الوصول إلى " صافر" يصطدم بمبررات أممية

الوصول إلى " صافر" يصطدم بمبررات أممية

YNP – خاص :

تكشف التصريحات الأممية الأخيرة، بخصوص موعد وصول الفريق الأممي الى الناقلة النفطية العائمة قبالة سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، عن تأجيل الموعد مرة أخرى، ولكن الى أجل غير محدد، بعد أن كانت الأمم المتحدة أكدت في وقت سابق وصول الخبراء أواخر شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وأفاد المسؤول الأممي للشئون الإنسانية مارت لوكوك، مجلس الأمن الدولي، في جلسة الخميس، بأن أنصار الله(الحوثيين) تقدموا الى منظمته باشتراطات جديدة بشأن اتفاق إرسال فريق لصيانة سفينة صافر، وقال إن هذه الاشتراطات جعلت من الصعب تحديد موعد لبدء عملية التقييم والصيانة لوضع السفينة، بعد أن كان متوقعاً أن تبدأ هذه العملية بداية شهر مارس القادم".

ونفى الحوثيون ما جاء في إحاطة لوكوك، وقال رئيس اللجنة الإشرافية لتنفيذ الاتفاق مع الجانب الأممي، إبراهيم السراجي، إن "كُـلَّ تأجيلٍ لموعد وصول الخبراء الأمميين يتم بشكل أُحادي من قبل الأمم المتحدة لأسباب تخُصُّها هي ولا علاقةَ لحكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء بتلك الأسباب".. مُشيراً إلى أنه وبعد توقيعِ الاتّفاق حدّدت الأممُ المتحدةُ 15 فبراير الجاري، موعداً لبدء المهمة، ثم أبلغت لاحقاً بتأجيل الموعد إلى 1 مارس المقبل، وأرجعت ذلك إلى وجود تأخير في تسليم المواد التي اشترتها من قبل الشركات التي تعاقدت معها".

 وأكد رئيس "إشرافية" تنفيذ اتفاق صافر، أن اللجنةَ تقومُ بمهامِّها على أكملِ وجه، وبتعاوُنٍ كاملٍ من الجهات ذات العلاقة في حكومته بصنعاء، مشددا أن هناك إطارَ عمل تم إنجازُهُ والاتّفَاقُ عليه. وقال" نحترمُ هذا الاتّفاقَ ونأمُلُ أن يكونَ أَيْضاً محلَّ احترام من قبل الأمم المتحدة".

واعتبر مراقبون ما جاء في الإحاطة الأممية، مؤشرا لتأجيل آخر لموعد تنفيذ الاتفاق ووصول فريق الخبراء الى الخزان النفطي العائم. لافتين الى أن الجانب الأممي هو من يؤجل مواعيد وصول فريق الخبراء ويسوق المبررات لأجل ذلك، وان الإحباطات الأخيرة تعكس تناقضات الأمم المتحدة مع ما جاء في الاتفاق الذي تم ابرامه في 11نوفمبر 2020.

وقال المراقبون، "هذا ليس في مصلحة الجانب الأممي الذي أكد مرارا وتكرارا أن مسألة تأجيل موعد وصول الخبراء مرهون باستكمال التجهيزات والترتيبات الفنية والمادية للبدء في تنفيذ الاتفاق.  منوهين بتأكيدات الأمم المتحدة استكمال هذه التجهيزات قبل حديثها مؤخرا عن صعوبة تحديد موعد لبدء عملية التقييم والصيانة للخزان النفطي الذي يحمل 1,2مليون لتر من النفط الخام، ولم يخضع لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى الى تآكل هيكله وتردّي حالته.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 11نوفمبر 2020عن توقيع اتفاق نهائي مع السلطات في صنعاء، بخصوص تقييم وصيانة الناقلة صافر، وأثنت على جهود الحوثيون في الوصول الى الاتفاق، وحددت نهاية يناير/ تشرين الأول أو بداية فبراير/ شباط من العام الجاري 2021، موعدا لوصول الفريق المكلف بالتقييم والصيانة الى موقع الناقلة. لكن التأجيل كان سيد الموقف للمرة الثانية حيث أعلنت الأمم المتحدة عن منتصف فبراير/ شباط الجاري موعدا لوصول الفريق، وبانتهاء الموعد تم الإعلان تأجيل وصول الفريق الى الناقلة للمرة الثالثة الى مطلع مارس/ آذار المقبل.

وبحسب محللين، ليس هناك ما يشير الى جدية الموقف الأممي بالتعاطي إيجابيا مع الاتفاق المبرم مع الحوثيين في صنعاء بشأن سرعة الوصول الى الناقلة صافر، فالأمم المتحدة لم تنجز بشكل عملي وعودها السابقة، الأمر الذي يجعل من ساحة الجماعة بعيدة عن أي مسببات لتأجيل وصول الخبراء، ويبطل اتهامات موجهة للأخيرة من طرف التحالف وحكومة هادي.

يأتي هذا في الوقت الذي أكدت مصادر غربية، الأسبوع الماضي، أن هناك تقدم في ملف "صافر"، بعد تأمين سفينة نرويجية متخصصة يستعين بها الفريق الأممي في مهام التقييم والصيانة اللازمة للناقلة التي تحمل على متنها 1,2مليون لتر من النفط الخام، وتحتاج لصيانة شاملة تحد من تآكل هياكلها وتمنع خطر احتمالية التسرب والانفجار المهدد للبيئة البحرية. ووفقا للمصادر، "يتم إنهاء إجراءات التأمين على السفينة النرويجية المتخصصة في الصيانة في الوقت الراهن، ويتوقع أن تصل خلال 6 إلى 8 أسابيع". وقالت إن "عمل خطة الأمم المتحدة التي أنجزتها بالاتفاق مع جماعة الحوثيين لصيانة صافر تسير بشكل جيد حتى الآن".

 

ومنذ عام 2016 طالبت جماعة الحوثيين، الأمم المتحدة، بصيانة سفينة صافر، وقدمت حكومتهم في صنعاء العديد من المبادرات الرامية إلى معالجة وضعية السفينة المهملة من الصيانة منذ ما قبل العدوان والحصار، غير أن الجانب الأممي- الذي تجاهل في بادئ الأمر مبادرات ومناشدات الجماعة إلى حد الرد على إحدى المخاطبات بأنه غير معني بالصيانة- حاول الاستجابة ولكن ببطء شديد ومماطلة واضحة، حتى في وقت قدمت الحكومة بصنعاء تأشيرات دخول لفريق الخبراء وأبدت استعدادها للتعاون في إجراء عملية التقييم والصيانة في وقت واحد.

 

 

ذات صلة :