قشة بريطانيا التي ستقصم هادي والانتقالي شرق اليمن

قشة بريطانيا التي ستقصم هادي والانتقالي شرق اليمن

خاص-  YNP ..

على ايقاع قرع الاطراف المحلية لطبول الحرب ، شرق  اليمن، تدخلت اطراف دولية في محاولة لتحييد هذه المناطق الغزيرة بالثروات، في خطوة تعكس توجه دولي للاستحواذ عليها في غمر فوضى الحرب التي يتعرض لها اليمن منذ 6 سنوات.

كانت حضرموت خلال الساعات الماضية قاب قوسين من التحول إلى ساحة معركة مفتوحة. الانتقالي، المدعوم اماراتيا، والتواق  للسيطرة على هذه المحافظة التي تشكل ثلث مساحة اليمن واهم مصادر دخله القومي بما تمثله من ثروة نفطية،  ناهيك عن الثروة السمكية والمعدنية والزراعية والمخزون المائي، يحاول التواجد هنا ليس فقط لأسباب تتعلق بحدودها مع السعودية التي نقلت المعركة إلى عقر داره في عدن بل ايضا في محاولة لترجيح كفته في الحرب الدائرة مع قوات هادي جنوب البلاد. في حين يرى علي محسن مسنودا بالإصلاح  في هذه المحافظة وما جاورها طوق النجاة الأخير من مساعي انهاء نفوذه على "الدولة" لذا يلقي بكل اوراقه هناك  لمنع سقوطها وقد عزز محسن قبضته على حضرموت بتعينات جديدة في السلك الأمني والمدني إضافة إلى تلويحه عسكريا  بالتصدي لأية محاولات  من خصومه في الانتقالي من اسقاط الساحل، وبرز ذلك جليا في المؤتمر الصحفي لقائد المنطقة العسكرية الأولى التابعة لمحسن، صالح طميس.

هذه التحركات باتت تثير قلق اطراف دولية، بدأت منذ مطلع العام تحركات لرسم سيناريو المثلث الشرقي لليمن والذي يمتد من شبوة في الجنوب حتى سقطرى في الشرق مرورا بحضرموت، وتلك التحركات برزت بزيارة السفير الامريكي  ومسؤولين امريكيين لحضرموت بصورة متكررة  ابرزها خلال اقامة السعودية حفل تسليم المديريات الساحلية في حضرموت لقوات "خفر سواحل مدربة امريكيا" وتم ارسال افرادها إلى الولايات المتحدة في وقت سابق.

لم تتوقف التحركات عند هذا الحد، فمطلع العام دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا، بقوات إلى سواحل هذه المحافظات وتحديدا إلى  بلحاف في شبوة والشحر بحضرموت إلى جانب انزال قوات  بريطانية وامريكية في المهرة وسقطرى.

تمثل هذه المحافظات إلى جانب ثرواتها، موقع استراتيجي على خط الملاحة الدولي الذي يمر من  البحر الاحمر وباب المندب وصولا إلى خليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي، وهذا الهدف الابرز في إطار الصراع مع الصين التواقة لإبقاء السواحل اليمنية نقطة مهمة على خط الحرير الجديد، ناهيك عن توفيره للدول المسيطرة هنا تحكم بالتجارة البحرية  والحد من مساعي الصين للسيطرة عليه.

قد تكون حادثة استهداف السفينة البريطانية قبالة سواحل حضرموت، مجرد حادثة عابرة، لكن تداعياتها تشير إلى وجود نوايا مسبقة لاستخدمها كقشة لقصم ظهور الاطراف المتصارعة جنوب اليمن، وتحديدا الانتقالي الذي سارع السفير البريطاني لمطالبته بتنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة مشتركة مع هادي وكذا السعودية التي لوحت بعقوبات في مجلس، وهذ يشير إلى ان ثمة اطراف دولية واقليمية ترتب  للحصول على ضوء اخضر من مجلس الامن للاستحواذ على السواحل الشرقية لليمن بحجة "مكافحة القرصنة" كما حدث مسبقا في باب المندب عندما اتخذت القرصنة ذريعة لتدويل السيطرة عليه..

مع التحركات الدولية لأبرام سلام في اليمن والمعارك المحتدمة في ابين، جنوب البلاد، تخير الاطراف الدولية والاقليمية اتباعها في حكومة هادي والانتقالي بين  تعلم سبل  العيش  المشترك في عدن ومحيطها وعدم التفكير بالتوسع اكثر او على الاقل خارج ما يسمى اقليم عدن أو الفتك ببعضهما في قرية الشيخ سالم لانضاج قوة على الارض ، فكل المؤشرات تؤكد بان امراء الحرب الدوليين والاقليمين حسموا امرهم بشأن الاقليم الشرقي لليمن.  

 

 

ذات صلة :