كيف ينشر التحالف وباء"كورونا "باليمن ؟

كيف ينشر التحالف وباء"كورونا "باليمن ؟

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

سارعت منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من أن فيروس كورونا إذا تفشى في اليمن فسيحدث كوارث فعلية، وهو ما زاد من مخاوف المواطنين الذين يرون أن الاحترازات المعلنة وخاصة بالمناطق التي تخضع للتحالف , التي بها منافذ جوية وبحرية وبرية ,لا تكفي لوقايتهم من خطر كورونا، في وقت لا يزال فيه أغلبهم يصارع الكوليرا وحمى الضنك وأوبئة أخرى منذ بداية الحرب على اليمن التي يقودها التحالف بقيادة السعودية .

إلا أن مصادر محلية في المحافظات الجنوبية قالت أن منظمة الصحة العالمية تتكتم عن حالات الإصابة الحقيقية المنتشرة والتي قالوا أنها موجودة في المحافظات الجنوبية وبين جنود التحالف في تلك المحافظات وكذا في المحافظات المحاذية للحدود اليمنية في جيزان ونجران التي أعلنت فيهما السلطات السعودية وجود فيروس كورونا فيهما ولكنها لم تذكر وجود حالات بين الجنود .

الى ذلك قال المغرد الشهير "مجتهد"، إن فيروس كورونا، انتشر في جازان ونجران، وتبين أن جنودا يمنيين يقاتلون تحت راية التحالف هناك، مصابون بالمرض.

وأوضح "مجتهد" أنه لا توجد مراجعة أو إحصاء، لمن خالط هؤلاء من الجنود الجنود اليمنيين أو قوات التحالف.

رغم أن السلطات السعودية أعلنت تسجيل إصابات في المدينتين، اللتين تحدث عنهما المغرد.

وأشارت وزارة الصحة السعودية ـ في بيان رسمي لها ـ إلى أن جازان سجلت فيها حالتان، أما نجران والقنفذة فسُجل فيهما حالة واحدة فقط.

وتتحدث أنباء عن وجود فيروس كورونا بين صفوف جنود التحالف وأن التحالف من قام بنشر الفيروس حيث مسؤول التواصل الخارجي في لجنة اعتصام المهرة أحمد بلحاف قد كشف، في تصريح سابق , عن نقل القوات السعودية المتواجدة

بمحافظة المهرة تسعة مصابين بفيروس كورونا إلى ميناء نشطون في محافظة المهرة شرقي اليمن.

وقال بلحاف في تغريدة له على “تويتر” إن القوات السعودية نقلت ثلاثة جنود من قواته، وستة من التابعين لها في خفر السواحل، إلى ميناء نشطون”.

وأشار بلحاف إلى أن السعودية انشأت مبنى للحجر الصحي داخل الميناء، ما يهدد بانتقال الفيروس إلى سكان المحافظة.

ودعا بلحاف إلى إخراج المصابين بفيروس كورونا من الميناء، وتحويلهم إلى عدن.

وكان بلحاف قد كشف مطلع الأسبوع عن نقل جنود سعوديين مصابين بفيروس كورونا إلى إحدى القواعد العسكرية التابعة لهم ولم تقم قيادة التحالف الذي تقوده السعودية بنفي ذلك أو التعليق عليه .

وتؤكد مصادر إعلامية ومحلية متطابقة : أن تحالف الحرب على اليمن يعمل على تسهيل دخول الاف  المهاجرين الأفارقة إلى اليمن ، عبر السواحل اليمنية التي تسيطر عليها قوات التحالف ، ما ينذر ـ وفق مراقبون ـ بكارثة لا تحمد عقباها ، بسبب الاحتمالات الكبيرة لنقل الفيروس إلى اليمن عن طريق  اللاجئين الأفارقة .

وسائل إعلامية كشفت , أيضاً ,عن نقل قوات تابعة لجماعة الاخوان " حزب الاصلاح " لمئات اللاجئين  الأفارقة، خلال اليومين الماضيين الى مديرية بيحان وتجنيدهم في إطار تعزيز قواتها في محافظة شبوة، تحسباً لعمليات عسكرية  قد يتعرض لها الحزب من قبل قوات الانتقالي التابع  للإمارات .

وبحسب تقرير منظمة الهجرة الدولية : فقد كشف عن دخول نحو عشرة الف مهاجر أفريقي الى اليمن خلال شهر فبراير الماضي .

وعلى ذات السياق قالت مصادر محلية في مطار عدن الدولي أن تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية رفض إغلاق الرحلات القادمة الى المطار ويعمل على زيادة عدد الرحلات اليومية عبر الناقل الوحيد ـ طيران اليمنية ـ ورفض تزويد المطار بأجهزة الكشف المبكر الحديثة للفحص عن فيروس كورونا .

وكانت وسائل إعلام سعودية قد زعمت إن الرياض قدمت مساعدات لليمن لمكافحة فيروس كورونا، في حين تبين أنها فقط سمحت بهبوط الطائرة التي تحمل مساعدات أممية طبية وقد فضح تلك المزاعم ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن ألطف موساني الذي صرح أن المساعدات في مكافحة كورونا مقدمة من الأمم المتحدة وليست من السعودية .

الى ذلك قالت مصادر محلية أن الإمارات تقوم بتسيير رحلات شبه يومية الى كل من المكلا , عاصمة حضرموت , وجزيرة سقطرى , شرقي اليمن , لمسافرين من مختلف الجنسيات دون مراعاة أبسط الضوابط الصحية اللازمة لمنع انتشار الفيروس ـ حد قولهم ـ

ناشطون واعلاميون حملوا دول تحالف الحرب على اليمن وفي مقدمتها السعودية والامارات كامل المسؤولية عن انتشار فيروس " كورونا " وتساهلها تجاه أرواح اليمنيين سواء بالسماح بالوافدين بالسفر برا وبحرا وجوا دون وضع اجراءات كشف مبكر فاعلة أو من خلال تكتمها عن انتشار الوباء " كورونا " أو بمضاعفتها لعدد الرحلات الجوية في الوقت الذي لا توجد فيه ضوابط كافية لأماكن الحجر الصحي وأجهزة الكشف المبكر عن هذا الوباء الخطير والمتفشي عالميا .

مراقبون يرون أن المجتمع الدولي الذي صمت عن حرب التحالف على اليمن خلال الخمس السنوات الماضية هو ذاته الذي يصمت اليوم عن ما وصفوه بوجود دلائل بنشر التحالف للوباء باليمن وبتخاذل التحالف , السعودية والامارات وبقية دول التحالف ,  تجاه القيام بواجبها بمسؤولية في عدم تفشي فيروس كورونا باليمن بل على العكس من ذلك من خلال الاسهام بنقل الفيروس في بلاد أثقلته الحروب ـ حد قولهم ـ . 

ذات صلة :