"الحوثيين" يفرضون شروط جديدة على التحالف – تقرير

"الحوثيين" يفرضون شروط جديدة على التحالف – تقرير

خاص – YNP ..

بعد اسابيع قليلة من التصعيد العسكري في اليمن، وتسويق  مجددا خطة "الحل العسكري" يعود التحالف بشقيه الإماراتي والسعودي للمسار الدبلوماسي بحثا عن مخرج من مستنقع الحرب وقد اخذت  المواجهة ابعاد اخرى ، فهل تفرض صنعاء شروطها هذه المرة؟

حتى ما قبل ايام، كان الحديث في وسائل اعلام الامارات والسعودية يتمحور حول ما تصفه بـ"الانتصارات العسكرية " في اليمن مع أن ما دار في اطراف محافظة شبوة لا يرتقي لمجرد الذكر حتى، نظرا للمساحة التي دارت حولها المواجهات والقى فيها التحالف بكل ثقله البري والجوي  قبل أن تنعكس سلبا على فصائله التي لا تزال ترزح تحت وطأة الهجمات المضادة والتي تنبئ بانقراضها..

 كانت هذه الحملة ضمن مسار اعلامي يهدف من خلاله التحالف لتحقيق ضغط على صنعاء باتجاه قبوله  برويته للحل، شملت ايضا مناورات مصرية – سعودية، ومصرية – امريكية، وسعودية – فرنسية، واستدعاء قوات قطرية إلى السعودية وارسال الصين بارجة إلى خليج عدن، بالتزامن مع تهويل العمليات العسكرية والحديث  عن خطط لاقتحام الحديدة تارة واخرى تعز وثالثة البيضاء ورابعة بتخفيف الضغط عن  مأرب وخامسة باستعادة شبوة والقائمة تطول.. هذه الخطة كانت ضمن عملية اعادة تقييم التحالف لعملياته في اليمن  بعد 7 سنوات من الهزائم والفشل المتكرر في تحقيق اي انتصار يذكر على الارض، لكن رغم ما خصص لها من امكانية عسكرية واعلامية بدأت تتلاشى  مع عودة التحالف لتفعيل مسار الاقبية الخلفية والاتصالات  والحديث عن حل سياسي كان  جليا على لسان وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان  ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير ممن تحدثوا عن جهود تبذلها الرياض لدعم الجهود الدولية بالتواصل إلى حل سياسي وصولا إلى عرض  خالد بن سلمان امكانية ضم اليمن إلى المنظومة الخليجية في مغازلة واضحة لـ"الحوثيين"  للقبول بالمبادرة  السعودية.

بغض النظر عن تكثيف الغارات الانتقامية على صنعاء والمدن الأخرى، تشير المعطيات ، وفق ما يراها خبراء اقليمين ودوليين، إلى أن الهجوم الأخير لصنعاء على الإمارات والسعودية على حد سواء قد اعاد ضبط ايقاع الحرب  وخلط اوراق التحالف الذي كان يتوهم بقدرته على تغيير موازين المعركة في حملته الأخيرة في شبوة، واعاد الامارات التي تبحث في مجلس الأمن عن خيارات دبلوماسية والسعودية التي عادت للحديث عن الحل السياسي إلى طاولة المفاوضات باعتبارها المخرج الوحيد  لا التصعيد العسكري.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :