هكذا انتقم الاحتلال الحبشي من اليمنيين !

هكذا انتقم الاحتلال الحبشي من اليمنيين !

YNP - خالد أشموري :

كانت نتائج وتداعيات وقوع اليمن تحت الاحتلال الحبشي في القرن السادس للميلاد كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى

فقد شملت هذه النتائج كافة الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحضارية والثقافية الأمر الذي يجعل مرحلة الاحتلال الحبشي في تلك الفترة من أشد المراحل التي مرت على اليمن خلال الألفية الأولى للميلاد.

وأهم نتائج الاحتلال الحبشي ما يلي:

1-   سقوط الدولة الحميرية وانهيار المركز الحضاري لليمن في تلك الفترة وهذا لم يحدث إلا بعد موجات من الصراع بين اليمنيين والأحباش المدعومين من روما.

2-   تدمير عدد من المدن والقصور والقلاع والقرى وعلى رأسها ظفار عاصمة الحميريين.

3-   أضرار كبيرة لحقت بالزراعة جراء الآفات الزراعية أو الضرائب المرتفعة والمصادرة وطمر الآبار والينابيع ونلاحظ أن من أهم أسباب تدمير القرى والمدن وكذلك استهداف الزراعة والقبضة الأمنية للاحتلال هجرة الآلاف من اليمنيين واتجاههم إلى مناطق شمال الجزيرة العربية أو إلى سورية ومصر والعراق وكانت اليمن وقتها تعاني من أنهيار اقتصادي جراء تحويل طرق التجارة إضافة إلى استئثار الأحباش بكل عائدات النشاط التجاري وقد تطرق عدد من المؤرخين اليمنيين والعرب والأجانب منهم من عاصر تلك الفترة أو جاءوا بعدها وجميعهم تحدثوا عن الأهوال التي أنزلها الأحباش في اليمن وأهلها ووصفوا التدمير الذي حل في مدن اليمن وقراها بالمروع الذي تقشعر له الأبدان وتشيب منه الرؤوس وامتدت أيادي المحتلين إلى طمر الآبار أو تغويرها فضلاً عن حمل الآفات الزراعية من النباتات الضارة والحيوانات المهلكة للزرع للإضرار بالزراعة اليمنية، وكان الأحباش يعيثون فساداً في اليمن إذ أن أجزاء منها كانت تخضع لهم مباشرة بينما كانت الأخرى عرضة لغزوها وعرضة للنهب.

ويشير مؤرخون آخرون إلى أن من أولى الثمار السيئة التي جناها أبناء اليمن المكتوين بنيران الاحتلال الأجنبي الدمار الاقتصادي جراء سرقة خيرات البلد وبعثره قواه المنتجة وانتقال الطرق التجارية إلى شمال الجزيرة وخارجها مما سارع في إفقار البلاد وهجرة مدن ترى الآن خاوية في مسار الطرق التجارية القديمة.

 

  • المصدر- تاريخ اليمن مقبرة الغزاه – الجزء الأول للباحث – عبدالله بن عامر

ذات صلة :