انتقام بريطاني من اليمنيين بعد تحيدها عن المشهد – تقرير

انتقام بريطاني من اليمنيين بعد تحيدها عن المشهد – تقرير

خاص – YNP ..

فجأة وبدون سابق انذار، قررت المملكة المتحدة خفض مساعداتها لليمنيين إلى ما دون الـ40% ، فما تداعيات القرار وما  ملابسات ودوافع  اعلانه؟

في أخر  بيان لها، وضعت بريطانيا اليمن ضمن قائمة من   9 دول حول العالم  قالت الحكومة البريطانية إنها قررت تخفيض نسبة المساعدات لها خلال هذا العام ، وما كان لافتا إن اليمن التي تتعرض لحرب مدمرة تغذيها بريطانيا وتشارك فيها منذ 6 سنوات  كانت احد اكبر الدول المستهدفة حيث خفضت مساعداتها المقدمة من بريطانيا إلى نحو 40%.

القرار الجديد ليس مفاجئ تمام بقدر ما يعد امتداد لقرار الحكومة البريطانية الذي بدأت بالفعل تطبيقه خلال مؤتمر المانحين الذي احتضنته السويد وسويسرا قبل ايام ولم تعلن لندن سوى التبرع بنحو 87 مليون جنية استرليني وهي اقل بكثير من النصف مقارنة بالعام الماضي حيث اعلنت المملكة المتحدة تخصيص 220 مليون جنية استرليني لمساعدة اليمن.

وبغض النظر عن لغة الارقام والحسابات البيانية، وحتى الذرائع التي ساقتها الحكومة البريطانية بشان قرارها هذا وبررته بوباء كورونا، لم يكن اليمنيين اصلا مهتمون بتبرعات لندن، فهذه المبالغ المعلن عنها بما فيها المليار  والـ 600 مليون دولار التي تبرع بها المانحين وقبلها قرابة 10 مليارات دولار جنتها المنظمات الدولية من تبرعات المانحين منذ العام 2016،  لم تنعكس يوما على حياة المواطن في اليمن ممن تسبب الحرب والحصار  بمأساتهم وفاقمت المنظمات الدولية التي تقتات من ارواحهم الازمة بإطالتها للحرب و استرزاقها منها على حساب الجياع في اليمن، لكن المهم في هذا كله  هل تفكر الحكومة البريطانية بالمساعدة في انهاء الازمة الانسانية ولو عبر وقف  مبيعات الاسلحة؟

نظريا يبدو قرار خفض المساعدات البريطانية مجرد قرار سياسي فقط، وهو مؤشر على أن لندن التي ظلت خلال السنوات الماضية تتلاعب بملف اليمن سلما وحربا بدأت تفقد زخمها  في هذا الملف مع فقدان اليمنيين الثقة  بمشاريعها التي تعيد من خلالها اعادة تقسيم  البلد الذي كان يوما جزء من مستعمرتها حول العالم  وفق لأجندة خاصة،  وبدء دول اخرى كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سحب بساطها وهي مؤشر على تراجع الاهتمام البريطاني بالملف اليمني  في ظل منافسة قوية من نظرائها الغربيين.

سواء  قلصت بريطانيا مساعداتها لليمن أم  وسعتها فهذا لا يعني  اليمنيين  الذين لا يأبه الكثير منهم بالحسابات  كثيرا، خصوصا في ظل تغذيتها للحرب وتطويل امدها، فهي مالم تضع وقف مبيعات الاسلحة والضغط باتجاه وقف الحرب ستظل مخلدة في ذاكرة اليمنيين كعدو قديم يتجدد ، وستظل مواقفها تجاه اليمن وصمت عار في جبين الانسانية ففي نهاية المطاف فحتى الـ220 مليون دولار التي  تبرعت بها كمساعدات العام الماضي في مزاد اليمن لم تكن شيء يذكر مقارنة بمبيعات الاسلحة التي تجاوز خلال 3 اشهر فقط من العام الماضي  قيمتها المليار و400 مليون جنيه استراليني وفق تقارير حقوقية.  

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :