الامارات تستحوذ على   ميناء عدن بقرض صيني  -  تقرير

الامارات تستحوذ على ميناء عدن بقرض صيني - تقرير

خاص – YNP ..

دخلت الإمارات والصين، الاحد، في سباق جديد على ميناء عدن، اهم موقع استراتيجي على خط الحرير الجديد الذي تسعى بكين من خلاله للسيطرة على  الملاحة البحرية حول العالم، فما تداعيات  ذلك على الميناء المعطل وما دوافع ابوظبي التي تسيطر فصائلها على عدن من السماح بوجود صيني منافس لها؟

وفق القيادي في المجلس الانتقالي، الموالي لأبوظبي، عبدالسلام حميد، والذي يشغل حاليا منصب وزير النقل في حكومة هادي الجديدة، فإن وزارته الأن تعمل على مسارين أحدهما استكمال قرض صيني لتأهيل ميناء عدن بقيمة نصف مليار دولار  ، بموازاة شق قناة ملاحية جديدة في الميناء  بإشراف  صندوق ابوظبي.

هذه الخلطة قد تبدو ذات حس وطني يهدف لتأهيل الميناء الذي يتعرض منذ 6 سنوات من عمر الحرب على اليمن لتدمير ممنهج وصل حد  تخريب ممرات العربات  واغراق سفن متهالكة في الميناء لعرقلة دخول السفن إلى جانب رفع رسوم الشحن والتامين ، وفق تقارير سابقة، ومن قبل الامارات التي كانت تستحوذ قواتها على المدينة عقب دخولها في العام 2015.، لكن الحقيقة المرة  تشير إلى ان الانتقالي الذي قد يحصل على 40 مليون دولار  من الصفقة مع الصين كمكافأة من ابوظبي لا يبدو سوى  سمسار بين الدولتين، فأبوظبي التي تعاني  ماديا تحاول استغلال القرض الصيني المبرم اصلا مع نائب هادي ، علي محسن، في وقت سابق،  لتمويل عمليات اخرى  خارج الميناء الذي لم يشهد اي حركة ملاحية وعندما حاول محافظ الانتقالي  الحالي احمد لملس اعادة احياء الميناء باستدعاء خط الملاحة ماركس استدعته الامارات فورا إلى ابوظبي وتضغط حاليا لإبعاده، وفق مصادر مطلعة.

فعليا لا يمكن اقتران وجود الامارات والصين في الميناء، فأبوظبي التي تعسكر  جزيرة سقطرى اليمنية بمساعدة اسرائيلية وامريكية تهدف اصلا لإعاقة المشروع الصيني الذي قد يغير خارطة العالم خصوصا وأن السيطرة على موانئ سقطرى التي تبعد قرابة 500 ميل بحري عن عدن  يهدف لإخراج  ميناء جوادو الباكستاني الذي تؤهله الصين  ليكون نقطة ارتكاز بين الشرق والغرب ، وفق ما ذكرته في وقت سابق صحيفة ول استريت جورنال الامريكية، وهذه الخطوة التي تحاول من خلالها الامارات التي تعد اكبر المشاركين في الحرب على اليمن المستمرة منذ اكثر من 6 سنوات، اجبار الصين على اعادة النظر بمسار الطريق الجديد  وبما يضع الموانئ الاماراتية المعزولة في التخطيط الحالي على خارطة طريق الصين الجديد.

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :