معركة الإيرادات بين الانتقالي وهادي

معركة الإيرادات بين الانتقالي وهادي

YNP -  ابراهيم القانص :

المعارك الطاحنة التي تدور في المحافظات الجنوبية بين أدوات التحالف، ممثلة بقوات هادي، التي تدعمها السعودية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي،

التي تدعمها الإمارات، ضمن صراع النفوذ الذي خطط له التحالف ويتم تنفيذه بإشرافه؛ يشتعل الآن صراع آخر بالتوازي مع المعارك الدائرة، هو الصراع على المال، المتمثل في إيرادات الدولة ومؤسساتها في المحافظات الجنوبية.

وحسب مراقبين ففي المرحلة السابقة قبل اندلاع المواجهات والمعارك الحالية في عدن وبقية محافظات الجنوب بين قوات كل من هادي والانتقالي، كانت حكومة هادي تستحوذ على كل إيرادات الدولة، سواء من عائدات المشتقات النفطية أو الموانئ والمنافذ البرية والضرائب وغيرها، خصوصاً عائدات النفط التي تودع في حسابات خاصة بمسئولي هادي في البنك الأهلي السعودي.

والآن وبعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية وتمرده الكامل على هادي وحكومته؛ ها هو يسعى لنيل نصيبه من الكعكة، فقد تناقلت الأخبار نقلاً عن وثائق مسربة استحواذ المجلس الانتقالي على أكثر من عشرة مليارات ريال من البنك المركزي في عدن، بأوامر من قيادات عسكرية وسياسية موالية للإمارات، وكانت الحجة أن ذلك المبلغ الكبير منحة من التحالف كرواتب لقوات المجلس الانتقالي.

وحسب الأنباء المتداولة فقد تم سحب المبلغ من مركزي عدن بتواطؤ من مسئولين كبار في البنك، ربما يكونون هم أنفسهم من كانوا يتواطؤون مع مسئولي حكومة هادي في عمليات المضاربة بالعملة، التي أدت إلى أكبر انهيار للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ونفدت مقابل تلك المضاربات الوديعة السعودية، التي لم يلمس المواطنون في مناطق سيطرة حكومة هادي أي أثر إيجابي لها على مستوى المواد الاستهلاكية الأساسية، بل يدفعون الآن فاتورة انهيار العملة وانعكاس ذلك بشكل مباشر على معيشتهم.

 لا شيء مما يحدث في المحافظات الجنوبية بين المتصارعين على النفوذ والمال المهدور، المملوك أصلاً للشعب، إلا برعاية التحالف وأوامره المباشرة حسب مخططاته التي تحقق وتحفظ مصالحه. ومع كل الفوضى والانهيار الذي تسبب به التحالف في كل شئون المحافظات الواقعة تحت سيطرته وأدواته؛ لا يزال التحالف يشرعن كل ما يفعله في تلك المناطق التي يستبيحها، فقبل أشهر كثفت دول التحالف تواجدها العسكري في السواحل اليمنية الشرقية، مبررةً ذلك بالتصدي لعمليات إرهابية يخطط لتنفيذها تنظيما القاعدة وداعش، ومن قبل ذلك نفذت سفن عسكرية أمريكية إنزالاً عسكرياً في ميناء بلحاف بمحافظة شبوة، كما وصلت دفعات من مشاة البحرية الأمريكية إلى عدن.

وتناولت قنوات إخبارية تابعة للتحالف أنباء عن مزاعم تروج لها الاستخبارات البريطانية تفيد بأن سفينة تجارية تابعة للمملكة المتحدة تعرضت لهجوم إرهابي قبالة ساحل ميناء المكلا، ولا يعدو ذلك عن كونه تمهيداً لإنزال عسكري بريطاني في تلك السواحل، ليستمر سيناريو انتهاك السيادة اليمنية الذي يتم بموافقة حكومة هادي والتحالف.

ذات صلة :