حكومة هادي والانتقالي.. استثمار معاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية بإشراف من التحالف

حكومة هادي والانتقالي.. استثمار معاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية بإشراف من التحالف

YNP -  عبدالله محيي الدين :

في حين تجري المزايدة بالملف الإنساني من قبل جميع الأطراف اليمنية الموالية للتحالف، والمتصارعة فيما بينها، وعلى رأسها شرعية هادي والإصلاح، والمجلس الانتقالي الموالي للإمارات، تتكشف حقيقة تلك المزايدات، مع مواقف هذه الأطراف من التحركات الاحتجاجية الغاضبة للشارع الجنوبي في محافظتي عدن وحضرموت.

تؤيد حكومة هادي ومعها حزب الإصلاح أي تظاهرات احتجاجية على سوء الأوضاع المعيشية والخدمية يقوم بها المواطنون في نطاق سيطرة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، وقد بدا واضحا خلال الاحتجاجات التي شهدتها عدة شوارع في عدن مساء أمس، تنديدا بتردي الخدمات وانقطاع الكهرباء والمشتقات النفطية، حيث نقلت وسائل الإعلام أن مظاهرات حاشدة شهدتها مديرية كريتر، كما احتشد محتجون غاضبون بجوار بنك عدن المركزي وأشعلوا النار وقطعوا طرقا رئيسية مما تسبب في توقف حركة السير، لتقوم قوات أمنية تابعة للانتقالي بقمع هذه الاحتجاجات وإطلاق النار في الهواء تفريق المحتجين.

في مقابل ذلك، يهلل الانتقالي للتظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها محافظة حضرموت، منذ أيام تنديدا بالتردي الاقتصادي وانهيار الخدمات، بل ويشارك فيها بفاعلية، محملة حكومة هادي التي وصفتها بالفاسدة المسئولية عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.

وفي ظل الازدواجية التي يتعامل بها طرفا الصراع المدعوم من التحالف، في التعامل مع الملف الإنساني والاقتصادي في المحافظات الجنوبية، بغدو هذا الملف مجرد ورقة يحاول كل طرف استخدامها ضد الآخر، فيما تظل معاناة أبناء هذه المناطق خارج دائرة اهتمام أي من الطرفين ومن خلفهما التحالف الذي يشرف على مأساة الملايين من السكان جراء التدهور الاقتصادي والانهيار المعيشي والخدمي.

وكان المجلس الانتقالي الموالي للإمارات والممول منها، والذي يعد جزءا أصيلا ومسببا رئيسا في المأساة المعيشية التي يعانيها السكان في المحافظات الجنوبية قد حمل رئيس حكومة المناصفة، ووزرائها في الخارج المسؤولية عن تدهور الخدمات، وانهيار العملة المحلية في هذه المحافظات، متهما تلك الحكومة بالتقاعس عن مهامها، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين، كما تعهد بعدم تخليه عن اتخاذ الإجراءات المناسبة لما وصفه بـ "رفع المعاناة عن كاهل المواطن".

وفيما يسعى كل من الطرفين المتصارعين برعاية التحالف لتجيير الغضب الشعبي لصالحه وتحميل الطرف الآخر مسئولية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية في المحافظات الجنوبية، يبقى للشارع صوته المعبر عن عمق المأساة التي يعيشها، والمحمل لكلا الطرفين ومن ورائهم التحالف المسئولية الكاملة باعتبارهم جميعا المتحكمين على الأرض والمسيطرين على الثروات.

وعلى مدى الأشهر الماضية من العام الجاري، تشهد المحافظات الجنوبية سلسلة من الاحتجاجات المنددة بالتردي الحاصل في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية وما رافقها من انقطاع للرواتب وانهيار لسعر صرف العملة المحلية أما العملات الأجنبية، الأمر الذي انعكس على حياة ملايين المواطنين الذين باتوا عاجزين عن تأمين المتطلبات الحياتية الضرورية لأسرهم.

ودأبت تلك الاحتجاجات الشعبية على تحميل كل من حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي والتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، مسئولية الأوضاع المتردية على جميع المستويات، منادية برحيل تلك الأطراف التي تتهمها بالفشل والفساد وتعمد تجويع أبناء تلك المحافظات.

 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :