تيار واسع في الاصلاح يدعم تحالف مع "الحوثيين" – تقرير

تيار واسع في الاصلاح يدعم تحالف مع "الحوثيين" – تقرير

خاص – YNP ..

عمقت التطورات المتسارعة في معاقل الاصلاح جنوب وشرق اليمن ازمة الحزب الداخلية، ودفعت تيار  واسع في الحزب  للامتعاض من سياسة التبعية والابتذال في الخضوع للتحالف  ، فهل يغيير الحزب استراتيجيته وتحالفاته وفق معطيات المرحلة الجديدة التي  تؤكد جميع مؤشراتها على أن الهدف استئصاله أم انه  قياداته التي ظلت متخمة بفعل الكبسة والفنادق الفارهة اصبحت عاجزة حتى عن  قراءة المشهد؟

لم يصحو الحزب و انصاره من  الواقع المؤلم والانتكاسة الكبيرة في شبوة، المعقل النفطي الاهم، حتى بدأ التحالف طرق بوابة حضرموت ، ولم يستكمل ترتيب وضع اخر معاقل الحزب في الهضبة النفطية حتى بدا الحديث  عن مأرب  وتعز  وطرحت المهرة رسميا على طاولة اللجنة العسكرية..

هي اذا مرحلة جديدة يريدها التحالف الذي  ظل يدلل الاصلاح خلال سنوات الحرب على اليمن  الثمان  خالية من وجوده  وقد بدأت العملية باستئصال اكبر   ورم للحزب في السلطة بقيادة علي محسن  وصولا إلى تغيير وزير الدفاع ومن ثم القادة العسكريين والسلطات المحلية وحتى صغار موظفي الدولة ..

عملية الاجتثاث هذه  ستتواصل ، وليس الهدف اضعاف الحزب او تقليم اظافره، فالمؤامرة كما تبدو اكبر وقد تصل إلى مرحلة  حظر الحزب، جناح الاخوان المسلمين، وملاحقة قياداته وتلك رغبة اماراتية جامحة لم تخفيها ابوظبي منذ اللحظات الاولى لاحتلال اليمن ..

هذه التطورات بدأت تقلق النخب في الحزب ، وبدا ذلك يتجلى بتغريد اتهم  بما فيهم قيادات اعلامية وسياسية  ومطالبتهم الصريحة بإعادة بناء تحالفات جديدة  خارج التحالف السعودي الامارات ، ولم يخفي كثيرين منهم رغبتهم في امكانية التقارب مع صنعاء،   بينما سارعت القيادات الميدانية لفصائل الحزب بفتح  قنوات تواصل فعليا مع صنعاء في ظل الانباء التي تتحدث عن لقاء لحكم الحزب بتعز عبده فرحان سالم وقيادات في المجلس السياسي بتعز.

تدرك قواعد الحزب  ونخبه بان  قرار اجتثاثه في اليمن قد حسم بتوافق سعودي – اماراتي وهو امتداد لقرار التخلص من "الاخوان" في بقية الدول العربية   التي سبق  وأن  انهت اي نشاط او وجود بالجماعة وشردت بقياداتها وكوادرها،  لكن هذه  القواعد لا تملك حق اختيار  قرار الحزب الذي اختزل على مدى العقود الماضية  بيد قيادات معينة اصبحت حاليا حبيسة فنادق الرياض وتخشى من اية ردة فعل سعودية او اماراتية قد تؤثر على ارصدتها واستثماراتها في الخارج،  في حين يحاول  شاغلي المناصب العليا في  الدولة من قيادات الحزب مجاراة ما يجري  حفاظا على مكاسبها وغير ابهة  بمصير  الحزب..

بغض النظر عن الانباء التي تتحدث عن خلافات في الكواليس قد تطيح بالقيادات الحالية ممثلة بمحمد اليدومي وعبدالوهاب الانسي  ، تشير  المعطيات إلى أن الحزب في طريقه للانقسام  في ضوء لجوء تيار واسع من القيادات الميدانية والنخب والناشطين إلى صنعاء   وبقاء القيادات حبيسة اوهامها بإمكانية  حدوث تغيير لصالحها في  المشهد رغم حالة التأكل المتسارع لما تبقى من جسد الحزب.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :