الفوضى تخيم على المشهد في تعز

الفوضى تخيم على المشهد في تعز

خاص- YNP..

خلال 24 ساعة، عصفت العديد من الجرائم بتعز، وكأن هذه المدينة، أو بالتحديد المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف السعودي- الاماراتي،  يراد لها وضع خاصة في خارطة الحرب على اليمن..

في المدينة حيث يدير الاصلاح سلطته الخاصة، اتسعت رقعة العنف خلال الساعات الماضية، فقتل 3 مجندين في قوات هادي برصاص مسلح يستقل دراجة نارية، اطلق النار عليهم بينما كانوا يمرون في جولة الزنقل بمنطقة الحصب..

 لم تدوم الفاجعة طويلا حتى شهدت المنطقة ذاتها مواجهات مسلحة اسفرت عن مقتل شخص واصابة اخرين بينهم مجندين في الأمن.

هذه فقط، شواهد قليلة من اعمال عنف تشهدها المدينة من بلطجة وانتشار مخيف للمسلحين واعمال نهب لم تستثني حتى المارة، وهذا الواقع اصلا انعكاس طبيعي لحجم  الصراعات داخل الأجهزة الامنية والعسكرية  والذي تجلى ، الاحد، خلال عراك كاد يتحول إلى مجزرة داخل قاعة اجتماع اللجنة الامنية في المحافظة برئاسة المحافظ العائد لتوه من الغربة..

بدأ الخلاف باعتراض قائد محور تعز المحسوب على الاصلاح، خالد فاضل، على مشاركة قائد قوات الامن الخاصة جميل عقلان، المحسوب على المؤتمر، في الاجتماع لكن المشادات الكلامية سرعان ما تطورت إلى لطم الخدود..

الغي الاجتماع فعلا بقرار المحافظ بعد شحن الاسلحة، لكن الطرفان اللذان يخوضان صراعات منذ عودة المحافظ، بسبب افشال قوات الامن الخاصة  محاولة المحور تهريب مجندين من سجن في التربة ومتهمين باغتيال مرافقي المحافظ، بالتأكيد نقلا صراعاتهما إلى الميدان..

لكن وبعيدا عن صراعات النفوذ في المدينة، واجواء الحرب التي تعد وقد تمتد إلى الساحل الغربي للمدينة، ترزح عشرات الاسر في الخارج ، فثمة معلمين يتجاوزون الـ170 الفا بدون رواتب وقد قرروا بدء الاضراب الشامل، ومثلهم موظفي القطاعات العامة وهم بعشرات الالاف، اضف إلى ذلك الوضع الاقتصادي المتدهور وانتشار الفقر، غير أن هذه التوليفة  تبدو ممنهجة والهدف منها ابقاء هذه الكتلة السكانية الكبيرة مخزن بشريا للحرب ومعزولة تماما عن ما يدور من عمليات تقسيم وتوصيف للمستقبل بعيدا عن ثوريتها..

في شوارع تعز، تجوب اسر المئات من المجندين المفقودين على الحدود السعودية بحثا عن مصير ابنائها الذين جندوا خلسة ولم يعرف مصيرهم بعد خصوصا بعد تخلي السعودية عن الوية بكاملها على الحدود، وقصفها للأسرى خلال معارك في نجران وجيزان وعسير. ومثلهم اسر الجرحى الذين تقطعت بهم السبل وباتوا يواجهون الموت بفعل تخلي التحالف عنهم..

تحاك المؤامرات لتعز، فهذه المحافظة التي لم تستقر يوما منذ العام 2011، يراد لها حاليا التفكيك وقد صاغت السعودية والامارات  تتبيله لإبقاء الساحل الغربي خاص بهما بحراسة طارق صالح، على ان تظل المدينة  مثقلة بفوضى الاصلاح وامتداداته لتركيا وقطر، وجميعها مؤشرات على ان معركة تعز لا تزال قيد التخطيط والهدف انزال اكبر هزيمة بالمحافظة سواء من قبل القوى التي تحكمها حاليا أو التحالف وتركيا اللذان يطمعان للاستحواذ على اهم موقع استراتيجي لها.

ذات صلة :