بعد الحكومة .. احتدام معركة "المحافظين" بين اطراف "الشرعية" – تقرير

بعد الحكومة .. احتدام معركة "المحافظين" بين اطراف "الشرعية" – تقرير

خاص – YNP  ..

مأ أن تهدأ عاصفة داخل ما تسمى بـ"الشرعية" حتى يشعل التحالف اعصار جديد والهدف ترتيب اجندته  بينما تنشغل الاطراف اليمنية  المتلهفة للسلطة  بالصراع على المناصب والحصص لأرض لم تعد تملكها، وشعب بات قاب قوسين من المجاعة، فما امكانية تحقيق الاستقرار في مناطق "الشرعية" جنوب وشرق اليمن؟

على مدى اكثر من عام، ظلت الاطراف اليمنية الموالية للتحالف  السعودي – الإماراتي  تخوض حربا على كافة الجبهات، يغذيها التحالف ،  والهدف اعادة توزيع حصص حكومة  لم تجد مكان على الارض اليمنية لتكتوي فيها ولا  تزال امكانية عودتها إلى الداخل مستحيلة .. الأن وقد اعلنت الحكومة  بصورة شكلية لا تختلف كثير على الشقين العسكري والامني  من اتفاق الرياض ، تتجه الاطراف اليمنية نحو جولة صراع جديدة عنوانها هذه المرة "المحافظين ومدراء الأمن.

كانت معركة الحكومة الاسهل بالنسبة للأطراف  التي تعرف مسبقا بأن الحقائب  في حكومة هادي اصبحت شبيهة  بالوظائف في اقبية الفنادق التي تنزل فيها هذه الحكومة سواء في الرياض او القاهرة وحتى الصراع عليها فقط لإبقاء نفوذ شكلي يتعلق بجني الاموال والموارد لصالح الحزب أو المجلس لا اكثر  ، لكن عليها الأن التحضير للمعركة الأهم  والتي ستحدد مصير كل طرف ، فالتغيرات المرتقبة على مستوى محافظي المحافظات  ستكون مصيريه بالنسبة للقوى التي بدأت تحركات على الأرض ومناورات محدودة  للفوز بالحصة  الاكبر.

وخلافا للانتقالي ، حديث النشأة ، القابل بأية طبخة تمكنه من الحضور  اعلاميا وتعزز نفوذه الصفري ، يبدو الاصلاح الخاسر الاكبر من هذه الطبخة التي خصصت  لطهيه اصلا،  فالحزب الذي  يمتلك منذ عقود  تركة كبيرة من النفوذ  خصوصا في معاقل النفط  يواجه  مصير قد يبدو مشابها لمصيره في الحكومة، وكل الانظار الان تتطلع  للتعينات الخاصة بمحافظي شبوة ومأرب، اخر واهم معاقله.

لم تعرف حتى الأن  هوية  المرشحين    لتبوء مناصب المحافظين في هذه المحافظات، لكن بكل تأكيد سيخسر الحزب احدهما إن لم تكن كلتهما في ظل الضغوط الاماراتية لإبقاء شبوة من حصة الانتقالي،  وحتى إذ احتفظ الاصلاح بإحدى هاتين المحافظتين فإن النفوذ  لن يظل كما هو  في ظل  ضغوط السعودية  لتغيير المحافظين السابقين الذين  تمكنوا خلال سنوات  من تشكيل نفوذ  قبلي وعسكري  تجمعه المصالح، وهذا  لن يتحقق للمحافظين الجدد خصوصا في ظل الانباء التي تتحدث عن دفع السعودية لتعيين اليوسفي محافظ لمأرب خلفا للعرادة.

ربما ادراك الحزب لهذه "المؤامرة" كما يصفها اتباعه كانت الدافع للبدء بمناورة خارج دائرتهما  بغية ابقاء  المعركة في محيط محافظات اخرى ، خصوصا تعز  وحضرموت ، لكن يبدو أن  السعودية  التي ظلت لأكثر من عام تراوغ في تشكيل اتفاق الرياض حتى استنفذت جميع الاطراف ماديا وبشريا  لن تعلن طبختها للمحافظات  الإ بعد   احراك ما تبقى لهذه القوى من كروت و طاقة، فالسعودية  التي  جنت من خلال الحكومة الجديدة  تسليم  سقطرى للإمارات وشرعنة  وجودها دوليا، ستعمل بكل   جهد لحصر القتال بين الاطراف اليمنية  على أمل الاستحواذ على المهرة واعادة تقسيم الهلال النفطي وفق لأجندة خاصة تتعلق بالمصالح الدولية والاقليمية.    

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :