بين ايلات والحديدة 8 اشهر ويومين

خاص -  YNP ..

أعاد الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة عند الساحل الغربي لليمن تسليط الضوء على مدى نجاعته خصوصا انه يأتي بعد نحو 8 اشهر على اغلاق اليمن اهم موانئه على البحر الأحمر،  ونحو شهرين من تطويق  تلك الواقعة على البحر المتوسط، فكيف يبدو الوضع الان؟


 بعد يومين فقط على عدون  حشد له الاحتلال الإسرائيلي نحو 20 طائرة حربة من نوعي اف 16 واف 35 وخصص له نحو 10 أطنان من المتفجرات ، وفق وسائل اعلام عبرية، نجحت اليمن  بإعادة تشغيل الميناء رغم الإمكانيات البسيطة في ظل استمرار الحصار المفروض منذ سنوات. كانت الاضرار كبيرة  وقد ركز العدوان الجديد استهداف البنى التحتية لليمن من رافعات وخزنات وقود  ومحطة كهرباء وهو بذلك يحاول انهاء عمل الميناء، وكانت وسائل اعلامه تتوقع استمرار تعطل الميناء لنحو عام كامل ، لكن المفاجئة التي لم يتوقعها الاحتلال كانت بإعلان صنعاء رسميا استعادة العمل بالميناء الذي يعد منفذ لملايين اليمنيين في الشمال المحاصر برا وبحرا وجوا.

صحيح ان الاحتلال الإسرائيلي استطاع اشعال النيران بالميناء وتصويره كإنجاز، لكنه  لم يحقق الهدف المرجو وهو رفع الحصار عن اهم موانئه على البحر الأحمر "ايلات"  فبعد ساعات على الهجوم على الحديدة اعلن الرئيس التنفيذي للميناء  ايلات تسريح العمال مبشرا بانتهاء طموح الاحتلال بإمكانية استعادة تشغيله. 

كان الاحتلال بهجوم على الحديدة يحاول الرد على  نحو 200 هجوم يمني منذ نوفمبر الماضي وفرض معادلة جديدة بغية تخفيف الضغوط على موانئه على البحر الأحمر، لكن النتيجة الان عكسية فإيلات اغلق  بشكل نهائي والعين على الموانئ في اسدود وحيفا حيث تتصاعد وتيرة العمليات اليمنية المشتركة مع المقاومة العراقية وسط توقعات بان تتسع نيران الحديدة إلى تلك الموانئ النفطية ما دام والاحتلال قد قرر وضع اهداف مدنية في قاموسه ..

لن يفتح الهجوم على ميناء الحديدة موانئ الاحتلال بالبحر الأحمر والاسواء انه قد يدفع نحو اغلاق اخر منافذه في المتوسط ، ولن تستطيع أمريكا وحلفائه في الإقليم وحول العالم من كسر الحصار اليمني المستمر والاهم  هو الترقب  لما ستسفر عنه المرحلة الخامسة من التصعيد اليمني.