كيف أعطت السعودية فلسطين لإسرائيل على طبق من ذهب؟ ومن هم سكان القدس ؟

كيف أعطت السعودية فلسطين لإسرائيل على طبق من ذهب؟ ومن هم سكان القدس ؟

YNP ـ تقرير / خاص ...

لا يختلف المؤرخون في أن السعودية قدّمت على طبق من ذهب فلسطين لليهود والوثيقة التي تم نشرها هي وثيقة تاريخية بخط يد الملك عبد العزيز آل سعود وليس فيها أي تزوير أو إبهام أو تشويش أو عدم وضوح بل هي وثيقة تاريخية بخط يد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة السعودية مقابل التضحية بكل شأن عربيّ من أجل مصالحة وإرضاء لبريطانيا كي ترضى عن السعودية.

وجاء في نص الوثيقة التاريخية الشهيرة:

 من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - ملك المملكة العربية السعودية إلى حضرة صاحب الفخامة المستر روزفلت - رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأفخم:

يا صاحب الفخامة:

 إنها لفرصة سعيدة أنتهزها لأشارككم السرور في انتصار المبادئ التي أعلنت الحرب من أجل نصرتها. ولأذكر الشخصيات العظيمة التي بيدها بعد الله - تصريف مقاليد نظام العالم بحق صريح قائم منذ عرف التاريخ. ويراد الآن القضاء على هذا الحق بظلم لم يسجل له التاريخ مثيلاً ولا نظيراً.

 ذلك هو حق العرب في فلسطين الذي يريد دعاة اليهودية الصهيونية غمطه وإزالته بشتى وسائلهم التي اخترعوها وبيتوها وعملوا لها في أنحاء العالم من الدعايات الكاذبة وعملوا في فلسطين من المظالم وأعدوا للعدوان على العرب ما أعدوا مما علم بعضه الناس وبقي الكثير منه تحت طي الخفاء وهم يعدون العدة لخلق شكل نازي فاشستي بين سمع الديمقراطية وبصرها في وسط بلاد العرب بل في قلب بلاد العرب وفي قلب الشرق الذي أخلص العمل لقضية الحلفاء في هذه الظروف الحرجة.

إن حق الحياة لكل شعب في موطنه الذي يعيش فيه حق طبيعي ضمنته الحقوق الطبيعية وأقرتها مبادئ الإنسانية وفي مناسبات متعددة.

والحق الطبيعي للعرب في فلسطين لا يحتاج لبيانات فقد ذكر غير مرة الرئيس روزفلت وللحكومة البريطانية في عدة مناسبات أن العرب هم سكان فلسطين منذ أقدم عصور التاريخ وكانوا سادتها والأكثرية الساحقة فيها في كل العصور

ونستعرض جزء يسط وموجز إلى التاريخ القديم والحديث لفلسطين حتى اليوم ليتبين أن دعوى الصهيونية في فلسطين لا تقوم على أساس تاريخي صحيح.

ويبتدئ تاريخ فلسطين المعروف من سنة 3500 قبل الميلاد وأول من توطن فيها

هم الكنعانيون وهي قبيلة عربية نزحت من جزيرة العرب وكانت مساكنهم الأولى في منخفضات الأرض ولذلك سموا كنعانيين وفي سنة 2000 قبل الميلاد هاجر من العراق أور الكلدانيين فريق من اليهود وأقاموا في فلسطين ثم هاجروا إلى مصر بسبب الجماعات حيث استعبدهم الفراعنة وقد ظل اليهود مشردين فيها إلى أن أنقذهم النبي موسى عليه السلام من غربتهم وعاد بهم إلى أرض كنعان عن طريق الجنوب الشرقي في زمن رمسيس الثاني الموافق سنة 1250 أو ابنه منفتاح سنة 1225 قبل الميلاد.

