الإمارات تفشل في حجب أضرار وخسائر ضربة صنعاء على اقتصادها

الإمارات تفشل في حجب أضرار وخسائر ضربة صنعاء على اقتصادها

YNP -  إبراهيم القانص :

محاولات دول التحالف البائسة لصرف الأنظار عن خسائرها الفعلية الناتجة عن الهجمات التي تنفذها قوات صنعاء، لم تعد ذات جدوى،

بل أصبحت فقط في خانة المكابرة الاضطرارية دفاعاً عن السمعة التي تمرغت في الفشل رغم استعراضات القوة، وجلب التحالفات العالمية المؤيدة لما يُرتكب بحق اليمنيين من جرائم طيلة سنوات الحرب التي أوشكت على إتمام عامها الثامن، ورغم الدفع بشبكات ومواقع الإعلام التابع للتحالف إلى التقليل من شأن هجمات صنعاء والخسائر الناتجة عنها؛ إلا أنها لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة، فالمعادلات على الأرض تغيرت، وصراخ المناشدات للمجتمع الدولي بوقف الهجمات المسيّرة والباليستية توحي بفداحة الخسائر وسوء النتائج على المدى المنظور والمدى البعيد.

 

الهجمة المباشرة التي نفذتها قوات صنعاء مؤخراً على أبوظبي، كانت موجعةً حد الهلع في أوساط ذوي المصالح التجارية والاستثمارية في الإمارات، والذين توالت إداناتهم تباعاً خلال الأيام الماضية، الأمر الذي كشف حجم الخسارة والأضرار وشكّل أيضاً نوعاً من التخبط الناتج عن الصدمة غير المتوقعة، حيث عمدت السلطات الإماراتية إلى التعتيم الإعلامي على نتائج وأضرار الهجمة على منطقة صناعية قريبة من مطار أبوظبي، مدفوعةً بمخاوفها الكبيرة على اقتصادها القائم على صناعة الترفيه والاستثمارات والتبادل التجاري مع غالبية دول العالم، وظناً منها أن ذلك التعتيم سوف يخفف من التداعيات الناتجة عن الضربة، لكن كل تلك الجهود لم تحقق هدفها فألسنة اللهب وأعمدة الدخان شوهدت في غالبية تلك الجغرافيا الصغيرة التي تشكل مساحة الإمارات، ولا يمكن الجزم بأن ثقة المستثمرين وذوي المصالح التجارية والاستثمارية الكبيرة لا تزال كما كانت قبل الهجمة الدقيقة التي حال الغرور بين حكام الإمارات وبين إمكانية وقوعها.

 

حاولت السلطات الإماراتية كبح جماح التغطيات الإعلامية لاستهدافها في العمق على يد قوات صنعاء، من خلال التركيز على الهدف الذي نالت منه ضربة صنعاء في أبوظبي، وتأطير التناولات الإعلامية في حدود أن الضرر لن يتجاوز ما نالت منه الضربة، وهي أيضاً محاولة بائسة باءت بالفشل، فما يتعلق بأضرار حتمية على الاقتصاد الإماراتي بأكمله مرتبط بشكل وثيق بما حدث وما هو مرشح ومتوقع الحدوث في أبوظبي أو غيرها من الإمارات، ولم تنفذ صنعاء تلك الخطوة الجريئة والشجاعة إلا بعد توجيه الكثير من الإنذارات وما يترتب على تجاهلها، وكان محور تحذيراتها ما يتعلق بالاقتصاد الإماراتي المرهون بعامل الأمان، والذي أصبح الآن في دائرة الخطر المحدق والحتمي.

 

ما تحشده الإمارات الآن من تضامن عالمي معها ضد استهدافها بهجمات بدأتها قوات صنعاء، وردود الفعل المنددة التي اعتبرت ذلك الفعل جريمة بحقها وبحق الأعراف والقوانين الدولية، لن يغير من الواقع شيئاً، وإن تجاهلت تلك التنديدات ما تتعرض له صنعاء من غارات جوية تستهدف الأعيان المدنية وتزهق أرواح الأبرياء، فالواقع هو أن صنعاء تمتلك الحق ومشروعية الرد والدفاع عن النفس، ولن تغير تلك التضامنات شيئاً مما بدأته وتنوي صنعاء إتمامه من عمليات توازن الردع، التي تتحدث عن نفسها بوضوح لا يشوشه التزييف والتغطيات الإعلامية المضللة، ويرى مراقبون أن أنسب حل للإمارات هو مراجعة موقفها وكف أذاها وتصعيدها في اليمن عسكرياً واقتصادياً، فالأخيرة أصبحت قادرة على الرد وقلب المعادلات.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :