ما وراء قرار الإمارات ترحيل معتقلي جوانتانامو إلى اليمن ؟

ما وراء قرار الإمارات ترحيل معتقلي جوانتانامو إلى اليمن ؟

YNP -  عبدالله محيي الدين :

انطلقت التحذيرات جراء قرار الإمارات الترحيل القسري لعدد من معتقلي جوانتانامو المفرج عنهم إلى حضرموت، بدون أي تنسيق مسبق مع حكومة هادي الموالية للتحالف،

وهو ما اعتبر مخالفة للاتفاق الذي أبرمته أبو ظبي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبموجبه استضافت الأولى هؤلاء المعتقلين المفرج عنهم  حيث يوجب هذا الاتفاق على السلطات الإماراتية تحمل التزاماتها القانونية والتعاقدية مع الولايات المتحدة الأمريكية من دمج وتوطين أولئك اليمنيين في الإمارات أو في أي بلد يختارونه والعمل على تمكينهم من حقوقهم الأساسية التي كفلها لهم القانون الدولي عبر اتفاقياته المتعددة.

وصول 6 من أصل 18 معتقلا قررت الإمارات نقلهم إلى محافظة حضرموت، أثار تساؤلات حول إقدام أبو ظبي على هذا القرار في الوقت الحالي تحديدا، رغم كونها ملتزمة بإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع سواء في الإمارات أو أي دولة يختارونها، سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي تعيشها البلاد، وحالة عدم الاستقرار في المحافظات الجنوبية، وكذا نشاط الجماعات الإرهابية في هذه المحافظات.

محللون أكدوا أن القرار الإماراتي بإعادة اليمنيين المفرج عنهم من جوانتاناموا إلى حضرموت يمثل خطورة على هؤلاء الأشخاص وعلى اليمن بشكل عام، حيث أن لا أحد يمكنه الجزم بأنهم قد تمت إعادة تأهيلهم وتهيئتهم للاندماج في المجتمع، بالإضافة إلى أن نشاط التنظيمات الإرهابية في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة هادي، قد يمثل حاضنة لهم، على اعتبار خلفيتهم التي جاءوا منها.

وأشار المحللون إلى أن القرار الإماراتي يؤكد المساعي الإماراتية لدعم التنظيمات المتطرفة، وتجنيدها لما يخدم مخططاتها، كما سبق أن استخدمت عناصر تلك التنظيمات وقامت بدعمها عسكريا وأنشأت منها كيانات مسلحة تابعة لها بشكل مباشر، وتتلقى الأوامر منها.

وأعاد قرار أبو ظبي إلى الأذهان قضايا الاغتيالات التي طالت قادة عسكريين وخطباء وأئمة مساجد ومواطنين في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية خلال السنوات الماضية، والتي اتهمت فيها الإمارات، عبر عناصر متطرفة تدين لها بالولاء وتأتمر بأمرها.

وكانت منظمات حقوقية، قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء قرار الإمارات ترحيل 18 معتقلاً يمنياً سابقاً في سجن غوانتنامو إلى اليمن دون تنسيق مع حكومة هادي.

وتستضيف الإمارات منذ أشهر نحو 18 معتقلاً يمنياً سابقاً في سجن غوانتنامو، في إطار اتفاق أبرمته مع الولايات المتحدة الأمريكية.

واتهمت منظمات حقوقية الإمارات، بالإساءة للمعتقلين وممارسة انتهاكات وتعذيب بحقهم ومنعهم من الواصل مع ذويهم، وعدم توفير الظروف المناسبة لإقامتهم وإعادة دمجهم كما تتعامل الدول الأخرى التي استضافت معتقلين من غوانتنامو.

وأشارت إلى عدم إصدار الحكومة اليمنية أي تعليق رسمي بشأن ترتيبات ترحيل واستقبال المعتقلين، وهو ما اعتبرته "تنصلًا واضحًا وهروبًا للأمام من جانب السلطات الإماراتية في الوفاء بالتزاماتها السابقة فيما يتعلق بالمعتقلين اليمنيين".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في إطار إجراءاتها لإغلاق سجن غوانتنامو ترحيل العديد من المتعقلين السابقين إلى بلدانهم، باستثناء المعتقلين المنتميين لدول تشهد صراعاً مسلحا وظروف غير أمنية مناسبة، ما دفعها إلى إبرام اتفاقات ثنائية مع دول عدة لاستضافات المعتقلين اليمنيين وأخرين من دول تشهد نزاع مسلح.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :