مسئول صهيوني : الإسرائيليون والسعوديون يتشابهون

مسئول صهيوني : الإسرائيليون والسعوديون يتشابهون

 YNP -  إبراهيم القانص :

الرمزية التي اكتسبتها المملكة السعودية خلال العقود الماضية، مستغلة إشرافها المباشر على أهم الرموز الدينية لدى المسلمين، والمتمثلة في بيت الله الحرام بمكة المكرمة والحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة، تتهاوى تباعاً نتيجة السقوط الأخلاقي القيمي إلى مستويات غير مسبوقة،

والذي يقوده نظام الحكم بممارساته المستفزة للعرب والمسلمين، بعلاقاته الآخذة في التطور مع ما يعتبر العدو الأول للأمة، وهو الكيان الإسرائيلي الغاصب، في وقت يستعدي النظام السعودي غالبية محيطه العربي بسياسات زرع وتغذية النزاعات والمشاكل، وتضييق الخناق على بعض الدول العربية بطرق غير مباشرة مقابل مساومتها على مصالح معينة، وإعلان الحرب العسكرية على دول مثل اليمن التي تتعرض للتدمير والمجاعة على مدى أكثر من سبع سنوات.

 

أحد أشكال استعداء السعودية لمحيطها العربي، تضييق الخناق على حجاج بيت الله الحرام، وتحديد أرقام محدودة للعدد المسموح به من حجاج كل دولة، خصوصاً اليمن، بينما تفتح سلطات المملكة أبواب مدنها ومحافظاتها وحتى نطاقها الجوي، أمام الإسرائيليين، كما لو كانت بلادهم، حيث أصبحت علاقات السلطات السعودية مع الكيان المحتل مكتملة الأركان والوشائج، ولم يعد ينقصها سوى الإعلان الرسمي.

 

وفي إطار المضيّ بوتائر عالية نحو تعميق العلاقات السعودية مع الكيان الصهيوني، كشف معارضون سعوديون وناشطون على تويتر، أبرزهم الحساب الشهير باسم "مجتهد"، أن ولي العهد محمد بن سلمان أصدر أوامر بفتح مكتب كبير لترويج التطبيع مع الإسرائيليين، يديره المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، موضحاً أن المكتب يضم 12 موظفاً من دول عربية، من بينها العراق، وبميزانية سنوية قدرها أربعة ملايين دولار.

 

وكان مسئول سعودي، رفض كشف اسمه، صرح لمجلة "جلوبس" الإسرائيلية أن سلطات بلاده ستعلن التطبيع مع الكيان عندما تكون الظروف مناسبة، مشيراً إلى أنه لا توجد أي مشكلة في علاقتهم مع الكيان مؤكداً أن النظام السعودي يعمل مع الكيان ولا يحتاج إلى وسيط.

  

في سياق ترسيخ العلاقات السعودية مع الكيان الإسرائيلي، أسهب السفير السابق لإسرائيل في الأمم المتحدة، دور غولد، في مدح ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، مغيراً رأيه القديم في المملكة التي وصفها- في كتاب أساء فيه للقرآن والإسلام، نشره عام 2003م- بأنها مملكة الكراهية التي تدعم الإرهاب العالمي الجديد، حيث ذكر في مقال نشره مؤخراً أن السعودية لم تعد مملكة الكراهية، وأن بن سلمان مهد الطريق لمملكة جديدة، ووصلت ثقته بولي العهد والنظام السعودي بشكل عام إلى حد قوله إن السعوديين والإسرائيليين متشابهون في التفكير، وإن بن سلمان مهد طريقاً لمملكة جديدة، يتعاون فيه السعوديون والإسرائيليون وفق ذلك التشابه.

 

مسؤول سعودي آخر رفض كشف اسمه، قال لصحيفة "وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن الرياض تنوي إقامة علاقة مع الكيان الصهيوني لحماية نفسها من خطر إيران، موضحاً أن حركة حماس أقامت علاقة مع إيران لحماية نفسها، وأن خيارهم كسعوديين إقامة علاقة مع الكيان الصهيوني ضد إيران لحماية أنفسهم، وهو التصريح الذي قوبل بسخرية الناشطين والمعارضين، الذين استهجنوا انحطاط المملكة كدولة إلى مستوى كيان غاصب.

 

وفي وقت يقلص النظام السعودي أعداد حجاج بيت الله الحرام من كل دولة عربية وإسلامية، حسب أهوائه ومصالحه، يفتح أبواب بلاد الحرمين أمام راقصات وعارضات أزياء إسرائيليات، حيث كشفت قناة "كان" أن طائرة خاصة بأحد أثرياء إسرائيل زارت السعودية وعلى متنها مجموعة من عارضات الأزياء الإسرائيليات، وقبلها أقامت مجموعة من راقصات السامبا- الإسرائيليات أيضاً- عرضاً مباشراً في شوارع منطقة جيزان السعودية، ولم يكن يغطي أجسادهن سوى نصف ثيابهن.

 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :