مأرب في ظل حكم الإصلاح.. برمودا اليمن

مأرب في ظل حكم الإصلاح.. برمودا اليمن

 

تقرير/ عبدالله محيي الدين

خلال خمس سنوات من سيطرته على محافظة مأرب، انتهج حزب الإصلاح سياسة القمع والتنكيل بالخصوم، وإسكات أي صوت يغرد خارج سرب الجماعة، وصار الاعتقال والاختطاف والاحتجاز خارج القانون، والإخفاء القسري هي الطابع السائد وعنوان الحياة العامة في هذه المحافظة التي أوقعها سوء طالعها في قبضة الإخوان.

قمع ولإقصاء واختطاف واعتقال خارج القانون.. تلك هي عناوين الحياة العامة في المحافظة التي جثم عليها الإصلاح، محاولا صبغها بصبغته، والتعامل معها ومع إنسانها وثرواتها ومقدراتها، كما لو كانت ملكية خاصة، فبالإضافة إلى نهب ثروات المحافظة الغنية بالنفط والغاز، واستغلال كل مقدراتها ومواردها، سعى الإصلاح إلى إحكام قبضته على المحافظة بشتى الطرق والوسائل، مرتكبا انتهاكات فظيعة في حق المواطنين.

على وقع الضغط العسكري الذي تعاني منه مأرب من قبل قوات صنعاء، التي فرضت سيطرتها على عدد من مديريات المحافظة، وباتت على بعد بضعة كيلومترات من مدينة مأرب "المجمع" عاصمة المحافظة، بدت سلطات الإصلاح أكثر سعارا وتخبطا،  لتشن أجهزتها الأمنية حملات اعتقال واسعة، في حق المئات من المواطنين اليمنيين ومن جميع الفئات، وأيا كان سبب تواجدهم في محافظة مأرب.

المسافرون وعابروا السبيل، لم يكونوا في مأمن من حملات الاعتقال، بحيث غدا المرور عبر مأرب، كما وصفه بعض المسافرين، مخاطرة شبيهة بالمرور عبر مثلث برمودا الشهير.

وكانت مصادر خاصة قد كشفت لـ "البوابة الإخبارية اليمنية" عن عمليات اعتقال واسعة، نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة مأرب، في حق مئات المواطنين، خلال الأشهر الماضية، واحتجازهم خارج القانون، في معتقلات غير مؤهلة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المحتجزين، ولا تتوفر بها أدنى الخدمات أو المواصفات الصحية.

وقالت المصادر إن أمن محافظة مأرب اعتقل في الأشهر القليلة الماضية المئات من المواطنين بدون أي تهم، وأودعهم في معتقل غير مؤهل صحياً.

وأوضحت المصادر أن المئات من المواطنين غالبيتهم طلاب تم اعتقالهم من شوارع مدينة مأرب بشكل مخالف للقانون، وبدون أي تُهمٍ تُذكر، بينهم الناشط الحقوقي سليم علاو والدكتورة أفراح الحميقاني، وعدد كبير من الأطفال، وتم إيداعهم في معتقل تابع لإدارة أمن المحافظة لا يصلح للبشر، الأمر الذي تسبب بأضرار صحية ونفسية لكثير من المعتقلين.

مضيفة أن إدارة أمن مأرب لا تزال تحتجز المئات بدون مبررات قانونية، وترفض التحقيق معهم وإيضاح التهم التي تحتجزهم على ذمتها وإحالتهم إلى النيابة العامة حسب النظام والقانون.. مؤكدة أن المعتقلين طالبوا أكثر من مرة مدير أمن محافظة مأرب العميد يحيى حميد بالتحقيق معهم لكنه لم يفعل.

وأكدت المصادر أن الكثير من المواطنين سبق أن تقدموا إلى النيابة العامة في المحافظة، بشكاوى ضد تعسفات أمن مأرب، إلا أن مدير الأمن لم يستجب لأي من توجيهات النيابة بالتحقيق في هذه الشكاوى.

 

 

ذات صلة :