 وإذا سلمنا بنص التوراة نجد أن قائد اليهود الذي فتح فلسطين كان يشوع ابن نون وهو الذي عبر بجيشه واحتل مدينة أريحا من الكنعانيين بقسوة شديدة ووحشية يدل عليها قوله لجيشه: احرقوا كل ما في المدينة واقتلوا كل رجل وامرأة وكل طفل وشيخ حتى الحيوانات بحد السيف واحرقوا المدينة بالنار مع كل ما فيها وقد انقسم اليهود، وبعد ذلك إلى مملكتين أبيدتا بيد نبوخذ ناصر ملك بابل الذي أحرق المدينة بالنار وسبى الشعب إلى بابل سنة 580 قبل الميلاد.

ودام السبي البابلي مدة 70 سنة ثم رجع اليهود إلى فلسطين بأمر كورش ملك

الفرس.

 وتلا ذلك الفتح اليوناني بقيادة إسكندر المقدوني سنة 332 قبل الميلاد ودام حكمه في فلسطين مدة 272 سنة وجاء بعده الفتح الروماني سنة 63 قبل الميلاد بقيادة بومبى ودام حكم الرومان في فلسطين مدة 700 سنة وفي سنة 637 ميلادية احتل العرب فلسطين ودام حكمهم فيها مدة 880 سنة متواصلة وكانت وصية الخليفة للفاتح : لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً كبيراً ولا تعقوا نخلاً وتحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً وسوف تمرون بأناس قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا

أنفسهم له وقد ذكر هذا ابن الأثير المؤرخ المشهور.

 ثم انتقل الحكم في فلسطين إلى الأتراك سنة 1517 ميلادية مدة 400 سنة، وكان العرب سكانها وكانوا شركاء مع الأتراك في حكمها وإدارتها وفي سنة 1918 احتلها البريطانيون ولا يزالون فيها إلى الآن.

 ذلك تاريخ فلسطين العربية وبإيجاز مما يدل على أن العرب هم أول سكان سكنوها منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد واستمر سكنهم فيما بعد الميلاد إلى اليوم وحكموها وحدهم ومع الأتراك ألفاً وثلاثمائة سنة ً تقريبا أما اليهود فلم تتجاوز مدة حكمهم المتقطع فيها 380 سنة وكلها إقامات متفرقة مشوشة.

ويعرف علماء التاريخ جيدا كل تلك الأحداث وأن فلسطين بالأصل عربية وللفلسطينيين من أبنائها العرب ولكن الأنظمة العربية الحديثة بدء بالملك عبد العزيز آل سعود هم من حرفوا الحقائق وسمحوا لليهود باحتلال الأراضي الفلسطينية وحاولوا إضاعة الحق وميعوا القضية الفلسطينية.

وفي مايو 1948، أُعلن كيان الاحتلال رسميا قيام ما أسماه ب "دولة إسرائيل" دون الإعلان عن حدودها، وخاضت خمس دول عربية الحرب مع الدولة الوليدة، وكانت النتيجة توسع إسرائيل على 75% تقريبا من أراضي الانتداب سابقا

وعقب الانتصار في حرب عام 1967، أعلنت إسرائيل سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان السورية، كما أعلنت حكومة إسرائيل عن ضم القدس الشرقية والقرى المجاورة لها إلى إسرائيل عند انتهاء الحرب، قبل أن تنجح مصر في استرداد سيناء وتعيد إسرائيل مدينة القنيطرة لسوريا، عقب الهزيمة في حرب أكتوبر 1973، أمام الجيشين المصري والسوري

واليوم ومع التطبيع السعودي ـ الإماراتي ـ البحريني يتضح جليا التوجه الحقيقي الجديد القديم لدول الخليج وسيرها نحو الخيانة وفضح توجهها الحقيقي لبيع القضية الفلسطينية الذي ليس بجديد أو غريب ولكنه فاضح لتلك الدول لمن لم يفهم توجهها بعد.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :