ماذا بعد تحولات معركة نهم ؟

ماذا بعد تحولات معركة نهم ؟

YNP - أحمد ردمان

أمام وقع العمليات العسكرية التي شهدتها في الاونة الاخيرة مديرية نهم بمحافظة صنعاء ومحافظتا مأرب والجوف استنفر المجتمع الدولي في مواجهة التحول الناجم عن نتائج هذه المعارك

التي تتواصل لاستكمال قوات صنعاء للسيطرة على ماتبقى من هاتين المحافظتين محاولاً باستنفاره إنقاذ مشروعه في اليمن والذي عبرت عنه العديد من التحركات الدبلوماسية لسفرائه ولمبعوثه الأممي الذي زار صنعاء مرتين خلال هذه العمليات والتي حملت في استباقها واستتباعها لجلسة مجلس الامن والتي كانت هذه المرة مغلقة وحضرها المبعوث الاممي شخصياً على غير عادته في الجلسات السابقة التي كان يحيط فيها المجلس عبر الاقمار الاصطناعية ،وكل هذه التحركات تؤكد التأثير الزلزالي لما حققته قوات صنعاء من انجازات وماسيترتب عليها من تداعيات ليس فقط على اجندة تحالف الحرب في اليمن بل والمنطقة.

 

وفي هذا السياق ووفقا لمراقبين فإن الخيارات ضاقت على التحالف والقوات التي يدعمونها ليصعد في جبهات الساخل الغربي والحدود وبقية الجبهات بالتزامن مع الدفع بوساطات خارجية وداخلية للحيلولة دون استكمال ما يسمونهم بالحوثيين السيطرة الكاملة على مأرب والجوف..

واللافت تواري الدور البريطاني لصالح بروز الدور الفرنسي الذي عُبر عنه باعلان فرنسا بحضورها العسكري المتزايد من خلال نشر دفاعات جوية على السواحل السعودية في البحرالاحمر والخليج في مؤشر الى توسيع الدور الفرنسي ليشمل مايحضر له من عمل عسكري في الساحل الغربي اليمني للاستيلاء على مدينة الحديدة كتعويض عن فشل الهجوم على صنعاء والتي أصبحت بعد معارك نهم ومأرب والجوف في مأمن من التهديدات التي كانت ماثلة طوال السنوات الماضية من الحرب..رغم ان محللين استراتيجيين ذهبوا الى ان التصعيد من قبل تحالف الحرب على اليمن يأتي في سياق الضغوط على الحوثيين ليقبلوا بالوساطات التي تسعى لايقاف دخول قواتهم الى مدينة مأرب التي اتخذها حزب الاصلاح الاخواني معقلا لقياداته والكثير من اعضائه عقب اطلاق التحالف لعاصفة الحزم عام2015م وأيضا بعد سيطرة المجلس الانتقالي على مدينة عدن عام2019م..

 

في السياق تدور في الكواليس السياسية ان قوات صنعاء تبرر اصرارها على استكمال معركة مأرب على خلفية معلومات استخبارية تؤكد وجود معسكرات تدريبية واسعة لتنظيمي داعش والقاعدة خصوصا في المثلث الواقع بين محافظات البيضاء وشبوة ومأرب والذي يأتي الاعلان الامريكي عن قتل زعيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي في منزل بوادي عبيدة بمحافظة مارب مؤكدا بأن التنظيمات الارهابية قد اتخذت من مأرب بيئة لتخصيب خلاياها .. وهو ما يضع التحالف والقوى الدولية امام حرج حول مبررات ايقاف المعركة , وحقيقة دعم مثل هذه التنظيمات الارهابية .

 

ويشير خبراء في شئون التنظيمات الجهادية الى ان الاعلان الامريكي بقتل الريمي في مثل هذا التوقيت يأتي في مسار تغير قيادة هذا التنظيم ليسهل توجيهه وفقاً للارادة السعودية الاماراتية.

 

ومايعزز ذهاب البعض الى ان قوات صنعاء لن تتوقف على تخوم مدينة مأرب بل ستتجاوزها الى ماهو أبعد من ذلك في إشارة الى ان صنعاء لن تقبل بان تبقى مأرب متحكمة بحاجتها من الغاز الذي مثل خلال السنوات الماضية أزمة ساهمت في خنق سكان المحافظات الواقعة تحت سلطة صنعاء.

ذات صلة :