أمريكا تدفع لتشكيل تحالف جديد للحرب على اليمن – تقرير

أمريكا تدفع لتشكيل تحالف جديد للحرب على اليمن – تقرير

خاص – YNP ..

بموازاة المسار السياسي الذي بدأته بتعيين تيم ليندر كينغ مبعوث لها  إلى اليمن، بدأت الولايات المتحدة  مسار عسكري   يشير إلى أن واشنطن تسعى من خلال  تحركاتها في ملف اليمن لانتزاع العقدة من السعودية لا اكثر  فإلى اين يتجه الوضع ؟

كينغ الذي يواصل زيارته  المستمرة منذ الشهر الماضي للمنطقة الخليجية وتحديد لمربع  السعودية- عمان – قطر – الكويت – يبدو أن مهمته التي بدأها  قبل نحو شهر  تواجه عقبات كبيرة ابرزها  تصادم الاجندة السعودية والامريكية ، وهو ما دفعه للعودة  إلى الرياض للمرة الثالثة خلال شهر  في محاولة لإقناع السعودية بالخلطة الامريكية للحل في اليمن.

تريد الولايات المتحدة الايفاء ولو بواحد في المئة من تعهدات الرئيس الجديد  بشأن وقف الحرب على اليمن لتسويقها اعلاميا، لكن هذا المبدأ لا ينطلق من المخاوف الانسانية كما  تحاول الادارة الامريكية تسويقها بل من قناعة واشنطن بأن الحرب على اليمن ورقة رابحة في معركتها مع ايران والتي بدأت  بمحاولة العودة للتفاوض  بشان الملف النووي، وكذلك مساعيها لإحكام القبضة على السعودية وتسويق حربها لصالح اجندات امريكية كان مخطط – على ما يبدو-  لها منذ كان بايدن نائبا للرئيس الامريكي في العام 2015 عندما اعلنت الرياض الحرب على اليمن.

خلال الفترة التي اعقبت تعيين كينغ برز نوع من الخلاف بين السعودية والامريكيين، كان  ذلك واضحا   بإعلان السعودية مبادرة  للحل في اليمن باسم مجلس التعاون وتبناها نائب امين عام المجلس  عبدالعزيز العويشق و تتضمن رفض سعودي لمحاولة الولايات المتحدة ربط ملف اليمن بالملف النووي الايراني   لاعتبارات اولها أن هذه الخطوة تضفي  الطابع الامريكي على الحرب على اليمن الممتدة لنحو 6 سنوات، فالسعودية التي  بررت حربها على اليمن  بمواجهة ايران سارعت لتقديم تنازلات كبيرة في سبيل الدفع بعملية سلام شامل في اليمن حتى لا تفقد  ما تبقى لها من مكاسب لصالح واشنطن، حيث تشير الانباء الواردة من سلطنة عمان عن رفع السعودية  نسبة تمثيلها في المفاوضات  الغير مباشرة واكتفائها بطلب ضمانات لعدم تعرض اراضيها لهجمات فقط مع أن شعاراها كان "اعادة الشرعية " إلى صنعاء.

تدرك السعودية بأن الولايات المتحدة التي  يحرص  مسؤولي ادارتها الجديدة  عن طمأنتها بشأن الدفاع عنها في كل تصريح وبيان  مجرد تخدير لسحب بساط الحرب كليا، وهي تعرف بأن وقف صفقات تسليحها ومنحها القليل بطرق التفاف كعبر مصر ودول اخرى،  محاولة  لإقناعها بان الجهود الامريكية المنصبة على ملف اليمن تصب في صالحها، لكن ما يجرى على ارض الواقع بعيدا عن ما يحاول الامريكيين اظهاره،  وكل الاتفاقيات من تحت  الطاولة تصب في غير وادي الرياض، فالسعودية التي  كانت تتوق للسيطرة على الساحل الشرقي لليمن بالقوة العسكرية  بغية تحويله ممرا لصادراتها النفطية   حتى لا تدفع مقابل ذلك لصالح اليمنيين ستجد نفسها تدفع اثمان باهظة للولايات المتحدة التي بدأت حاليا تحركات  لتشكيل ما تصفه تحالف جديد في المنطقة   تحت مسمى "حماية السواحل اليمنية الشرقية " وخليج عمان، وهذا التحالف الذي سبقته واشنطن  بنشر بوارج وحاملات وطائرات واستحداث قواعد  على الاراضي السعودية  وحدد عملياته  بفزاعة منع تهريب الاسلحة لـ"الحوثيين"  ستمول السعودية كافة عملياته الباهظة وسيظل  خنجر اخر في خاصرتها يدك منشاتها كلما تراجعت عن الدفع مقابل الحماية ..

في سياق اخر، تدفع واشنطن لإخماد نار الحرب على اليمن  مع ابقاء جذوتها مشتعلة في الداخل بشعارات مختلفة، لكنها تحاول من خلال تحركاتها اعادة رسم مسار الحرب  وبما اجندتها فقط في المنطقة  ويترك حلفائها مجرد سبايا.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :