احراج حوثي للأمريكيين في السعودية - تقرير

احراج حوثي للأمريكيين في السعودية - تقرير

خاص – YNP ..

على ايقاع  الهجوم الاخير لصنعاء والذي استهداف منشأة استراتيجية في العمق  السعودي، تبدو  الصدمة اكبر  على   الولايات المتحدة الامريكية  مقارنة  بالسعودية التي حاولت تصوير الهجوم على أنه اخفاق امريكي  بامتياز ، وصعدت  من لهجتها ضد امريكا   تحت غطاء الادارة الجديدة .

قد يكون استهداف صنعاء لمنشأة "ارامكوا"  في جدة  ذات ابعاد كثيرة  نظرا لتوقيته  الذي يشير إلى أن صنعاء تحاول تذكير السعودية بأن حبل الحماية الامريكية التي تضغط على المملكة لإعلان التطبيع مع اسرائيل  مقابل امتيازات في اليمن كـ"تصنيف الحوثين جماعة ارهابي"، قصير، وغير قادر على حمايتها من تداعيات مثل هكذا قرار ، وخصوصا وقد اصبحت اليوم تملك منظومات صاروخية اكثر تطورا وقدرة على المناورة وتحقيق الاهداف مهما كان حجمها.. وقد تكون الرسالة تتعلق باللقاء الذي جمع ولي العهد  السعودي ورئيس الوزراء الاسرائيلي   أو  بتحذيرات مسبقة  من مغبة استهداف المنشآت النفطية في مأرب مع اقتراب قوات صنعاء من السيطرة على المدينة، لكن   السعودية  تحاول الأن الاستفادة من جروحها  الجديدة لتطويق  الولايات المتحدة ربما للهرب من ضغوط التطبيع التي قد تلقي بظلالها  على نظرة العالم الاسلامي للمملكة والذي  قد يتطور للمطالبة بتحييد مكة ، وربما للتنصل من اتفاقيات ووعود قطعتها مسبقا لترامب الذي انتهت ولايته بالفعل،  فحجم القلق الامريكي  من هجوم صنعاء الاخير برز واضحا من خلال التصريحات التي اطلقها  السفير الامريكي في الرياض جون ابي زيد خلال الساعات الماضية وتحدث فيها عن حاجة الولايات المتحدة لإمكانيات السعودية للتواجد في المنطقة وهو بذلك يشير إلى  تمويل السعودية العمليات الامريكية والوجود  في الشرق الاوسط، وقبله مستشار الأمن القومي الامريكي روبرت براين والذي  لم يجد ما يرد به على اسئلة الصحفيين حول فشل المنظومات الامريكية من منع الهجوم على محطة ارامكوا التحويلية  في جدة والتي سبق للولايات المتحدة نصب محطة دفاع جوي ورادار متطور في محيط منشأتها الاستراتيجية.. تدرك الولايات المتحدة التي وعدت السعودية عقب الهجوم الذي دمر منشاتي ارامكوا  في البقيق وهجرة خريص بمنع وقوع مزيد من الهجمات عبر نشر مزيد من بطاريات الدفاعات الجوية    بأن وضعها حرج جدا وقد عجزت منظوماتها المتفوقة عالميا عن رصد أو تحديد الهجوم الجديد  وربما هذا السبب ذاته الذي دفع  ناطق التحالف السعودي- الاماراتي تركي المالكي  لربط الهجوم على منشأة ارامكوا في جدة بالهجمات في البقيق وهجرة خريص مع تجاهله الهجوم على المحطة التحويلية في جيزان مع انه قريب جدا، وقد يكون ايضا السبب  وراء نشر الولايات المتحدة طائرات بي 52 في الشرق الاوسط لتهدئة مخاوف السعودية التي  استهلكت كل اوراقها خلال  الحرب على اليمن الممتدة ، لكن المؤكد أن السعودية تستخدم الهجوم الاخير للضغط على ادارة ترامب بهدف  اتخاذ خطوات    في سبيل حربها على اليمن قبل تسليمه السلطة في يناير خصوصا في ظل التصريحات المتبادلة بين النظام السعودية والادارة الامريكية الجديدة بقيادة الديمقراطيين والتي تشير إلى ان علاقة الطرفين قد تشهد فتور أو ربما مواجهة خصوصا في ظل التوجه لاعادة القوات الامريكية إلى بلاده، وفق ما ذكره مرشح بايدن لحقيبة  الخارجية.  

ذات صلة :