جنوب اليمن يدفع ثمن صراع الأجندات الخارجية

جنوب اليمن يدفع ثمن صراع الأجندات الخارجية

YNP- رفيق الحمودي :

لا تزال الشواهد الحية في معظم المحافظات الجنوبية تنذر بمزيد من الصراعات التي لم تلبث أن تهدأ في منطقة حتى تشتعل في منطقة أخرى .

وبحسب سكان محليون في عدة مدن في الجنوب اليمني فإن تحشيدات كبيرة يقوم بها طرفا الصراعات الرئيسيان والمتمثلان في الانتقالي المدعوم إماراتيا والشرعية أو حكومة هادي المدعومة سعوديا وأن حربا إعلامية تصاحب تلك التوترات الأمنية والعسكرية بين طرفي الصراعات بالوكالة - الانتقالي والشرعية -

مراقبون ومهتمون بالشأن اليمني يعزون استمرار الصراعات في جنوب اليمن إلى تنفيذ أجندة خارجية وخاصة للسعودية والإمارات اللتان تدعمان الجماعات المسلحة المتسبب الرئيس في الصراعات في الجنوب اليمني .

صحيفة الإندبندنت البريطانية كانت قد أشارت في عدد سابق لها أن الصراع الدائر في جنوب اليمن هو صراع مصالح وأسمته بصراع النفوذ للإمارات والسعودية وكشفت الصحيفة في تقريرها مطامع السعودية في المحافظات الجنوبية سواء المطامع القديمة التي وصفتها بالمفضوحة مثل مد أنبوب نفط سعودي عبر محافظتي حضرموت والمهرة الى البحر العربي أو مطامعها الحديثة - القديمة في الاستيلاء على النفط اليمني ووأد أي تقدم للتنقيب عن النفط أو زيادة نسبة تصدير الغاز المسال في منطقة بلحاف في شبوة .

وكشفت الصحيفة أيضا مطامع الإمارات التي حددتها بنية الإمارات في الاستيلاء على الموانئ والمنافذ البحرية والجوية والجزر اليمنية وفي مقدمتها جزيرة سقطرى وكذا مطامعها في بسط نفوذها على الأراضي اليمنية لأغراض وصفتها بتنقيذ أجندة دولية بالإنابة .

وسائل إعلام غربية كانت قد تطرقت إلى ما وصفته بفضائح السعودية والإمارات في جنوب اليمن وأنهما يحاربان عبر التحالف وعبر دعم الانتقالي والشرعية لتنفيذ مخططاتهما وليس لإعادة الرئيس اليمني المقيم بالرياض .

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد كشفت في تقرير لها قيام الإمارات والسعودية بعمل سجون سرية وممارسة ماوصفته بالانتهاكات بحق مدنيين أبرياء وطالبت المنظمة بمحاسبتهما .

قيادات جنوبية في الانتقالي والشرعية كانوا قد حذروا من جر الجنوب الى أتون صراعات وحرب أهلية لن تخمد نارها وتطال الجميع ولكن بالمقابل هناك قيادات جنوبية من الطرفين وبحسب تصريحاتها تسعى لإشعال نار الصراعات الموجودة أصلا ويرى مراقبون أن المال الخليجي هو ما يؤجج تلك الصراعات ويجعلها بمنأى عن الإنطفاء وبعيدا عن الحلول السلمية التي ترفضها بحسب المراقبين دول التحالف بغية تحقيق مطامع ومساعي تتعلق بتلك الدول ويدللون على ذلك بفشل اتفاق الرياض وعدم التوصل الى آلية تنفذ بنوده وقبل ذلك عدم البدء بالقرارات التي كان يفترض اصدارها ضمن بنود الاتفاق وفي مقدمتها تعيين محافظ لعدن وتشكيل حكومة .

وبين فشل اتفاق الرياض واستمرار الصراعات المتقطعة يأمل الشارع الجنوبي الخروج من المآسي التي يعاني منها وتحقيق أبسط أحلامه التي باتت تنحصر في تحقيق الخدمات العامة والضرورية .

ذات صلة :