تهديد سعودي بتدويل ملف اليمن .. اعتراف بالهزيمة أم هروب من المستنقع ؟ - تقرير

تهديد سعودي بتدويل ملف اليمن .. اعتراف بالهزيمة أم هروب من المستنقع ؟ - تقرير

خاص – YNP ..

على  ايقاع صعود الديمقراطيين  إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة،  بدأ التحالف السعودي – الإماراتي البحث عن مخارج من مستنقع الحرب على اليمن والمستمرة منذ 6 سنوات ، لكن ما يميز التحركات الجديدة أنها تأتي في ذروة ضعفه  وسط انقسامات داخلية تعصف بدوله فما تداعيات ذلك على حرب اليمن؟

بالنسبة للديمقراطيين ،حتى الأن  لا يبدون متحمسين كثيرا  للحرب على اليمن التي توعد جو بايدن مرشح الرئاسة  بوقفها، وكل التصريحات المنسوبة لقيادات في الحزب تشير إلى  نيتهم الظاهرية بإنهائها، وهذه التصريحات عززت  مخاوف تحالف الحرب على اليمن التي اعلنه السفير السعودي السابق  اصلا من واشنطن وبضوء اخضر من الادارة الامريكية ،  وكفلها ترامب بإسناد لوجستي وعسكري غير محدود..

 قد تكون تصريحات الديمقراطيين للاستهلاك الاعلامي وربما وفق محللين تمهد للابتزاز، لكن  المخاوف السعودية والإماراتية و التي استهلكت الحرب  وترامب  خزائنهما من أن  يكون ترامب قد فتح باب كبير لجشع الرسمالية الامريكية في السلطة وهو ما يعني عودة شراء الولاء الامريكي والدعم من نقطة الصفر وهذا كفيل بالقضاء   على ما تبقى من  اقتصاد سعودي هش  ويدفع المملكة التي سقط اقتصادها  في التصنيفات العالمية  إلى سلبي خلال الايام الماضية  إلى حافة الافلاس.

بغض النظر عن السياسة الخارجية للإدارة الجديدة والتي قد لا تختلف كثيرا عن سابقتها، وفق مراقبين، تحاول السعودية والإمارات الان اتخاذ تدابير   على الأقل لمنحهما  الوقت  الكافي لتقييم سياسة الادارة الجديدة والمعروفة   بهندستها للاتفاق النووي مع ايران والذي دفعت السعودية ثمن اجهاضه من قبل الأمريكيين باهضا، وتلك التدابير بدأت بتحريك الحليفتان للحل الشامل في اليمن  بموازاة الضغط لتنفيذ اتفاق الرياض لإبقاء   نفوذها في اليمن في حال اجبرت على الخروج من اليمن  قائما على الاقل في جنوب وشرق البلاد..

تدرك دول الخليج بان السياسة الامريكية الجديدة قد تغيير الكثير من مجريات الواقع حول العالم وربما قد يكون تأثيرها على واقع الحرب على اليمن كبير ، وهذا ما دفع بسفير السعودية في الاردن بندر بن تركي السديري للتحذير من  دخول دول غربية على خط الحرب على اليمن  بحجة "مكافحة الارهاب"  في اشارة إلى الولايات المتحدة الامريكية ، وهذا التحذير قد لا يكون لليمنين بل قرع ناقوس الخطر لدى الساسة السعوديين خصوصا في ظل تورط المملكة  بملف الارهاب  ومحاولة تحريك ملفه كورقة ابتزاز في وجهها.

لم تكن التطورات على الساحة الامريكية بالنسبة للتحالف السعودي – الاماراتي  سوى مبرر  للهروب من المستنقع في اليمن والذي زرع اصلا في عهد ادارة الرئيس السابق بارك اوباما  والذي كان  بايدن نائبه حينها، فالتحالف الذي وعد بدخول صنعاء  خلال اسبوع  اصبح الأن عاجز عن منع المواجهات بين اتباعه في شقرة المدينة الصغيرة  الواقعة عن الاطراف الشرقية لمحافظة ابين جنوبي البلاد وهذا كفيل بتوصيف وضعه الذي وصل اليه بعد 6 سنوات من الحرب والحصار والتي استجلب لها جيوش 17 دولة ومرتزقة من مختلف اقطار العالم ناهيك عن الدعم والتسليح الغير محدود والاكثر تطوراا على مستوى العالم.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :