خصوصا بعد توجيه هادي  قواته في ابين بوقف القتال  نهائيا والترتيب للخروج من المحافظة.

وبغض النظر عن اتفاق هادي والانتقالي اللذان يتشاركان اصلا الحرب على الاصلاح منذ اغسطس الماضي  من العام الماضي عندما اقر  علي محسن بنقل الدائرة المالية لوزارة الدفاع من عدن إلى مأرب في محاولة لإغلاق ابرز مصادر دخل هادي التي يتقاضى عبرها مرتبات جيش وهمي يسيطر  على  70% من قوات الشرعية وفق اتهامات سابقة لوزير دفاع هادي محمد المقدشي للمنطقة العسكرية الرابعة، وما تلاها من احداث بدأت بتسليم عدن للانتقالي ومن ثم سقطرى وصولا إلى التلويح بالمهرة وحضرموت وشبوة، يبدو الاصلاح هذه المرة جديا في الرد على هذه التحركات التي قد تحصره في زاوية ضيقة بالكاد تسمح له بالتحرك او حتى المناورة، فالحزب  اصبح الان يناور على اكثر من جبهة.

سياسيا بدأ عبر علي محسن قائد جناحه العسكري والسياسي، تعينات غير مسبوقة في  وزارة الخارجية تهدف، بحسب  مقربين من السفير السعودي،  الاستحواذ على السفارات اليمنية خصوصا المهمة منها حول العالم وهو بذلك يسحب بساط هادي من الخارجية التي ارادها هادي لتسير مهام الانتقالي خارج اليمن كما هو الحال في روسيا وبريطانيا.. أما على الصعيد العسكري فيبرز بأن  لدى الحزب خططه الخاصة  ابرزها  تجلت في مأرب مع تفجيره للوضع وسط تقدم جديد لقوات صنعاء على اكثر من محور وفي ابين حيث يدفع باتجاه  تفاهمات مع صنعاء بشأن الطريق إلى عدن ..

لن يقبل الاصلاح بحصة التهميش وان تماشى مع دوافع السعودية التي تفرض اقامة جبرية على قياداته  لتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض ليس فقط لأنه  يريد نفوذ اكبر بالحكومة أو يدرك بان الاتفاق يستهدفه قبل غيره خصوصا بتجريده من مناطق النفط والغاز جنوب وشرق اليمن، بل لأنه اصبح محكوم بأجندات  دولية بحكم تطور علاقته الاخيرة بتركيا وقطر   وهو ما يشير إلى أن الحزب سيعمل بكل السبل المتاحة للنيل من التحالف.

ذات صلة :