السعودية تكتوي بنيران مبادرتها للسلام – تقرير

السعودية تكتوي بنيران مبادرتها للسلام – تقرير

خاص – YNP ..

اعلنت السعودية مبادرتها للسلام في اليمن، الاثنين الماضي،  وفي جعبتها أن تكون مقدمة لتصفير عداد الحرب، لكن  قبول صنعاء المبدئي بها وملاحظات وفدها للمفاوضات  حولها  تسببت بإرباك للسعودية مع تداعي اطراف دولية لتوثيق ما قد تكون لحظة  تاريخية في حياة اليمن ومستقبله بعد عقود من الوصاية   السعودية، فهل تنجح السعودية بالمناورة؟

المبادرة الجديدة التي  حاولت السعودية تلغيمها بشروط كإبقاء الحرب يمنية – يمنية وتسويق الرياض كراعية للسلام بعد 6 سنوات من قيادة تحالف من 17 دولة للحرب وبما يعفيها من ضريبة الاعمار  ، إضافة إلى وضعها تنازلات كفتح جزئي لمطار صنعاء وتخفيف الحصار على ميناء الحديدة ، كان يتوقع أن تعلن صنعاء رفضها وبذلك تكون السعودية قد حققت زخما دوليا بإدانة صنعاء برفض السلام في اليمن واعادة الحرب إلى مربعها الأول، لكن صنعاء التي توجت عامها السابع  بانتصارات عسكرية كبيرة وتطور نوعي، اقتنصت الفرصة لتوجيه ضربة للسعودية في خاصرتها فوضعت  خطوط حمراء معيدة في الوقت ذاته الكرة إلى ملعب السعودية..

حتى الأن لا شيء تأكد مما يدور في مسقط، فالمبعوث الأممي اعلن لقاءاته  بوفد صنعاء هناك لمناقشة المبادرة لسعودية  لكنه لقائه الاخير  بوزير الخارجية العماني وتصريحات السفراء البريطانيين لدى اليمن والسعودية بتعويل على عمان بشان اقناع من وصفوهم بـ"الحوثيين" للقبول بالمبادرة السعودية يشير إلى أن صنعاء  لا تزال تتمسك بشروطها  للحل  والتي سبق وأن طرحت على لسان اكثر من مسؤول على راسهم قائد حركة انصار الله عبدالملك الحوثي.

وبغض النظر عن الانباء التي تحدثت عن توافق حول ميناء الحديدة واستمرار نقاط الخلاف  حول مطار صنعاء الذي تحاول السعودية تقييد  حركة الملاحة إليه،  يشير وصول المبعوثين الامريكي والاممي إلى العاصمة السعودية إلى  تدخل اطراف دولية  في الوسط  خصوصا وان الجولة الجديدة للمبعوث الأمريكي جاء بعد ايام على لقاء جمع وزراء خارجية المانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة مع كشف وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب عن مناقشة مبادرات للحل في اليمن وهو ما يشير إلى أن المجتمع الدولي ينظر لشروط صنعاء على انها حق مشروع نظرا لكون السعودية طرفا في الحرب وهو ما قد يدفع نحو مبادرة جديدة تتبناها اطراف دولية ومحايدة لا السعودية التي تعد طرفا ..

على العموم ، ردة  الفعل السعودية  والتي تبناها الاعلام الرسمي في افتتاحية صحف اليوم تشير إلى أن الطاولة قلبت على الرياض  وأن الاخيرة التي حاولت شراء ولاءات  اطراف عدة اخرهم الصين وروسيا  في مازق حقيقي مع  كشف العالم  لحقيقة مساعيها للسلام في اليمن وزيف ادعائها وهي الأن امام اختبار حقيقي في ظل تصعيد صنعاء العسكري الموازي لتحركات السلام الدولية.

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :