هل تشكل الجولة الجديدة من حرب اليمن  نهاية  لمعانة شعبها؟ - تقرير

هل تشكل الجولة الجديدة من حرب اليمن نهاية لمعانة شعبها؟ - تقرير

خاص – YNP ..

يتجه اليمن، المثخن بـ8 سنوات من الحرب والحصار، نحو جولة حرب جديدة، لكن الأخطر في الأمر ان المعركة القادمة ذات بعد دولي ما يعني انها قد تكون  اسواء مما شهدته اليمن على مر  السنوات الماضية، فهل تكون بداية النهاية ؟

في خليج عدن، الممر البحري الأهم  دوليا، ومصدر الانظار حاليا ، يتصاعد نشاط   غير مسبوق في الصراع الدولي. روسيا التي ظلت  خلال سنوات الحرب الماضية تتخذ موقف  محايد في محاولة لإيجاد توازنات تحفظ مصالحها في المنطقة قررت  الدخول في السباق وقد كثف سفيرها لدى اليمن نشاطه بزيارة سرية إلى عدن والحديث عن نية بلاده اعادة فتح سفارتها هناك.

هذا التحرك يعد امتدادا لنشاطات سابقة ظلت روسيا تلعبها  من تحت الطاولة في إطار تمتين علاقتها ببقايا الاشتراكية في جنوب اليمن ، وقرار موسكو  اللعب حاليا من فوق الطاولة لا يتعلق بالصراع في اليمن ، بل  بتحريك المياه الراكدة في خليج عدن  على أمل أن يعيق ذلك مساعي الغرب والولايات المتحدة  استخدم هذه المنطقة كخطط امداد خلفي  للطاقة  كبديل للطاقة الروسية التي قررت موسكو قطعها نكاية بالدعم الغربي للحرب في اوكرانيا.

ليس الروس وحدهم من بدو  يلعبون  في سواحل اليمن، فثمة اطراف اخرى في المنطقة  بدأت تتحرك في اطار مساعيها للهيمنة على المنطقة البحرية الممتدة من غرب اليمن حتى شرقها، وابرزهم الولايات المتحدة التي تعد لنشر اكثر من 100 منظومة طائرات وسفن مسيرة في المنطقة بحلول اكتوبر المقبل حيث تتولى اسرائيل قيادة ما تعرف بالقوات المشتركة التي شكلتها الولايات المتحدة  في  فبراير الماضي وتضم 60 دولي بما فيها اسرائيل   ، وفق ما صرح به قائد القوات البحرية الامريكية براد كوبر،  وهذا الانتشار بدأ بالفعل يؤتي ثماره عبر  التحرش بسفن تجارية  اخرها ما اعلنته ايران عن  احتجازها سفن تجسس امريكية غير مأهولة بعد اشتباكات ومواجهات مع مدمرة ايرانية كانت تحمي سفن تجارية..

هذه التطورات بدأت  تقلق اطراف اقليمية بما فيها السعودية التي استدعت الحرب إلى اليمن في مارس من العام 2015  وجيشت لها كافة الاسلحة والمرتزقة الاجانب،  وقد  دعت الدول المطلة على البحر الأحمر لعقد قمة جديدة تعد الخامسة منذ بدء الحرب على اليمن، وهذه القمة لا يعول كثيرة  في تغيير الواقع الذي تحاول اطراف دولية فرضه عند بوابتها في البحر الأحمر ، بل للاستعراض في وجه ما اصبح   يعتبره محللون سعوديين بابتزاز امريكي جديد..  

قد تندلع الحرب بين قوى النفوذ على العالمي في اية لحظة  خصوصا في خليج عدن والبحر الأحمر، وقد  يشهد العالم مرحلة جديدة الصراع الممتد من اوكرانيا إلى البحر الاحمر،  ووحدها اليمن من سيدفع الثمن  إن لم تعي قواه السياسية خطورة ما يدور من كواليس الحرب  في الاروقة الدولية وتحدد موقفا يبقي شعبها بعيدا عن الاستقطابات ولعبة الصراع بالوكالة ويعيد توحيدها تحت شعار "اليمن اولا". .

 

 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :