تباشير بقرب نهاية الحرب – تقرير

تباشير بقرب نهاية الحرب – تقرير

خاص – YNP ..

تشتد وتيرة الحرب على الاصلاح، جناح الاخوان المسلمين في اليمن، وأخر القوى التقليدية الأقوى في هذا البلد، الذي يتعرض لحرب وحصار منذ سبع سنوات في إطار مخطط لإضعاف قواه ، فهل  بدأت الحلقة الاخيرة من مسلسل الحرب التي تقودها السعودية ؟

على مدى الايام الماضية، سعر التحالف عملياته لاستهداف اهم اعمدة الحزب.. بدأ بإقالة محافظ الحزب في شبوة  ويتجه للإطاحة بمحافظ مأرب،  وابين ولحج ، وهذه القرارات المرتقبة ضمن خلطة قرارات قد تشمل قيادات ميدانية في قوات هادي على راسها قادة محسوبين على "الاخوان" وهي جميعا قد تمهد للإطاحة بالرأس علي محسن..

 الأمر  لا يقتصر فقط على الاقالات بل ايضا باستهداف المنظومة المالية  التي يتكئ عليها الحزب  والتي بدأها معين بوقف مستحقات قيادات الحزب التي تتصدر كشوفات "الشرعية" سواء على مستوى الوحدات العسكرية الوهمية أو حتى على مستوى المخصصات المالية لكبار القادة والمشايخ في ظل الانباء عن اعداد كشوفات بنحو 600 من قياداته لوقف مستحقاتهم، وهذه ايضا قد تشمل استهداف منابع اخرى للتمويل كإنهاء امتيازات النقل والحماية  للشركات النفطية  التي تدر مليارات الدولارات على قادة الحزب وكذا شركات اخرى كالاتصالات وغيرها  لاسيما في ظل التقارير عن اغلاق سبأفون  في عدن  والدفع بما تسمى بـ"الهبة الحضرمية" في حضرموت والتي من شانها الضغط على الشركات الاجنبية لنقل مكاتبها أو انهاء هيمنة نفوذ لوبي "الاخوان" هناك.

فعليا لم يكن الاصلاح يوما بعيدا عن مرمى نيران الحرب، ليس بالمواجهة المباشرة التي يخوضها بالوكالة ضد القوى الوطنية في صنعاء ، بل من قبل من  التحالف نفسه الذي ظل يستهدف اقوى الفصائل المؤدلجة له سواء في مأرب أو على تخوم عدن وصولا إلى  اعتراف قائد القوات السعودية في عدن لمحافظ شبوة لدى زيارته للمحافظة النفطية  للتهدئة  مع الامارات وقد ابلغ بن عديو بأن بلاده لا ترى في الحزب سوى "عدو خفي".

ومع أن قيادات بارزة في الحزب تحدثت اكثر من مرة بانها مستهدفة من التحالف قبل غيره، والرسائل التي وجهها التحالف بما فيها السعودية لقادة الحزب واجبرتهم على الرحيل إلى دول اخرى، ظل الحزب  يقامر معتقدا بان بقائه تحت ظلال التحالف سيحميه من طوفانه الهادف لتفكيك المنظومة التقليدية ضمن خطط لإضعاف القوى اليمنية وابقاء هذا البلد الثري بالنفط والغاز وذي الموقع الاستراتيجي  لقمة سهلة تتقاسمها القوى الدولية والاقليمية التي تحشد في باب المندب والهلال النفطي وتحاول المساومة بوحدة اليمن للضغط على صنعاء..

كان من المفترض ان يلتقط الاصلاح  الغارة الجوية التي استهدفت اقوى محاربيه في منطقة العلم في العام 2019، والتي  ازاح التحالف لبس الغارات الخاطئة عنها بإعلانها جماعات ارهابية،  للعودة للدفاع عن الوطن،  لكن عناده كان ابرز الاسباب التي جعلته اليوم يدفع الثمن باهضا وقد حانت لحظة  تفكيكه دون هوادة وتلك مقدمة لأي حل سياسي في اليمن كما يبدو.    

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :