تأجير  ميناء قشن بعقد تمليك ..  تقارب الانتقالي و السعودية أم سباق إماراتي؟- تقرير

تأجير ميناء قشن بعقد تمليك .. تقارب الانتقالي و السعودية أم سباق إماراتي؟- تقرير

خاص – YNP ..

بالتزامن مع ضغوط سعودية على الرئاسي لتمرير عددا من الاتفاقيات مقابل دعم سلطته جنوب اليمن، ابرم  وزير الانتقالي  للنقل في حكومة معين، عبدالسلام حميد،   اتفاقية جديدة لبيع  اهم الموانئ اليمنية  على بحر العرب، فما ابعاد هذه الخطوة؟

من خلال العقد الذي يتضمن تأجير  لـ50 عاما مقابل 100 الف دولار فقط ، والشرط الخاص بامتلاك المشتري للميناء او جزء منه في حال اعتراض حكومة معين  عليه، وهو شرط تعجيزي ، يشير إلى ان الخطوة  تمت بشكل احادي  من قبل الانتقالي ، باعتبار الشرط الاخير يحول دون اعتراض بقية اعضاء الحكومة ..

 حتى الأن لم تعرف الجهة المشترية ، ولم يفصح عنها وهي في الغالب قد تكون وهمية كما حصل من قبل في ميناء  قنا بمحافظة شبوة   حيث ابرمت شركة وهمية تبين لاحقا انها  تتبع احمد العيسي  اتفاق مع سلطة الاصلاح  هناك  بعقد مماثل ينتهي بالتمليك  قبل أن تندلع خلافات بين الطرفين وتنفض الاتفاقية،  ولم يعرف ايضا ما اذا كان التقارب الاخير بين الزبيدي وابرز تجار النفط  في الجنوب  سببا بإبرام الصفقة ، لكن توقيت الاتفاق   يحمل ايضا ابعاد اقليمية تتعلق بالصراع على هذه المنطقة الاستراتيجية الرابطة بين بحر العرب والمحيط الهندي والتي تشهد منذ بدء الحرب على اليمن سباق محموما للاستحواذ عليها،  فالاتفاق جاء في وقت تواصل فيه السعودية  ضغوطها على اعضاء المجلس الرئاسي لتمرير اتفاقيات من ضمنها تتعلق بالسماح لها بمد انبوب عبر اراضي المهرة  وصولا إلى سواحلها في بحر العرب وبما يساهم بنقل  النفط السعودي بعيدا عن مضيق هرمز  الخاضع لسيطرة ايران. والحراك السعودي في هذا الملف احتدم الان مع اقتراب موعد اعلان تحالف جديد في الشرق الاوسط تقوده اسرائيل وقد يدفع ايران نحو التصعيد  وخلط اوراق  في ممرات النفط.. وفي حال اشترت الشركة السعودية الميناء فذلك يعني بأن الانتقالي الذي يتصرف  الزبيدي  كرئيس ويقوم بأعمال الرئاسي في  عدن قد ابرم صفقة من تحت الطاولة مع السعودية  تتضمن منحه  حق ادارة مناطق جنوب وشرق اليمن مقابل تمرير  اتفاقياتها وهي خطوة ذكية من المجلس الذي  بنته المصالح ولم يمانع بتوزيع الجزر والمواقع الاستراتيجية كهبات للسعودية والامارات، لكن ثمة ايضا حراك من نوع اخر بدا في المهرة  مع احتدام جولة جديدة من الخلافات العمانية – الاماراتية، حيث كثفت الاخيرة نشاطها في  المحافظة الحديدة  وتسعى ايضا للحصول على موطئ قدم  هناك بعد  تمكنه من الاستحواذ على جزيرة سقطرى عند الضفة الاخرى من الساحل الشرقي لليمن..

تتعدد الاطماع الاقليمية والهدف واحد الاستحواذ على مقدرات اليمن.. وايا تكن الجهة التي اشترت الميناء تبقى الاتفاقية  غير ذي اهمية في ظل استمرار  القوة اليمنية الكبرى  في صنعاء  بمواجهة  التحالف وتمسكها بخروج القوات الاجنبية ناهيك عن عدم مصادقة البرلمان على اتفاقية كهذه وهو شرط اساسي في الدستور اليمني.

   


تابعونا الآن على :

ذات صلة :