شاب يمني يبهر العالم باختراعاته   

شاب يمني يبهر العالم باختراعاته   

YNP – خاص :

ما ان اعلن الشاب اليمني المهندس محمد العثماني عن اختراع جهاز تنفس صناعي متعدد المهام الذي ابهر به العالم , حتى انهالت عليه عروض السفر الى خارج اليمن , غير ان هذا الشاب رفض تلك العروض , وبرر ذلك بالقول : طالما وان اعمل ولدي ما يكفيني واسرتي فبلدي هو الأولى بخدماتي "  .

ومثلما لديه نظرة خاصة للقضايا التقنية المعقدة , فان لديه ايضا فلسفته في الحياة  , عند الحديث معه تجد البساطة , وحب العمل والاطلاع , وتكتشف ان شغفه  هو في العمل والابتكار ، والبحث عن الحلول هو الهاجس الرئيس له , غير معترف بالعجز وضعف الامكانيات والصعوبات , و المال في سلم اولوياته, وربما يكون هذا احد اسباب رفضه للهجرة .

الشاب العثماني اليوم طرح اختراعه للتنفس الصناعي في الاسواق والذي كان قد انجزه في خضم ازمة جائحة كورونا , وصمم هذا الاختراع ليحمي الاطباء من العدوى , كما أنه يقوم بعملية التنفس الصناعي للمريض  ووظائف اخرى , ولديه الكثير من الافكار لتطوير هذا الجهاز غير ان تمويل بحثه العملي هو العائق الرئيس , ويقول لنا ان تمويل الابحاث العلمية هي العائق الأبرز لكل الشباب اليمني الذين لديهم قدرة على الاختراع والابتكار .

غير انه يقول انه كان محظوظا في عملية الابحاث التي اجراها حول جهاز التنفس الصناعي ,  بعد ان حصل على تمويل من مجموعة محمود السعيدي للصرافة هلى رأسها الشيخ محمود جنيد السعيدي , وهي مبادرة رائعة من القطاع الخاص لتمويل الأبحاث العلمية  , كما ان عمله بالقرب من الاطباء وفهم طبيعة عمل بعض الاجهزة الطبية الهمه الى الكثير من الافكار  التي تحفظ على الكثير منها .

يضيف " تطوير جهاز التنفس الصناعي ليقوم بوظائف جديدة  بحاجة الى مقدرة مالية كبيرة , وننتظر ان نحقق ارباحا بعد طرحه في الاسواق لتمويل ابحاث التطوير" .

كما تطرق المهندس العثماني الى مشروع جديد بدأ فيه , وقال " بدأت مشروع جديد للتحول نحو الطاقة البديلة ،  وبدأنا اولى خطواتنا لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية , والمميز في مشروعنا اننا لانستخدم البطاريات  بل نستخدم تقنية جديدة سنكشف عنا لاحقا , وجاء العمل في هذا الاتجاه بسبب ما تعانيه البلاد من حصار نفطي وانعدام للمشتقات النفطية والتي تهدد بتوقف المستشفيات , وبدلا من الاستسلام لهذه المشكلة بدأنا العمل وبدعم من مدير المستشفى السعودي الالماني الدكتور عبدالله الداعري الذي لديه رؤية طموحة للتحول نحو الطاقة البديلة , وكان ذلك حافزا رئيسا لنا للمضي في هذا المشروع , فقد كانت رؤيته واطلاعه الواسع على كل ماهو جديد في عالم التكنولوجيا وتشجيعه واعطائنا الفرصة ومتابعة تفاصيل العمل في المشروع ان اعطتنا دعما وتشجيعا , ومثل عنصرا رئيسا للنجاح .

وتابع بالقول "  انجزنا المرحلة الاولى بنجاح , واستطعنا إنارة ساحات واسوار المستشفى وتخفيف الأثقال على مولدات الكهرباء والذي بدوره قلل من استخدام الوقود , ولدينا خطة للتدرج في المشروع وصولا الى الاعتماد على الطاقة البديلة في المستشفى بشكل كامل , , و الحقيقة ان النتائج الممتازة للمرحلة الاولى بإنارة ساحة المستشفى كانت حافزا كبيرا للمضي في هذا المشروع الذي سيكون نموذجيا , ولدينا استعداد ان نعمم تجربتنا لبقية المستشفيات والمرافق" .

واردف المهندس العثماني بالقول " ايضا قمنا بتصنيع سخانات بالطاقة الشمسية وبصنع ومواد محلية 100% , وحاليا لدينا قدرة على تسخين نحو خمسة الآلاف لتر من الماء , لتغطية احتياجات المستشفي ومرافقه التابعة .

كما اشار الى اعادة تشغيل المصاعد المتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات بل وتطويرها لزيادة حمولتها , بعد ان كانت الشركة المصنعة قد نصحت بتغييرها , كما ان شركة اجنبية طلب منها المساعدة وارسلت مهندسين وخبراء ونصحوا بتغييرها لعدم القدرة على اصلاحها و خروجها عن الجاهزية.

ويضيف قمنا باعادة تشغيل هذه المصاعد ورفع حمولتها بالتعاون مع شركة فاستك للمصاعد ورفع قدرتها على النقل الى اثنين طن واثنين ونص طن , بعد كانت هذه المصاعد متوقفة منذ أكثر من خمس سنوات .

كما اشار المهندس محمد العثماني الى ان لديه مشروع جديد سيحقق قفزة كبيرة في عالم الطب , وهو جهاز تحفظ على ذكر تفاصيله حفاظا على حقوق الملكية الفكرية  , و قال " بدات خطوات كبيرة في المشروع , لكن توقفت في هذا المشروع للإنشغال بمشاريع اخرى ذات اولوية مثل منظومة الطاقة البديلة , لان هذه المشاريع ضرورية وأساسية للعمل , لكن في القريب سأعود لانجاز هذا المشروع باذن الله ".

وحول المسابقة الوطنية للابتكار , قال انها مبادرة  ممتازة من حيث الفكرة , لكنه قال ان التحدي الحقيقي هي ما بعد الاعلان عن المشاريع والابتكارات الرائدة والفائزة , ومساعدة الشباب المبتكر على اطلاق هذه المشروع واستفادة المجتمع منه  , اما ان تتوقف عن اعلان الفائزين فان المسابقة لم تحقق اهدافها .

وشدد على ضرورة الحفاظ على الشباب اليمني المبتكر من الهجرة  واستفادة البلد منهم , وقال ان أي شاب يجد الاهتمام والدخل المناسب لن يفكر بالهجرة والاغتراب .

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :