ترتيب اممي في عدن لمرحلة ما بعد هادي  – تقرير

ترتيب اممي في عدن لمرحلة ما بعد هادي – تقرير

خاص – YNP ..

يواصل المبعوث الدولي إلى اليمن ، هانس جروندبرغ، منذ  يومين لقاءاته  في عدن، جنوبي اليمن،  بعد ايام من لقاءات مماثلة عقدها في العاصمة السعودية الرياض، لكن اللافت في الأمر هو كثرة اللقاءات بمسؤولين  في حكومة هادي وسلطاته المحلية في مناطق سيطرة "الشرعية" مع أنه كان بإمكانه اختزال كل هذا الجهد  بعقد لقاء مع هادي ونائبه ورئيس حكومته وبرلمانه كما كان يفعل من سبقوه،  فما ابعاد هذا التحرك الجديد؟

حتى الأن التقى جرودنبرغ بمحافظ تعز  نبيل شمسان وكذا رئيس حكومة  هادي، معين عبدالملك، ومحافظ هادي في عدن ، إلى جانب رئيس المجلس الانتقالي، ورئيس برلمانه ايضا، وقائمته المطروحة مشغولة بالمواعيد كما نشر ، حيث يستعد للقاء  وفد من حضرموت وأخر من شبوة وربما ثالث من الساحل الغربي  واطياف اخرى داخل منظومة "الشرعية".. هذه الخطوات المتزامنة مع تصريحات لدبلوماسيين عن ترتيبات دولية  لنقل سلطة هادي ، تشير إلى أن جرودنبرغ  الذي ركز لقاءاته في العاصمة السعودية على المسؤولين السعوديين وتحديدا المشرفين على ملف اليمن بدا ترتيب مرحلة مع بعد هادي وهو يحاول  تفكيك  منظومة "الشرعية" عبر  عقد اتفاقيات منفصلة أو ربما منح تمثيل مناطقي  في المفاوضات المرتقبة  والتي يلقي جرودنبرغ بكل ثقله الان لترتيبها  بدء بإعادة تشكيل وفد "الشرعية" المفاوض، او بالأحرى  انهاء هيمنة تحالف هادي ومحسن والاصلاح على الوفد خصوصا في ظل الاتهامات لهذه الاطراف بمحاولة عرقلة مسار الحل السياسي..

عموما مسار جرودنبرغ هو جزء  من هدف دولي واقليمي بدأت ملامحه تتشكل  في اليمن مع دخول الاتحاد الاوروبي  على خط الازمة سياسيا بدعم مواطنه السويدي جرودنبرغ،  وهذا الهدف، اذا ما تم استنباطه  من التصريحات لمسؤولين أوروبيين شاركوا في الحراك الجاري في المنطقة للدفع بعملية السلام  قد يتضمن مسارين ، اتفاق يمني – سعودي اشار اليه ممثل السياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الخارجية السعودي  وهذا الاتفاق الذي وضع بوريل مداميكه بربطه وقف الهجمات الجوية على السعودية بوقف الحرب او ما وصفها بـ"اطلاق النار"  قد يكون جزء من اتفاق اقليمي لاستقرار المنطقة  يضم  اطراف  اخرى نظرا للتصريحات الايجابية بين السعودية وايران   بشان المفاوضات الجارية في بغداد ، وهدف اخرى على المستوى المحلي يتضمن قيادة مصالحة بين القوى اليمنية الموجودة فعليا على الارض ، والأهم في هذا كله أن حراك جرودنبرغ المتزامن ايضا مع ترتيبات عسكرية واقتصادية في مناطق "الشرعية"  جميعه موجه ضد حاشية هادي التي ظلت على مدى السنوات الماضية تقبض على كافة مفاصل الحياة في هذا البلد الذي يتعرض لحرب وحصار منذ 7 سنوات ، وهي جيمع مؤشرات على أن صنعاء  الرابحة الوحيدة من هذا الحراك سياسيا خصوصا في ظل انتصاراتها العسكرية  لاسيما بعد تلميحات وزير خارجيتها إلى انفراجه دبلوماسية بافتتاح سفارات في صنعاء..


تابعونا الآن على :

ذات صلة :