الإمارات بعد التطبيع.. تنافس الغرب في الإنحلال

الإمارات بعد التطبيع.. تنافس الغرب في الإنحلال

YNP ـ رفيق الحمودي :

لم يكن في الحسبان أن الإمارات تسابق الغرب على حفلات الدعارة ونشر الخمور وتغيير بعض الشرائع والقوانين بما يتوافق بما تسميه بالعلمنة والحداثة التي تمعن فيها الحكام الاماراتيون وبلا هوادة ويتسابقون عليها بل ويتفاخرون بها بعد تفاخرهم بالتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي هرول إليه حكام الإمارات بل وتمادوا به الى ما هو أبعد من التطبيع ووصلوا فيه الى علاقات أخوية مع الاسرائيليين فاقت علاقتهم مع أشقائهم العرب

وفي تطور يعد وفق مراقبين كنتيجة تأتي تباعا للتطبيع مع إسرائيل وتقليد الغرب في الجانب السيئ وبما لا يتوافق والشريعة الإسلامية.. أعلنت  الحكومة الإماراتية عن تغيير سياستها المتعلقة بالأطفال المولودين خارج إطار الزواج، بحيث يسمح للآباء غير المتزوجين في هذه الحالة بالحصول على استمارة تُتيح التقدُّم بطلب للحصول على شهادة ميلاد للطفل خارج إطار الزواج، وفق ما ذكرته صحيفة ذا تايمز البريطانية.

وفي السابق وبحسب الدستور الإماراتي: كانت المرأة غير المتزوجة التي تحمَل خارج إطار الزواج تواجه الترحيل أو السجن وفقاً لقوانين الدولة التي تعتمد على الشريعة الإسلامية مصدر كل التشريعات، وبعد غزو الأجانب البلاد وانفتاح نظام الدولة نحو التطبيع مع العدو الإسرائيلي تغيرت كل هذه القوانين.

وبحسب وسائل إعلام رسمية إماراتية : ألغت أبوظبي في نوفمبر الماضي تجريم الكحوليات والانتحار بالإضافة إلى السماح بالسكن المشترك بين الشركاء غير المتزوجين وممارسة الجنس دون زواج.

وبهذه التشريعات تستمر الإمارات وبحسب حقوقيين بتفجير قنابل ومفاجآت لم تكن على البال من قبل دولة إسلامية أو هكذا يفترض أن تكون

وآخر هذه القنابل التي فجرها محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي هو ما كشفت عنه وسائل اعلام المانية، حيث قرر تنظيم مهرجان ضخم للبيرة في دبي في شهر أكتوبر المقبل على غرار مهرجان يقام سنويا في مدينة ميونخ الألمانية.

اللافت في الخبر الذي نقلته صحيفة "بيلد" الألمانية، ان مهرجان دبي للبيرة سيسعى إلى محاكاة مهرجان البيرة في ميونيخ، حيث سيتوجه رواد المهرجان الذين يتطلعون إلى الحصول على قطع المعجنات والبيرة إلى الإمارات بدلاً من ألمانيا هذا العام.

وسائل إعلامية خارجية وناشطون قالوا أنه ومن اجل ان يثبت ابن زايد، شذوذ سياسته حتى في "ميدان البيرة"، وانه اكثر كرما في هذا المجال من الالمان، فقرر بناء "اكبر حانة في العالم وحفلة شرب تستمر لنحو ستة أشهر متتالية"، وهي اضافات تفتقت عنها عبقرية ولي العهد الإماراتي محمدابن زايد، ولم تخطر ببال الالمان اصحاب المهرجان الاصليين، حيث سيصل طول البار الى 60 مترا وهو اطول بار في العالم.

ووفق التقارير والتصريحات المعترف بها فإن هذه ليست اتهامات بل هي حقائق كشفت عنها صحافة حلفاء الامارات في الغرب فقد كشفت منظمات لحقوق الإنسان في تقرير خاص أعد للأمم المتحدة عن الإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للعاملات والقاصرات في الإمارات وهي تجارة تتم تحت غطاء مسئولين حكوميين بشكل سري بحيث أن الملاهي الليلية ومحلات الخمور تمارس عملها في الإمارات رغم منع القانون الإماراتي ذلك.

وفي نهاية العام الماضي فضح فيلم وثائقي تم عرضه في مؤتمر دولي تستضيفه جامعة فلورنسا الإيطالية دولة الإمارات بوصفها بلد الدعارة والاتجار بالبشر معززا بذلك سلسلة من التقارير الدولية سبق أن أكدت على فساد النظام الإماراتي وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما سبق أن صنَّف تقرير سنوي سابق للخارجية الأمريكية، الإمارات والبحرين باعتبارهما من أكثر الدول التي تشهد انتشاراً لظاهرة الاتجار بالبشر.

اللافت ايضا، ان الاقبال على الخمور في الامارات، تجاوز حتى اقبال الاخرين على الخمور، في تأكيد واضح على شذوذ ابن زايد حتى في الخمور، وذلك بعد ان كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في تقرير لها، عن ان الامارات "تستورد الخمور المنتجة بالمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية المقامة على أراضي الفلسطينيين".

بالرغم من أن القوانين المعلنة للإمارات لا تسمح بممارسة الدعارة إلا أنها تحولت إلى مقصد لهذه الظاهرة، حتى باتت توصف بانها "لاس فيغاس الشرق"، فعلى الرغم من التكتم الشديد على حجم الدعارة المنتشرة في الإمارات وخاصة مدينة دبي، إلا أن تقديرات منذ بضع سنوات قالت إن عشرات آلاف الفتيات يجبرن على العمل في ملاهي الإمارات، وهو ما كشفت عنه الصحفية البلغارية ميمي تشاكاروفا في فيلمها الوثائقي أسرار الليل حيث فضحت التناقض بين المحافظة الاجتماعية الظاهرة في الإمارات وبين انتشار الرذيلة والخمور والاتجار بالبشر ومظاهر مخالفة للشريعة الإسلامية التي تدعي الإمارات أنها الدين الرسمي لها.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :